ـ [حمد] ــــــــ [03 - Jul-2009, صباحًا 05:45] ـ
الدليل الثالث: ما رواه مالك في الموطأ عن نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال لا يصدرن أحد من الحاج حتى يطوف بالبيت فإن آخر النسك الطواف بالبيت (75) .
قال الباجي: قال مالك في قول عمر بن الخطاب: (فإن آخر النسك الطواف بالبيت) أن ذلك فيما نرى والله أعلم لقول الله تبارك وتعالى: (( وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) ) (الحج: من الآية32) ، وقال: (( ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ) ) (الحج: من الآية33) ، فمحل الشعائر كلها وانقضاؤها إلى البيت العتيق (76) .
ـ [حمد] ــــــــ [03 - Jul-2009, مساء 01:57] ـ
للفائدة:
س21: سئل الشيخ: هل يجب طوف الوداع على المعتمر؟
فقال الشيخ - رحمه الله - ليس طواف الوداع بواجب على المعتمر وإن طاف فهو خير ولم يعرف عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه طاف الوداع لما اعتمر العمرات التي قبل حجة الوداع وإنما طواف الوداع واجب في الحج على الرأي الصحيح"."
ـ [حسن ابو عدي] ــــــــ [03 - Jul-2009, مساء 02:39] ـ
هل طواف الوداع واجب في العمرة، وهل يجوز شراء شيء من مكة بعد طواف الوداع سواء كان حجًا أو عمرة؟
قال العلامة الشيخ ابن باز رحمه الله
طواف الوداع ليس بواجب في العمرة، ولكن فعله أفضل، فلو خرج ولم يودع فلا حرج. أما في الحج فهو واجب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا ينفرن أحد منكم حتى يكون آخر عهده بالبيت ) ) [1] ( http://www.binbaz.org.sa/mat/797#_ftn1) وهذا كان خطابًا للحجاج. وله أن يشتري ما يحتاج إليه بعد الوداع من جميع الحاجات حتى ولو اشترى شيئًا للتجارة ما دامت المدة قصيرة لم تطل، أما إن طالت المدة فإنه يعيد الطواف، فإن لم تطل عرفًا فلا إعادة عليه مطلقًا.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
قال العلامة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
: هذه المسألة أختلف فيها أهل العلم فمنهم من يقول إن المعتمر ليس عليه طواف وداع لأن النبي صلى الله عليه وسلم خاطب الناس عام حجة الوداع فقال لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت فقد خاطبهم وهم في الحج ولم يخاطبهم في ذلك في العمرة حينما اعتمروا عمرة القضية فدل هذا على أنه لا يجب إلا في الحج فقط وقال آخرون من أهل العلم إن طواف الوداع يجب على الحاج والمعتمر لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت وكون رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يذكرها في عمرة القضية لا يمنع الوجوب لأن هذا مما تجدد وجوبه فلم يجب إلا في حجة الوداع وأيضًا فإن العمرة حج أصغر يسمى حجًا على سبيل التغليب وعلى سبيل المجاز لأن فيها الطواف والسعي وأيضًا الوجوب أن هذا الرجل دخل بعمرة فبدأ بطواف هو تحية القدوم فينبغي أن يختم بطواف وهو طواف الوداع وأيضًا فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم العمرة بمنزلة الحج لوجوب الإحرام من الميقات لمن قصدها فكذلك يجب أن تكون مثله أي مثل الحج عند الخروج وأيضًا فقد روى الترمذي حديثًا عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنده الحجاج بن أرطاة أنه أمر من حج أو اعتمر ألا يخرج حتى يطوف بالبيت وأيضًا فإن الطواف طواف الوداع للعمرة أحوط وأبرا للذمة لذلك نرى أنه يجب على المعتمر أن يطوف طواف الوداع إذا خرج إلا إذا كان قد خرج فور انتهائه من العمرة فإنه لا وداع عليه حينئذٍ يعني أنه قدم مكة معتمرًا فطاف وسعى وحلق أو قصر ثم خرج فورًا فهذا لا يجب عليه الوداع حينئذ لأن الطواف بالبيت قد حصل وقد ترجم على ذلك البخاري رحمه الله في صحيحه.