فهرس الكتاب

الصفحة 11127 من 20085

ـ [ابن تيميه الصغير] ــــــــ [07 - Feb-2009, صباحًا 12:43] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

ما الصحيح عن بئر برهوت وهل الآثار صحيحة في ذكره وهل هو حقيقه وإن كان حقيقه

هل هناك دليل على حقيقته وياليت تفيدوني لأن أمرها شغلني لا سيما هذه القصة العجيبة

التي سوف أوردها لكم حيث وجدتها في الأنترنت ومصدر بحث هذه المعلومة في العقيدة الطحاوية

شرح ابن أبي العز حيث ذكر في أقوال مستقر الأرواح أن أرواح الكفار في بئر برهوت

فبدأ البحث عن طريقي فظهرت هذه القصة؟

أثناء زيارتي لمقام الحبيب علي بن حسن العطاس في إقليم حضرموت وجدت حديثا يدور حول بئر غريبة تسمى"برهوت"، وكنت قد قرأت عنها في العديد من الكتب تارة في كتب الأحاديث الشريفة وتارة في الآثار والتواريخ، وتارة في الترغيب والترهيب، حيث قرأت انه محط أرواح الكفار والمنافقين، وانه ابغض البقاع إلى الله، وانه شر بئر في الأرض، وانه يكره الوضوء من مائه وغيرها من الآثار التي وردت في هذه البئر الأسطورية.

شدني الموضوع لاكتشاف هذه البئر الأسطورية التي علا صيتها منذ الأزل دون تحديد مكانها، فمنهم من يقول في صحراء المهرة على الحدود العمانية ومنهم من يقول في منطقة الاحقاف بمحافظة حضرموت ومنهم من أرجعها إلى منطقة قريبة من تريم الغناء.

سالت مرافقي الحضرمي"اين بئر برهوت فأكد لي أنها في وادي الاحقاف، قلت لها لكن هناك من يقول انها في المهرة، فاكد لي ان برهوت في وادي الاحقاف وليست في غيره وانه يعرفها منذ ان كان صغيرا."

شددنا الرحال بع مقام الحبيب العطاس الى بئر"برهوت"الاسطورية، ونحن في طريقنا إليها مررنا بالشيخ الفقية المؤرخ احمد الصبان وسألناه عن معلوماته حول تلك البئر.

فقال انه رغم كثرة ما رواة المؤرخون والإخباريون العرب عن بئر برهوت الأسطورية التي قيل أنها تقع في أرض الأحقاف ونواحي حضرموت , وكثرة الاتجاهات التي أرادت تحديد موقع تلك البئر الأسطورية إلا أن أحدًا حتى الآن لم يستطع أن يحدد أرض"برهوت"ناهيك عن تحديد موضع تلك البئر التي قيل أن أرواح الكفار تحشر إليها وأن نارًا تخرج منها آخر الزمان فتسوق الناس إلى مكة في بعض الأقوال.

وأشار الفقيه الصبان الى أن تلك الاتجاهات لا تستند إلى دليل حقيقي تطمئن إليه العقول بل أن بعضًا من تلك الاتجاهات أرادت تحديد مكان برهوت إلى الشرق من مدينة تريم تتنافى مع وصف تحديد ذلك الموقع الذي أورده لنا الإخباريون العرب.

فوهة شوران البركانية

وحول ترجيحه الشخصي لموقع البئر حتى نذهب اليها قال الصبان: ترجيحي الشخصي ان البئر الاسطورية المذكورة في الاثار والاحاديث النبوية هي الفوهة البركانية المعروفة بمنطقة بئر علي والتي تعرف ببحيرة شوران إلى الشرق من قرية بئر علي, مشيرا الى ان المسعودي في كتابة مروج الذهب تحدث عن اللطم النارية التي تنبعث منها النار بأرض برهوت من حضرموت ووصف حجمها وما كانت تبعث به من حمم وأصوات وزئير، مؤكدا على انه لا موقع ينطبق علية ما وصفة المسعودي إلا الفوهة البركانية"ببئر علي"في نواحي حضرموت وشبوة, ومن المحتمل أن اسم البئر التي تعرف به حاليًا القرية المجاورة لتلك الفوهة"بئر علي"قد أخذ من ذلك الاسم القديم الذي عرف ببئر برهوت وأن أسم علي الذي أضيف إلى أسم البئر أو نسبت إليه البئر لم يكن إلا اسمًا مستحدثًا إما لتطيرًا من قبل أهالي المنطقة من ذلك الاسم القديم أو هو نسبة لرجل قد استوطن هذه الناحية في الأزمنة المتأخرة.

وأضاف المؤرخ الصبان: أما الاسم الذي عرفت به هذه الفوهة البركانية وهو أسم (برهوت) قديمًا فإن من الجائز أن يكون أسمًا مشتقًا أو مركبًا من كلمتين (بر وهود) خصوصًا إذا عرفنا أن أودية ميفعه وما جاورها كانت من أهم المناطق التي سكنتها قديمًا أقوام عاد وثمود وأن شواهد تلك الأمم لا زالت ماثلة حتى اللحظة وأن من القبور والمواقع التي كانت تزار إلى اليوم فترة قريبة بنواحي ميفعه قبرًا يعرف بقبر بن هود في مخرج وادي هدى، وعرفنا بأن ميفعه القديمة كانت عاصمة حضرموت الأولى وعلية فإننا نرجح بأن هود هنا وبرهوت هنا وأرض الأحقاف هنا ليست في شرق حضرموت كما كان يعتقد البعض.

حيرة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت