فهرس الكتاب

الصفحة 19494 من 20085

ـ [كريم إمام الجمل] ــــــــ [01 - Nov-2010, مساء 05:28] ـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،

هذا حوار قامت به"وكالة الأخبار الإسلامية"مع فضيلة الشيخ/ ياسر برهامي"مشرف موقع صوت السلف". وهذا نص الحوار:

د. ياسر برهامي .. صوت السلف بالإسكندرية

الشيخ الطبيب/ ياسر برهامي أحد رموز المنهج السلفي، وواحد من أنشط العلماء في الجانب الدعوي في مصر. ولد في محافظة البحيرة في 25 صفر 1378هـ، الموافق 9/ 9/1958م، حصل على بكالوريوس الطب والجراحة عام 1982م، كما حصل على ماجستير طب الأطفال عام 1992م من جامعة الإسكندرية، ثم حصل على ليسانس الشريعة الإسلامية عام 1999م من جامعة الأزهر.

بدأ العمل الدعوي، وطلب العلم في المرحلة الثانوية، وشارك في العديد من المجالات الدعوية بداية من تأسيس معهد إعداد الدعاة للمدرسة السلفية بالإسكندرية، والتدريس فيه، حيث قام بتدريس مادتي التوحيد وأصول الدعوة إلى حين إيقافالمعهد سنة 1994م.

وللشيخ مؤلفات عديدة مسموعة ومقروءة كان أولها كتاب"فضل الغني الحميد"عام 1980م، درّس هذا الكتاب في أول ملتقى بشباب الدعوة السلفية عام 1981م، أيضًا قام بالمشاركة في كتابة مقالات مجلة صوت الدعوة إلى حين إيقافها سنة 1994م.

تميز بدقة عالية في فهم الواقع، وضبط العمل الدعوي بشكل متوازن بين الشرع والحياة. كلماته تتدفق في وضوح وتلقائية، وصراحة كاملة.

وكالة الأنباء الإسلامية"نبأ"اقتربت من الشيخ الطبيب/ ياسر برهامي؛ لتكشف أبعاد شخصيته، وتقدم جوانب مهمة في مشواره الدعوي .. ورؤيته للواقع الإسلامي.

سؤال: هل تعتقد أن المنحنى الحضاري الإسلامي بدأ في الصعود من جديد بعد اندلاع المقاومة الإسلامية في العراق وأفغانستان والصومال وغيرها؟

قال: الحضارة الإسلامية مصدرها الدين الإسلامي والوحي المنزل من عند الله -عز وجل-، فلا يتوقف صعودًا أو هبوطًا على أحوال المسلمين، ولكن الذي يتغير هو حال المسلمين قربًا أو بعدًا في الالتزام بهذا الوحي، والأمة في جملتها لم تستسلم قط لأعدائها، ولا تزال طائفة منها ظاهرة على الحق لا يصدها من خالفها أو خذلها حتى تقوم الساعة، ولكن قد تكون بعض البلاد قد سقطت تحت سلطان الأعداء، وفشلت المقاومة فيها لأسباب مختلفة، لكن لا ينعدم الظهور على الحق في الأمة كلها، ولا شك أن مقاومة الأعداء في البلاد المحتلة حاليًا، رغم وجود بعض السلبيات فيها من علامات يقظة الأمة وحياتها. ونحن نرجو الله -عز وجل- أن يوفق القائمين بأعمال المقاومة في البلاد المحتلة بمنهج أهل السنة والجماعة إيمانًا وعملًا، ودعوة وتطبيقًا وسلوكًا وجهادًا، ثم معالجة السلبيات القائمة التي هي أخطر العوائق على طريق النصر.

البعض يرفع شعار"الإسلام هو الحل"، في حين يرفع آخرون شعار"الجهاد هو الحل"، فما هو الحل في رأيك؟

.. كيف تصورت المغايرة بين الإسلام والجهاد؟ (المقصود الجهاد بضوابطه الشرعية، وليس كل ما يسميه البعض جهاد) .

ونحن نقول: إن الإسلام هو الحق، سواء وجد الناس في إقامته حلًا لمشاكلهم الاقتصادية والسياسية وغيرها أم لم يجدوا. ونحن نجزم بأن إقامة الإسلام فيه سعادة الدنيا والآخرة، وإن ابتلي المسلمون مدة من الزمن بأنواع المحن، لكن العاقبة للمتقين.

وشعار"الإسلام هو الحل"أصبح عنوانًا لطائفة معينة، تعنى بالمشاركة في اللعبة السياسية، بالرغم من عدم خلوها من المخالفات الشرعية في معظم الأحيان. وإذا وصل هؤلاء إلى السلطة، ثم عجزوا عن حل هذه المشكلات؛ لقصور في أدائهم، أو تكالب من الأعداء عليهم، فيخشى أن ينقلب الناس الذين قيل لهم:"إن حل مشكلاتكم في الإسلام"دون أن يرسخ لديهم وجوب العمل بالإسلام، وإن ابتلوا من أجله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت