فهرس الكتاب

الصفحة 13720 من 20085

ـ [الشيخ طه] ــــــــ [21 - Jun-2009, مساء 04:51] ـ

أسباب ظهور المشكلات الاجتماعية

أسباب المشكلات في المجتمع كثيرة جدًا، أهمهما وأولها وأخطرها:

ضعف الوازع الديني والولاء للعقيدة

نحن أمة شرفها الله بهذا الدين، فيجب أن تكون منطلقاتنا في كل قضايانا العقدية والفكرية والاجتماعية من منطلق عقدي شرعي، أما أن نجعل من الشريعة في قضايا الشعائر فقط والعبادات ولكن في القضايا الاجتماعية لا نسأل عن الحكم الشرعي في ذلك فهذا من التقصير.

تجد بعض الناس صالحًا في نفسه، محافظًا على الصلوات، وعنده خير، لكنه في القضايا الاجتماعية أو حينما يكون عنده قضية من قضايا الزواج -على سبيل المثال- تجده لا يأنف أن يخالف الشريعة في عدد من القضايا التي تعمل ليلة الزواج، أين الإسلام؟! هل جعلنا الإسلام في المساجد وأغفلناه عن قضايانا الأسرية والاجتماعية؟! إن هذه من اللوثات وموجات التغريب والعلمنة التي وجدت في العالم الإسلامي نتيجة جهل الناس بدينهم، صرفت كثيرًا من الناس عن تحقيق الإسلام الحق كما يريده الله، الإسلام الذي يتمثل في المسجد وفي البيت، ويتمثل في ليلة الزواج وفي الأسرة والوظيفة والأخلاق والسلوك، وفي الأعمال العامة يراقب الله العبد في كل أمر من أموره، هكذا يجب أن يكون المسلمون، وهكذا يجب أن يكون كل مسلم، لا يجعل هناك انفصام بين قضايا الشريعة وقضايا الحياة، فكلها قضايا يجب أن تصطبغ بصبغة الشرع قال تعالى: file:///D:/ ةاناىن_ files/sQoos.gif قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ file:///D:/ ةاناىن_ files/eQoos.gif [ الأنعام:162 - 163] .

أعلى الصفحة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full&audioid=28525#top)

التقصير في جانب العقيدة

إن كل مشكلة من المشكلات إنما تجد في الأمة نتيجة تقصيرهم في عقيدتهم.

وهناك رباط وثيق بين القضايا الاجتماعية والقضايا العقدية، ونحن أمة لا نفصل بين هذه القضايا، عقيدتنا مراقبة الله عز وجل ووحدانيته، والتزام أمره ومراقبته، كما نخافه في الشهادة نخافه في الغيب، ونتقيه جلَّ وعلا في السِّر والعلانية، لا نعصي الله عز وجل في قضايانا الأسرية والبيتية، لا أقول: المسجد للعبادة والبيت أفعل فيه ما أشاء، كما يحلوا لبعض الناس أن يقول أو يفعل، ولهذا فارتباطنا -نحن المسلمون أمة العقيدة الصحيحة- يجب أن يكون ارتباطًا عقديًا في كل القضايا الاجتماعية، أسأل وأبحث هل هذا الأمر يتنافى مع عقيدتي وشريعتي، أم أن الشريعة الإسلامية أباحت لي ذلك؟ وقضايانا الاجتماعية لم تكن لتحدث إلا لما فرطنا في القضايا العقدية، والقضايا العقدية هي القضايا المهمة التي لو صلحت في المجتمع صلحت القضايا الاجتماعية من باب أولى؛ لأن قضية قبول حكم الله عز وجل في كل أمر من الأمور قضية ينبغي أن يعيها المسلمون ولا يفرطوا فيها.

أعلى الصفحة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full&audioid=28525#top)

ضعف العلم الشرعي

من الأسباب التي تجعل المشكلات الاجتماعية تتفشى في المجتمع: ضعف العلم الشرعي. فلو وجد العلم الشرعي: العلم بكتاب الله، والعلم بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام في كل قضية من القضايا وعمل الناس بذلك ما وجدت مشكلة، أعني: لو عرف الناس أمور دينهم وأمور شريعتهم في قضايا العبادات والعقائد والأخلاق والسلوك، والقضايا الاجتماعية -أو ما يسمى بالشخصية وغيرها- وتحلوا جميعًا بالعلم؛ لهان شيء كبير من المشكلات التي نعاني منها، ولكن قضية الجهل وتقصير العلماء وطلاب العلم في هذا المجال وعرض هذه القضايا وتنبيه الناس إليها جعل هذا الأمر يتفاقم.

أعلى الصفحة ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full&audioid=28525#top)

تحكيم العادات والأعراف على الشرع

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت