ـ [بندار] ــــــــ [30 - May-2009, صباحًا 06:31] ـ
هذا مختصر لبحث (صلاة الآيات دراسة حديثية فقهية) د عبدالعزيز الشايع، وقد أخبرني بعض الفضلاء، أنه سينشر كاملًا في مجلة (سنن) التي تصدرها (جمعية السنة النبوية) .
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين، أما بعد
فإن الصلاة صلة بين العبد وربه، و خير موضوع، وهي نور ونجاة يوم القيامة.
ومن رحمته تعالى بعباده وحكمته أن شرع لهم - مع الفرائض- التطوع و نوافل العبادات زيادة وقربة، ومفزعًا عند الهم و الكربة.
ومن الصلوات النوافل التي جاءت بها السنن والآثار مفزعًا إلى العزيز الغفار، عند حدوث الآيات العظام (صلاة الآيات) .
والباعث على بيان حكمها:
أن كثيرًا من الفقهاء يشيرون إلى هذه الصلاة إشارة لطيفة ضمن باب صلاة الكسوف، ولا يفصلون القول فيها، ولذا خفيت هذه الصلاة فضلًا عن تفاصيل أحكامها على كثير من العامة.
يضاف إلى ذلك ما نشاهده ونسمعه في هذا العصر من وقت لآخر من حدوث الزلازل والآيات التي يخوف الله بها عباده، فيحتاج المؤمن إلى معرفة حكم هذه الصلاة وصفتها.
فمن حكمته ما -سبحانه وتعالى - ما يجريه في بعض مخلوقاته من تغيير على خلاف المعهود كالكسوف و الخسوف و الزلازل تخويفًا وتذكيرًا للعباد لعلهم يرجعون، وهذا هو المقصود بالآيات هنا في هذا البحث.
قال قتادة في قوله تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ بِالاٌّيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا) [سورة الإسراء: 59]
: إن الله تعالى يخوف الناس بما شاء من الآيات لعلهم يعتبرون أو يذكرون أو يرجعون، ذكر لنا أن الكوفة رجفت على عهد ابن مسعود رضي الله عنه فقال: يا أيها الناس إن ربكم يستعتبكم فاعتبوه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وقوله ×: (يخوف الله بهما عباده) ، كقوله تعالى: (وما نرسل بالآيات إلا تخويفًا) . ولهذا كانت الصلوات مشروعة عند الآيات عمومًا مثل تناثر الكواكب، والزلزلة وغير ذلك والتخويف إنما يكون بما هو سبب للشر المخوف كالزلزلة والريح العاصف وإلا فما وجوده كعدمه لا يحصل به تخويف" (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1) ."
وقال أيضًا: وتسمى صلاة الكسوف صلاة الآيات وهي مشروعة في أحد القولين في مذهب أحمد في جميع الآيات التي يحصل بها التخويف كانتثار الكواكب، والظلمة الشديدة وتصلى للزلزلة نص عليه كما جاء الأثر بذلك (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2)
وقال ابن القيم -في كلامه على سجود الشكر-:وقد فزع النبي × عند رؤية انكساف الشمس إلى الصلاة وأمر بالفزع إلى ذكره ومعلوم أن آياته تعالى لم تزل مشاهدة معلومة بالحس والعقل لكن تجددها يحدث للنفس من الرهبة والفزع ما لا تحدثه الآيات المستمرة. (3) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3) اهـ.
و قد ورد ذكر هذه الصلاة في دواوين الإسلام المعروفة من السنن والمسانيد وغيرها من المؤلفاتهم الحديثية المشهورة، وترجم الإمام البخاري في"صحيحه"في كتاب الصلاة، باب ما قيل في الزلازل والآيات (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4) .
وترجم الإمام أبو داود في كتابه"السنن"باب الصلاة عند الظلمة.
والفقهاء يشيرون إلى هذه الصلاة إشارة لطيفة ضمن كتاب صلاة الكسوف.
وهذا أوان الشروع في هذا المختصر.
جمهور أهل العلم على استحباب الاشتغال بالصلاة فرادى عند وقوع الآيات والشدائد للعمومات الواردة في هذا الباب.
ومنها حديث حذيفة:"كان إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة"تقدم تخريجه (ص/16) .
نقل البيهقي عن الإمام الشافعي: أحب للناس أن يصلي كل رجل منهم منفردًا عند الظلمة والزلزلة وشدة الريح والخسف وانتثار النجوم وغير ذلك من الآيات (1) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn5) .
وقال البغوي: المبادرة إلى الخير وأعمال البر، والتضرع عند حدوث الآيات من السنة (2) ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn6) .
(يُتْبَعُ)