فهرس الكتاب

الصفحة 7540 من 20085

ـ [أبوعبدالرحمن القطري] ــــــــ [09 - Aug-2008, صباحًا 08:12] ـ

وقفت على مقالة للدكتور يوسف القرضاوي قال فيها قولا ماكنت أظن يوما من الأيام يصدر من عامي يحب الدين فضلا عمن ينتسب للعلم والعلماء ووالله اقشعر منها جلدي ولاحول ولا قوة إلا بالله , تلك المقالة هي عن تطبيق الشريعة يقول الدكتور في تلك المقالة التي نشرتها جريدة الراية القطرية بتاريخ 3/ 6/1426 هـ الموافق 9/ 5/2005 والمعنون لها بـ:

تحقيق الحريات أولى من تطبيق الشريعة!!

وهذا نصها:

أكد العالم الإسلامي الدكتور يوسف القرضاوي أمس أن قتلة السفير المصري في العراق خوارج ضلوا الطريق ولا يفهمون الإسلام. وقال القرضاوي في مؤتمر صحفي عقده بمطار القاهرة لدي وصوله من عمان في زيارة خاصة لمصر، أنه يؤيد الإصلاح السياسي الذي تتبعه مصر ويفضل تحقيق الحريات على تطبيق الشريعة الإسلامية. ونفى القرضاوي ما نشر في موقع منتدى التجديد بشبكة الإنترنت عن إصداره فتوى بإهدار دم مسؤول مصري كبير بعد التوقيع على اتفاقية تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل. وأوضح أن هذه الفتوى ضد منهجه الذي يعارض التكفير واستباحة الدماء. وقال إننا أصدرنا في الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين الذي أترأسه بيانًا وفتوى بأنه لا يجوز اختطاف المدنيين وإذا خُطفوا لا بد من معاملتهم معاملة حسنة.

وحول ما ذكره القتلة بأنهم طبقوا حد الردة على السفير المصري قال: هؤلاء أعطوا أنفسهم سلطات الإفتاء والقضاء والتنفيذ. أي أن كلًا منهم يصبح مفتيًا وقاضيًا وشرطيًا ولكي يفتي الإنسان بردة إنسان آخر عن دينه، فهذا لا يكون إلا بحكم قضائي شرعي لناس راسخين في العلم. وحول انطباعاته عن عملية الإصلاح بمصر قال إن مصر مقبلة على فترة من الإصلاح السياسي وإطلاق الحريات وإلغاء الطواريء وقال إنه ينادي بهذه الأشياء من قديم وما زال ينادي بها. وقال القرضاوي قلت في بعض برامجي أن تحقيق الحريات العامة للشعوب مقدم عندي على تطبيق الشريعة الإسلامية، فلا يمكن أن نطبق الشريعة إذا قُهر الناس بعصا الاستبداد وقبل أن نطبق الشريعة لا بد أن نوفر الحرية للجميع وأعتقد أن مصر سائرة إلى هذا بإذن الله.اهـ

ولما سئل كما في موقعه:

أيهما أولى: تطبيق الشريعة أم بسط الحريات العامة؟

فأجاب: مناداتنا بأولوية تعميم الحريات، لا تعني عدم تطبيق الشريعة، وإنما نقول إن الحرية شرط لتطبيق الشريعة، ولا يمكن أن أحكم الناس بالشرع وهم يستبد بهم الظلم والطغيان، لا بد أن تتيح للناس الحرية ليختاروا الشريعة بملء إرادتهم وحريتهم الكاملة؛ لأنه ببساطة (لا إكراه في الدين) ، ولذلك نرى أن الصحوة الإسلامية لم تنتعش إلا في ظلال الحريات، والمد الإسلامي في الجامعات جاء بعد أن رفعت السلطة يدها عن أسوار الجامعة، دعني أؤكد أن الحرية هي المناخ الطبيعي الذي لا بد منه لتطبيق الشريعة حتى يأخذ كل ذي حق حقه. اهـ http://www.qaradawi.net/site/topics/article.asp?cu_no=2&item_no=4362&version=1&template_id=117&parent_id=188

أليس تفضيل حكم غير الله على حكمه كفر بالإجماع؟

هل ما ذكره الدكتور من أن الحرية شرط لتطبيق الشريعة صحيح؟

وهل ما قاله في الجواب يعد عذرا؟

ـ [رضا كامل] ــــــــ [09 - Aug-2008, صباحًا 09:35] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:)

لماذا يا أخي الكريم تعتبره يورد عذرا لكلامه؟ و لماذا تكفّره بالله عليك؟

الشيخ قد قال شيئا يعبر عن رأيه في ترتيب الأولويات.

الحرية أولا.

يليها تطبيق الشريعة.

لماذا؟

هو قد رد بنفسه عن ذلك:

لا يمكن تطبيق الشريعة مع القهر و الطغيان.

لماذا مرة أخرى؟

لسبب بسيط للغاية ... الشريعة لا تسمح بالتسلط و لا تأتي بالطغيان و لا تقهر مخلوقا.

فأي طاغية قاهر متسلط سوف يرضى إذا بتطبيق الشريعة؟

و إذا طبقها .. فهل سيطبقها على حقيقتها؟؟ أم سينحرف بتطبيقها نحو أهوائه الخاصة؟؟

الشريعة لها في النفوس ما لها من إحترام و تقديس.

فلو جاء الطاغية ليطبق منها ما يجاري هواه، خادعا البسطاء و من يجهلون دقائقها .. مدعوما بوسائل إعلامه ..

فهل نتوقع عندئذ خيرا؟

لا أرى ذلك، بل أرى أنها سوف تتحول في يده إلى أداة جديدة للقهر و التسلط على عباد الله.

الشيخ قالها بصريح العبارة أنه لا ينكر ضرورة تطبيق الشريعة، و لكنه طالب بتهيئة المناخ لها أولا لكي تؤتي ثمارها المطلوبة، و لا تصي ـ زورا و تعسفا ـ كأمر ظاهره الرحمة و باطنه العذاب.

هذاهو كل ما في الأمر.

لم يخطيء الشيخ و إنما أعمل العقل و المنطق السليم و رتب الأمور بشكل صحيح و واضح.

فلا لزوم يا أخي الكريم .. لأن نتعجل و نتهم أحدا بالكفر ـ و العياذ بالله ـ لمجرد أنه قد غمض علينا شيء من قوله، أو لفتت نظرنا جزئية في كلامة، فاجتزأناها و عزلناها خارج سياق ما يقول، و إتخذنا منها دليلا على أنه كافر و لا حول و لا قوة إلا بالله العليّ العظيم.

فاستغفر يا أخي الكريم ربك لك و للمسلمين جميعا و أطلب عفوه و رحمته لك و للمسلمين فما أحوجنا جميعا لذلك.

و لك حبي و مودتي أخي الكريم.

و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.:)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت