فهرس الكتاب

الصفحة 16319 من 20085

أصبحت كسولًا عن صلاة الفجر فما الحل؟ أستشارة

ـ [همام2006] ــــــــ [23 - Jan-2010, صباحًا 12:11] ـ

كنت محافظًا على جميع الصلوات بما فيها صلاة الفجر جماعة بالمسجد وبعد مدة أصبحت أسمع الأذان فأتكاسل في الذهاب إلى الصلاة وبالأخص صلاة الفجر، حيث إنني أنام عند سماع الأذان.

فأنا والله مستاء مما أنا فيه فأريد أن أعود إلى ما كننت عليه من محافظة على الصلاة .. أفيدوني _جزاكم الله خير الجزاء_.

الحمد لله رب العالمين، وبعد:

فيا أخي الحبيب .. لا يشك من عرف حكم الصلاة مع الجماعة، وما فيها من الفضائل والأجور، وما تُوعِّد به المتخلفون عنها من العقوبة وسوء المآل.

لا يشك من عرف ذلك، أن المتخلف عنها على خطر عظيم، وأنه قد اقترف ذنبًا كبيرًا، يوشك أن يهلكه، إن لم يتدارك نفسه بتوبة صادقة.

فقل لي: ما الذي يعوقك عن الصلاة مع الجماعة؟

أهو لذة النوم؟!

لا خير في لذة تعقبها حسرة وندامة، صحّ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"يُؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار يوم القيامة، فيُصبغ في النار صبغة، ثم يقال: يا ابن آدم! هل رأيت خيرًا قط؟ هل مرّ بك نعيم قط؟ فيقول: لا، والله يا رب " (1) .

هذا أنعم أهل الدنيا، فكيف بمن هو دونه! هل تُفضّل لذة ساعة على لذة أبدية.

أم هي المشقة؟!

نعم، قد يكون في خروجك إلى الجماعة شيء من المشقة من حر أو برد أو نحوهما، لكن هل قارنتَ بين حر الصيف، وسموم جهنم؟ أم هل قارنت بين برد الشتاء وزمهرير جهنم،"وَقَالُوا لا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ" (التوبة: من الآية81) .

أم هو الشيطان وتثبيطه؟!

فاحذر أيها الحبيب، أن تُسْلم نفسك لعدوِّك ليلقي بها في جهنم"إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ" (فاطر: من الآية6) .

واعلم أن من تخلّف عن صلاة الجماعة، فقد استحوذ عليه الشيطان فأنساه ذكر الله، صحّ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"ما من ثلاثة في قرية ولا بدو، لا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان، فعليك بالجماعة، فإنما يأكل الذئب القاصية" (2) .

أيها الأخ الحبيب:

أدعوك دعوة صادقة لأن تحافظ على الصلاة، ومن أبرز الأمور المعينة على ذلك:

1 -الصدق مع الله _جل وعلا_.

فإن من صدق مع الله _تعالى_ في توبته، ورغبته في المحافظة على صلاة الجماعة، فإن الله _تعالى_ يُبلّغه ما يريد، قال _تعالى_:"... فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ" (محمد: من الآية21) .

وقد صحّ أن الله _تبارك وتعالى_ قال في الحديث القدسي:"أنا عند ظن عبدي بي" (3) ، وصحّ عنه _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال لأعرابي سأل الشهادة"إن تصدق الله يصدقك" (4) .

2 -اعمر قلبك بالإيمان والعمل الصالح:

اهتم دائمًا بسماع القرآن العظيم، واحرص على تلاوته وتفهمه، رقِّقْ قلبك بأحاديث المصطفى _صلى الله عليه وسلم_، وبذكر الجنة والنار.

واعلم أن القلب القاسي هو الذي لا تؤثر فيه المواعظ، لذا تجنّب ما يكون سببًا في قسوة قلبك.

3 -ابتعد عن المعاصي:

وذلك بجميع جوارحك، وأشغلها بطاعة الله _عز وجل_، واعلم أن الذنوب سبب في حرمانك من الطاعة والتلذذ بها، سُئِل أحد السلف، فقيل له: نعجز عن قيام الليل، ما السبب؟ فقال:"قيدتكم ذنوبكم". قال ابن القيم:"الذنوب جراحات، ورُبَّ جرح وقع في مقتل"ا. هـ.

4 -اعرف الآثار المترتبة على التخلّف عن الصلاة:

ولتكن على بيّنة منها، ومعرفة أضرارها، وخوِّف نفسك بها، مثل:

الاتصاف بصفة من صفات المنافقين، صحّ أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ قال:"ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا ..." (5) .

وصح أن ابن مسعود _رضي الله عنه_ قال:"... ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق ..." (6) .

وهكذا تكدر النفس وانقباضها، مثل ما يحدث للإنسان طوال يومه، وبالأخص بعد الاستيقاظ من النوم، ولم يُصلّ الصلاة لوقتها، فضلًا عن شهوده للجماعة، فقد صحّ أنه ذكر عند النبي _صلى الله عليه وسلم_ رجل نام ليلة حتى أصبح، فقال:"ذاك رجل بال الشيطان في أذنيه"أو قال:"أذنه" (7) .

5 -تعرّف على الأجور والفضائل والمنافع التي تحصل لمن حافظ على الصلاة:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت