ـ [أبوصهيب الأثري] ــــــــ [17 - Oct-2008, صباحًا 01:03] ـ
الحمد لله وبه أستعن
هذه اولي مشاركاتي معكم أخواني وليس لي كثير جديد في تصانيف فقد عجت الدنيا بتصانيف أهل العلم المباركة النافعة التي تكاد الا تكون قد تركت تصنيفا الا وفيه العشرات من التصانيف النافعة المباركة لكن هو جمع جمعته في وقت الحاجة اليه في حين يحتاج الناس الي التكرار وزيادة والله المستعان.
واليكم بضاعتي:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه رسالة كنت قد جمعتها في حين قد اذن للعفاف ان يرحل وللدنس والخبث ان يظهر وان يحضر ولكن هيهات هيهات وقد سخر الله لامثالنا من يحفظ لنا ديينا فها انا انقل لكم شيئا من اقوال اهل العلم في شرعية الختان وانه شرعي لا حرام كما يقول اهل الجهل والاجرام وكل شئ بقدر فالي نص الرسالة والي الله المشتكي:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام علي محمد واله وصحبه أجمعين'''''''' ثم اما بعد
فهذا سفر جمعته وهو من قليل البضاعة لتبيين شرعية الختان دون التطرق الي مناقشة أقوال العلماء في قضية وجوب أواستحسان العلماء للختان وهو الذي لم يشذ عنه مذهب من المذاهب فهو دائر بين الوجوب والاستحسان سواء علي الذكور أو الاناث ولم أقصد فيه الاستقصاء في الأدلة فهي لاتحصي ولكن أردت فيه الآكتفاء لمن كان له قلب أو ألقي السمع وهو شهيد فجاء السفر قليلا صفحاته عظيما قدره وليس لذاته ولكن تباركا بما فيه من أيات بينات واضحات وادلة من السنة قويات جليلات وفهم السلف الصالح لكلام رب البريات وسنة النبي (صلي الله عليه وسلم) وأسال الله تبارك وتعالي ان يجعله خالصا لوجه والا يكون فيه لغيره نصيب وان يكون موافقا لشريعته (صلي الله عليه وسلم) انه ولي ذلك والقادر عليه ,
وستحتوي المادة علي:
1 -معني الختان
2 -دلائل من الكتاب علي شرعيته
3 -دلائل من السنة علي شرعيته
4 -كلام المذاهب في الختان
5 -فتوي مفتي الديار الأسبق في الختان للشيخ علي جاد الحق
6 -لماذا اشاعوا تحريم الختان
7 -كلمة لله عز وجل
الان مع مادة السفر:
أولا معني الختان:
قال الامام النووي:
الختان مصدر (ختن) أي قطع والختن: قطع الجلدة التي تغطي الحشفة من الذكر وقطع الجلدة التي في أعلي فرج الأنثي.
(المجموع(1/ 301)
وقال الامام ابن القيم:
الختان اسم لفعل الخاتن وهو مصدر كالنزال والقتال وسمي به موضع الختن أيضا ,,,,,,,
وقال (ويسمي في حق الأنثي خفضا يقال ختنت ختنا وخفضت الجارية خفضا ويسمي في الذكر اعذارا ,,,,,,,,)
(تحفة المودود(109)
قلت: ويعني ان الختان قد يستعمل في حق الذكر والانثي ولكن الأظهر ان اسم الختان معروف انه للذكر ولفظ الخفض معروف انه للأنثي وهو الأشهر ولذلك قال ابن سيده في كتابه (المحكم والمحيط الآعظم(2/ 290) :
(وخفض الجارية يخفضها خفضا وهو كالختان للغلام وقيل خفض الصبي خفضا ختنته فاستعمل في الرجل والأعرف أن الخفض للمرأة والختان للصبي)
قلت: اذا فهي اسماء لمسمي واحد أي فعل واحد فهي اختلاف في الالفاظ والفعل لكليهما واحد والله أعلم.
ثانيا: دلائل من الكتاب:
قال تعالي: (
ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123)
) (النحل 123)
قلت: ومن ملة ابراهيم (عليه السلام) انه اختتن والذي يؤكد اهمية الاختتان انه اختتن (عليه السلام) عندما مر عليه ثمانون سنة ولم يتركها رغم مروره كل هذا العمر وهو قليل بالنسبة لأعمارهم ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة (رضي الله عنه) أن النبي (صلي الله عليه وسلم) قال: (اختتن ابراهيم خليل الرحمن عندما أتت عليه ثمانون سنة) البخاري (6298) , مسلم (370) .
وفي هذا النص دلائل أو فوائد وسنقتصر علي الشاهد:
• أن الختان سنة من سنن الأنبياء
فنحن مأمورون باتباع الأنبياء جمعيا ما اقره النبي (صلي الله عليه وسلم) ولم يكن في شرعنا منسوخا وهو امر لازم بدوره
للذكور والاناث فليس ثمة امر يدل علي نسخ يفيد أن الامرها هنا مختص بالذكور دون الاناث.
• مدي اهمية الختان عند خليل الرحمن والذي دفعه الي عدم ترك الختان حتي بعد بلوغه ثمانين سنة.
(يُتْبَعُ)