ـ [أبو عبيدالله الأثري] ــــــــ [21 - Oct-2009, صباحًا 04:27] ـ
* كتاب (ابتلاء الأخيار بالنساء الأشرار) لابن القطعة
-وهو اسماعيل بن نصر بن عبد المحسن السلاحي المعروف بابن القطعة
ونسخة الكتاب محفوظة في دار الكتب الظاهرية دمشق رقم 4188 نسخت في شوال سنة 1017 هـ
-وهو شرح قصيدة له في 80 بيتا يورد البيت والبيتين ثم يتبعه بالشرح. ويبتدئ فيه بابتلاء الانبياء عليهم السلام بنسائهم (الاشرار) كامرأة نوح ولوط عليهما السلام وهكذا يذكر نساء كل عصر إلى عصره!
-الدميري نقل نصوصا منه في كتابه (حياة الحيوان) .
-طبع في دار الجيل بيروت 1413 هـ بتحقيق رياض مصطفى العبدالله.
روي عن أبي مسلم الخراساني صاحب الدعوة العباسية، وكان عمره ستا وثلاثين سنة - وكان له فرس، فقال لقواده: بماذا يصلح هذا الجواد؟
قالوا: يغزى عليه في سبيل الله تعالى
قال: لا
قالوا: فيطلب عليه العدو
قال: لا
قالوا: فماذا يصلح أيد الله الأمير؟
قال: يركبه الرجل، فيهرب من الجار السوء والمرأة السوء.
· لقى عيسى عليه السلام إبليس - لعنه الله - وهو يسوق أربعة حمير عليها رحال، فسأله:
ماتحمل؟
قال: أحمل تجارة، وأطلب مشترين.
قال: فماهي التجارة
قال: أما أحدها: فالجور
قال: من يشتريه؟
قال: السلاطين.
قال: فما الثاني؟
قال: الحسد
قال: من يشريه؟
قال: العلماء
قال: فما الثالث؟
قال: الخيانة
قال: من يشتريها؟
قال: التجار
قال: فما الرابع؟
قال: الكيد
قال: ومن يشتريه؟
قال: النساء
· حكي عن بعض المشايخ أنه كانت له جارية سفيهة اللسان، قليلة الأحسان، وكانت تأخذ من عرضه وتؤذيه، وما كانت تراقب الله فيه، وكان من كبار المشايخ ... وكانت القراء تأوي إليه وتبيت عنده.
فسمعوها وهي تأخذ من عرضه وتستطيل عليه.
فقالوا له يوما: لم لاتبيعها وتستخلف يرها وتستريح مما أنت فيه من مكائدها وسوء فعالها؟
قال: والله إني لأستحي من الله أن أبلى مسلما ً بها.
* وحكي أيضا ً أن بعض المشايخ كانت له زوجة سوء .. وكانت لاتزال تهينه في كل وقت، وتأخذ من عرضه وهو صابر عليها .. فلما كان في بعض لأيام، أخذ المصحف الشريف على عادته كي يقرأ .. فأول ما فتحه وجد فيه) يَا عِبَادِ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ. الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ. ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ)، فوضع المصحف من يده على كرسيه ثم قال: اللهم لا تفعل، اللهم لا تفعل، اللهم لا تفعل، أسألك بهذا الكتاب العزيز، وبكل كتاب أنزلت، وكل نبي أرسلت، اللهم لاتفعل .. وجعل يقسم على الله تعالى،
فقالت له زوجته: ما بك يارجل؟ وماالذي دهاك؟ فإني أراك تقسم على الله - سبحانه وتعالى - بهذه الأقسام .. ؟
فقال: ياأمرأة، وكيف لا أقسم وقد قال الله - عز وجل: (أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ) فإنني في هذه الدنيا التي هي ساعة لا أقدر أن أقاسمك فيها، فكيف يكون في دار الأد الأزلي؟
قالت: يارجل لاتدع الله بهذا فإنني تائبة وإني لا أعود إلى مثل ذلك، ولا أوذيك، ولا أشغل لك قلبا ً، ولا أضيق لك صدرا ً في الدنيا ولا في الأخرة إن شاء الله تعالى، لعل الله سبحانه يجمع بيننا في الآخرة.
· حكي عن بعض الصالحين أنه كانت له زوجة، وكانت سليطة اللسان عليه، وكانت تبتليه بأشد البلاء فلما ماتت، فوقف على قبرها وقال:
أشهدوا علي رحمكم الله أنها طالقة مني ثلاثا ً؟
قالوا: ويحك إنها قد بانت منك، وهى طالقة منك شئت أم أبت، فما يحتاج إلى ذكر ذلك؟
فقال: بلى، خيفة أن تكون زوجتي في الجنة، فإني لقيت منها في هذه الدنيا إبتلاء ً شديدا ً، والله سبحانه وتعالى - أكرم من أن يعذبني بها في الدنيا والأخرة.
(يُتْبَعُ)