فهرس الكتاب

الصفحة 1191 من 20085

هل النجاشي الذي دعاه النبي صلى الله عليه وسلم الى الاسلام هو النجاشي الذي صلّى عليه؟

ـ [طويلبة علم] ــــــــ [16 - May-2007, صباحًا 07:03] ـ

قال مسلم في صحيحه: (باب كتب النبي صلى الله عليه وسلم الى ملوك الكفار يدعوهم الى الله عز وجل)

حدثني يوسف بن حماد المعني حدثنا عبد الأعلى عن سعيد عن قتادة عن أنس أن نبي الله صلى الله عليه وسلم كتب الى كسرى والى قيصر والى النجاشي والى كل جبار يدعوهم الى الله تعالى وليس النجاشي الذي صلى عليه النبي صلى لله عليه وسلم.

فهذا لفظ مسلم في هذه الرواية الأولى، وقد رواه من طريقين آخرين عن قتادة عن أنس ولم يذكر فيهما (وليس بالنجاشي الذي صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم) .

وصحّ في الصحيحين وغيرهما أنه صلى الله عليه وسلم صلّى على النجاشي ملك الحبشة لما علم بموته أخبر أصحابه به فقال لهم: (ان أخا لكم مات فقوموا فصلوا عليه)

وذكر ابن القيم -رحمه الله- في زاد المعاد، بل جزم أن النجاشي الذي كتب له صلى الله عليه وسلم الكتاب ليس بالنجاشي الذي صلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما علم بموته معتمدا على رواية مسلم.

الاشكال: أن حديث مسلم في ظاهره تعارض مع الروايات الكثيرة التي دلّت ظواهرها على أن النجاشي الذي أرسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه للاسلام هو الذي صلى عليه رسول الله بالمدينه صلاة الغائب لما علم بموته.

فما الصحيح في المسألة -بارك الله فيكم-؟

ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, صباحًا 07:10] ـ

بارك الله فيك

النجاشيُّ ليس اسمًا لشخص، بل هو لقبٌ لملك الحبشة

كـ (قيصر) لملك الروم، و (كسرى) لملك الفرس

فمحلُّ النفي مختلفٌ عن محلِّ الإثبات

ـ [خزانة الأدب] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 12:38] ـ

ينبغي أولًا أن تحرر الأخت الفاضلة قولها: النجاشي الذي أرسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم يدعوه للاسلام هو الذي صلى عليه رسول الله بالمدينه صلاة الغائب لما علم بموته.

وأما السؤال ذاته: فلا يخفى أن إكرام النجاشي للمهاجرين، وإسلامه، والصلاة عليه، كلها من جنس واحد، فلا تعارض بينها.

وإذا كانت دعوة الملوك وقعت بعد وفاته فمن الطبيعي أن تكون الدعوة لخليفته، وهو أيضًا يلقّب بالنجاشي، فلعل هذا هو مستمسك من قال بأنه نجاشي آخر.

ولكن قد يقال: هذا يقتضي أن ملكين من ملوك الحبشة قد دخلا في الإسلام، وفي هذا ما فيه من الإشكالات التاريخية.

فسؤال الأخت الفاضلة في محله، ولا يزال بحاجة إلى إجابة محررة: متى مات النجاشي، ومتى كانت الدعوة، وهل كانت الدعوة مرة أم مرتين؟

ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 12:50] ـ

إنما يتوجه الإشكال في نظري إذا كان هناك ما يدلُّ صراحة على أنَّ النجاشيَّ

المذكورَ في حديث أنس هو النجاشيُّ الذي صلى عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم

أما والأمر على الاحتمال، فيبقى نفيُ الصحابيِّ مقدَّمًا

ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 12:57] ـ

ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 01:33] ـ

هذا نقلٌ يمكن أن يثري النقاش حول الإشكال المذكور:

قال الإمام أبو العباس القرطبي في"المفهم"معقبًا على قول الراوي:

"وليس بالنجاشيِّ الذي صلى عليه النبيُّ صلى الله عليه وسلم"

(هذا تحرُّزٌ من الراوي لئلا يُظَنَّ أنَّ النجاشيَّ المسمَّى"أصحمة"الذي هاجر إليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

هو هذا، وليس كذلك، لأنَّ هذا احتاج في إسلامه إلى أن يدعوه النبيُّ صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام

ويكاتبه في ذلك، ولم يحتج أصحمة إلى شيءٍ من ذلك

بل بنفس ما سمع القرآن من جعفر وأصحابه الذين هاجروا إلى أرضه، وأخبر بقواعد الإسلام وبمحاسنه، ورأى ما كان

الصحابة عليه= أحبَّ دين الإسلام، وانقاد إليه، وصرَّحَ بأنه على اعتقاد المسلمين في عيسى عليه السلام

وعرضَ على أهل مملكته الدخولَ في الإسلام، فلما رأى نفرتهم، ويئس منهم، كتمَ إسلامه تقيَّةً على نفسه، منتظرًا

التخلُّص منهم، إلى أن توفي على الإسلام والإيمان بشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم له بذلك، حيث نعاه لهم

وقال:"إنَّ أخًا لكم بأرض الحبشة قد ماتَ فقوموا فصلُّوا عليه"كما تقدَّم في الجنائز

وإنما النجاشيُّ الذي كاتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر غير هذا من ملوك الحبشة، إما في جهة أخرى

أو بعد موت أصحمة، والله تعالى أعلم)

ـ [الحمادي] ــــــــ [16 - May-2007, مساء 02:06] ـ

قال الإمام العيني في عمدة القاري:

( ... وفي كتاب(الطبقات) لابن سعد: لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية سنة ست أرسل النجاشي

سنة سبع في المحرم عمرو بن أمية الضمري، فأخذ كتاب النبي صلى الله عليه وسلم فوضعه على عينيه،

ونزل عن سريره فجلس على الأرض تواضعا، ثم أسلم، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك،

وأنه أسلم على يدي جعفر ابن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه، وتوفي في رجب سنة تسع منصرفة من تبوك.

فإن قلت: وقع في (صحيح مسلم) : كتب صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي، وهو غير النجاشي الذي صلى عليه؟

قلت: قيل: كأنه وهم من بعض الرواة

أو أنه عبر ببعض ملوك الحبشة عن الملك الكبير

أو يحمل على أنه لما توفي قام مقامه آخر فكتب إليه)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت