ـ [مجدي فياض] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 08:09] ـ
سؤال للإخوة الحنابلة:
قال ابن قدامة في المغني:
"فمعنى أرش العيب أن يقوم المبيع صحيحا ثم يقوم معيبا فيؤخذ قسط ما بينهما من الثمن فنسبته إلى الثمن نسبة النقصان بالعيب من القيمة مثاله أن يقوم المعيب صحيحا بعشرة ومعيبا بتسعة والثمن خمسة عشر فقد نقصه العيب عشر قيمته فيرجع على البائع بعشر الثمن وهو درهم ونصف وعلة ذلك أن المبيع مضمون على المشتري بثمنه ففوات جزء منه يسقط عنه ضمان ما قابله من الثمن أيضا ولأننا لو ضمناه نقص القيمة افضى إلى إجتماع الثمن والمثمن للمشتري فيما إذا اشترى شيئا بنصف قيمته فوجد به عيبا ينقصه نصف قيمته"
ثم قال:
"قال وإن كانت بكرا فأراد ردها كان عليه ما نقصها يعني الأمة البكر إذا وطئها المشتري ثم ظهر على عيب فردها كان عليه أن يرد معها أرش النقص وعن أحمد في جواز ردها روايتان إحداهما لا يردها ويأخذ أرش العيب وبه قال ابن سيرين والزهري والثوري والشافعي وأبو حنيفة وإسحاق قال ابن أبي موسى وهو الصحيح عن أحمد والرواية الثانية يردها ويرد معها شيئا وبه قال شريح وسعيد بن المسيب والنخعي والشعبي ومالك وابن أبي ليلى وأبو ثور والواجب رد ما نقص قيمتها بالوطء فإذا كانت قيمتها بكرا عشرة وثيبا ثمانية رد دينارين لأنه بفسخ العقد يصير مضمونا عليه بقيمته بخلاف أرش العيب الذي يأخذه المشتري وهذا قول مالك وأبي ثور وقال شريح والنخعي يرد عشر ثمنها"
والسؤال:
لماذا الأرش الذي يأخذه المشتري يختلف عن الأرش الذي يأخذه البائع؟؟
وقد يجتمع عند البائع أيضا الثمن والمثمن أيضا
فلماذا عند فسخ العقد يصير الضمان والأرش بالقيمة وعند أخذ المشتري الأرش يكون الأرش مرتبط بالثمن؟؟
وجزاكم الله خيرا
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 09:44] ـ
لا يمكن أن يجتمع الثمن والمثمن عند البائع؛ لأن الضمان عليه بالقيمة الحالية لا بثمن البيع.
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 10:39] ـ
نعم أخي الفاضل
لكن يمكن تصحيح عبارتي فأقول قد تجتمع القيمة والسلعة عند البائع إذن , فلم التفريق؟؟
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 10:54] ـ
الإشكال إنما يقع في صورة واحدة، وهي: إذا كان الذي دفعه المشتري ابتداء من حقه، وكذلك تكون السلعة من حقه، فهذا فيه إشكال؛ لأن حاصله أن يأخذ المشتري السلعة بغير مقابل، وهو ممنوع.
أما أن ترجع السلعة إلى البائع وكذلك قيمتها وقت الرد فلا إشكال فيه؛ لأن هذه القيمة هي الأرش مقابل الفساد الذي أحدثه المشتري في السلعة.
ولكن الذي لا يمكن حصوله: أن ترجع السلعة إلى البائع ومعها قيمتها التي باعها بها ابتداء، فهذا لو افترضنا وجوده لكان ممنوعا مثل الصورة الأولى، ولكنه لا يمكن حصوله أصلا.
ـ [مجدي فياض] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 11:21] ـ
جزاكم الله خيرا
ـ [وضاح الحمادي] ــــــــ [07 - Oct-2008, مساء 11:52] ـ
أخي أبو مالك، هنا استفهام، وهو: هل المراد بالقيمة، قيمة حين اشتراهما أم قيمتها بعد التثمين؟ إن كان الثاني فربما ذهب البائع بالجارية وثمنها، وذلك إذا اشتراها المشتري بعشرة سليمة، وعندما اطلع على البيع وأراد ردها قومت بعشرين غير موطوئة وبعشرة موطوئة، فإن صححنا الرد مع رد الإرش رد الجارية ولم يبق له شيء بسبب وطئه، فيذهب البائع بالجارية والثمن.
وإن كان المراد بالقيمة الثمن وقت العقد، فعليه إشكالين: الأول: أنا لو أوجبنا الإرش بالقيمة في الصورتين لم يكن هناك إشكال أصلًا، فَلِمَ قصرتم الإرش بالقيمة على ما إذا فسخنا العقد دون ما إذا ردها المشتري بالعيب المقارن أو السابق للعقد؟
الثاني: بعد قبض المشتري فإن السلعة من ضمانه، والزيادة فيها له لقوله صلى الله عليه وسلم"الخراج بالضمان"فإذا زادت قيمة السلعة عند المشتري كانت الزيادة له، فلو ردها بالقيمة حين اشتراها سقط حقه في الزيادة، وهذا مخالف للحديث، وإذا ردها بالثمن إذا قوم عند اطلاعه على العيب لربما ذهب البائع بالجارية والثمن معًا كما قدمناه مثالًا.
فإن كنت تصورت المسألة تصورًا خاطئًا فبينوا لي بارك الله فيكم، وإن كان تصوري صحيحًا فكيف ندفع الإشكال؟
بارك الله فيكم
والسلام عليكم ورحمة الله
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [08 - Oct-2008, صباحًا 12:00] ـ
أخي أبو مالك، هنا استفهام، وهو: هل المراد بالقيمة، قيمة حين اشتراهما أم قيمتها بعد التثمين؟ إن كان الثاني فربما ذهب البائع بالجارية وثمنها، وذلك إذا اشتراها المشتري بعشرة سليمة، وعندما اطلع على البيع وأراد ردها قومت بعشرين غير موطوئة وبعشرة موطوئة، فإن صححنا الرد مع رد الإرش رد الجارية ولم يبق له شيء بسبب وطئه، فيذهب البائع بالجارية والثمن.
هو الثاني، ويبدو أن المسألة لم تتضح لك؛ لأن المشتري هنا قد استفاد بالوطء ودفع ثمنه وهو الأرش، والبائع لم يستفد شيئا لأن النقص في الجارية بعد وطئها في مقابل الأرش، فهذا هو العدل.
بخلاف المسألة الأولى الممنوعة؛ فإن البائع فيها يخسر كل شيء ولا يستفيد شيئا مطلقا.
(يُتْبَعُ)