فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [صالح الطريف] ــــــــ [27 - Jun-2009, مساء 08:21] ـ
تطرق فضيلة الشيخ عبد الحميد إمام وخطيب الجمعة لأهل السنة في زاهدان في خطبته يوم الجمعة إلى موضوع العدالة والمساواة، مؤكدا أن مراعاة هذا الجانب هي التي توطد أواصر الأخوة والوحدة والتضامن والأمن في البلاد.
بدأ سماحة الشيخ عبد الحميد حفظه الله خطبته بتلاوة هذه الآية المباركة:
«إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إيتاءِ ذِي الْقُرْبي و يَنْهي عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ»
واستطرد قائلًا: إن الإسلام ظهر في زمن كان العالم يتغلغل في ظلمات الجهل والظلم والمعاصي، يأكل فيه القوي الضعيف، والغني الفقير.
من أراد أن يعرف القرآن لابد أن يتعرف علي تاريخ العالم وأحواله قبل الإسلام، لأن القرآن جاء ليزيل ما كان يجري في العالم من الظلم والجهل.
جاء الإسلام ليبين حقوق العباد وحقوق الله للناس. وأول ما جاء به وأمر به من حقوق الله هو التوحيد، ثم أردفه بحقوق الوالدين، كما بين حقوق المساكين واليتامي وأبناء السبيل. ثم فصل الحقوق، فبين حق اليتيم كيف يعامل الولي بماله وماذا عليه تجاهه.
وأضاف قائلا: الإسلام منع من العصبية القومية الجاهلية والحزبية وأمر بالعدالة واعتبرها من الفروض والواجبات، حتي أن بعض الفرق الإسلامية جعلوا العدالة فرضا، فان العصبية تفضي إلي ضياع حقوق الآخرين.
وتابع سماحته قائلا: توجد في العالم وفي البلاد فرق وأحزاب مختلفة ذات اتجاهات مختلفة، والإسلام لا يخالف وجود هذه الاتجاهات، ولكن المهم هي أن لا يفضي ذلك إلي الخلافات وضياع حقوق الآخرين.
لابد أن يراعي الجميع قوانين الشرع وأكثر من ذلك الإحسان. «إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ» .
الرسول صلي الله عليه وسلم كان يؤدي الدائنين حقوقهم ويحسن إليهم بالفضل عن حقوقهم.
إن الله أمر أن نراعي حقوق الوالدين وجميع الأقرباء وذوي الأرحام.
وأردف فضيلته بالقول: وأما ما كنت أنا بصدد بيانه اليوم هو أن مراعاة العدل والانصاف هي التي تفضي إلي المحبة والأخوة الإسلامية.
وإذا رعي الشيعة حقوق السنة والسنة حقوق الشيعة تأتي المحبة والأخوّة. والحكومة لابد أن تعدل بين فرق الشعب المختلفة ليحكم الأمن والسلام في جميع أقطار البلاد.
جاء الإسلام (إلي إيران والروم) ليزيل ما كان عليه أهل الجاهلية (في إيران) من العصبات القومية و ...
المساواة بين كافة البشرية عامة وبين المسلمين خاصة هو درس الإسلام ورسالته الخالدة التي جاء بها.
«لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلي أَلّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوي»
«الحق أحق أن يتبع»
واستطرد قائلا: حينما جاء الإسلام أمر برعاية حقوق كل ذي كبد والحيوانات والأشجار، وإذا راعينا نحن جميع الحقوق، يسيطر الأمن علي العالم بأسره.
وفي الأخير أشار فضيلة الشيخ إلي اقتراب موعد حفل تخريج طلاب جامعة دارالعلوم وطلب من المستمعين أن يزودوه بأدعيتهم ومساعداتهم المالية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...