ـ [المسيطير] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 08:50] ـ
أقرأ كثيرا تلك الأبيات الجميلة التي يختم بها
أخونا الفاضل / فتى الأدغال وفقه الله
مقالاته البديعة والمفيدة، فسألت من أكنّ له كل حب وتقدير، فأفادني بأن شيخ الإسلام رحمه الله كان يكثر من تريدها، فبحثت عنها، فوجدت أن العلامة الصفدي رحمه الله قد أشار إلى ذلك في ترجمة شيخ الإسلام في كتابه الوافي، وها أنا أنقل لكم ما وجدت:
قال العلامة الصفدي رحمه الله في كتابه: (الوافي بالوفيات) في ترجمة شيخ الإسلام رحمه الله:
(وأول ما اجتمعت أنا به كان في سنة ثمان عشرة أو سبع عشرة وهو بمدرسته في القصاعين بدمشق المحروسة، وسألته مسألة مشكلة في التفسير ومسألة مشكلة في الإعراب ومسألة مشكلة في الكنى، والحاجب في الحنبلية، فكنت أرى منه عجبًا من عجائب البر والبحر، نوعًا فردًا وشكلًا غريبًا.
وكان ما ينشد قول ابن صردر:
تموت النفوس بأوصابها * ولم تشكُ عوّادُها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي* أذاها إلى غير أحبابها
وينشد أيضًا:
مَنْ لم يُقَد ويُدَسّ في خَيْشومه * رَهْجُ الخميس فَلَنْ يَقود خميسا) أ. هـ
وقال أيضا:(وكنت أحضر دروسه ويقع لي في أثناء كلامه فوائد لم أسمعها من غيره، ولا وقفت عليها في كتاب رحمه الله تعالى. وعلى الجملة فما رأيت، ولا أرى مثله في اطلاعه، وحافظته ولقد صدق ما سمعنا به عن الحفاظ الأول، وكانت هممه علية إلى الغاية؛ لأنه كان كثيرا ما ينشد:
تموت النفوس بأوصابها * ولم تشك عوداها ما بها
وما أنصفت مهجة تشتكي * أذاها إلى غير أحبابها
وينشد أيضا:
من لم يُقد ويُدسُّ في خيشومِه * رهجُ الخميسِ فلن يقود خميسا)أ. هـ
ـ [المسيطير] ــــــــ [26 - Dec-2006, مساء 01:56] ـ
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه بدائع الفوائد 1/ 99، وعند ذكره لقاعدةٍ بديعةٍ في المفرد والجمع .... قال:
ورأيت لشيخنا أبي العباس ابن تيمية - رحمه الله - فيه فهما عجيبا كان إذا انبعث فيه أتى بكل غريبة، ولكن كان حاله فيه كما كان كثيرا يتمثل:
تألَّق البرقُ نجديا فقلتُ له يا أيها البرق إنِّي عنك مشغولُ
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [20 - Jan-2007, صباحًا 01:30] ـ
رحمة الله على الإمام
من أبياته الجميلة التي تفيض تضرعا وخضوعا لله عزوجل:
أنا الفقير إلى رب البريات أنا المسيكين في مجموع حالاتى
أنا الظلوم لنفسى وهي ظالمتي والخير إن يأتنا من عنده ياتى
لا أستطيع لنفسى جلب منفعة ولا عن النفس لى دفع المضرات
وليس لي دونه مولى يدبرني ولا شفيع إذا حاطت خطيئاتى
إلا بإذن من الرحمن خالقنا إلى الشفيع كما قد جاء في الآيات
ولست أملك شيئا دونه أبدا ولا شريك أنا في بعض ذرات
ولا ظهير له كي يستعين به كما يكون لأرباب الولايات
والفقر لى وصف ذات لازم أبدا كما الغنى أبدا وصف له ذاتي
وهذه الحال حال الخلق أجمهم وكلهم عنده عبد له آتى
فمن بغى مطلبا من غير خالقه فهو الجهول الظلوم المشرك العاتي
والحمد لله ملء الكون أجمعه ما كان منه وما من بعد قد ياتى
ـ [فتى الأدغال] ــــــــ [20 - Jan-2007, مساء 06:56] ـ
الحبيبَ الودودَ المسيطيرَ: نعمتْ هذه الفائدةُ، وأنعم بكاتبها، جزاكَ اللهُ خيرًا، وباركَ فيكَ، حياةُ شيخِ الإسلامِ في كلِّ محطاتِها دررٌ وعبرٌ، وهذا شأنُ العظماءِ والأصفياءِ، يرى النّاسُ كلَّ حالِهم مميّزًا وحقيقًا بالعنايةِ.
ـ [نياف] ــــــــ [20 - Jan-2007, مساء 11:07] ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
محبك في الله
نياف
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - Jan-2007, مساء 10:28] ـ
الشيخ الكريم / فتى الأدغال
الشيخ الفاضل / نياف
جزاكما الله خير الجزاء، وأجزله، وأوفاه.
وأسأل الله تعالى أن يزيدكما من فضله.
ـ [المسيطير] ــــــــ [30 - Jan-2007, مساء 10:42] ـ
قال الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في مدارج السالكين (1/ 60) :
"فأما الإستدلال بالصنعة فكثير، وأما الإستدلال بالصانع فله شأن؛ وهو الذي أشارت إليه الرسل بقولهم لأممهم: (أفي الله شك) أي أيشك في الله حتى يطلب إقامة الدليل على وجوده، وأي دليل أصح وأظهر من هذا المدلول، فكيف يستدل على الأظهر بالأخفى، ثم نبهوا على الدليل بقولهم: (فاطر السموات والأرض) ."
وسمعت شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية قدس الله روحه يقول: كيف يُطلب الدليل على من هو دليل على كل شيء، وكان كثيرا ما يتمثل بهذا البيت:
وليس يصح في الأذهان شيء ... إذا احتاج النهار إلى دليل
ـ [ظاعنة] ــــــــ [31 - Jan-2007, مساء 02:22] ـ
جميل جدا ..
ما زالت تتراءى لى هذه الأبيات في أول مقال قرأته للفتى منذ سنوات
و كانت تلك أول قراءتى للأبيات ..
فعلا .. أبيات رائعة
(يُتْبَعُ)