فهرس الكتاب

الصفحة 11449 من 20085

ـ [أبو عبد الله محمد مصطفى] ــــــــ [01 - Mar-2009, مساء 07:44] ـ

الإلمام * بحكم صلاة المأموم أمام الإمام

جمعه: أبو عبد الله محمد بن

محمد المصطفى الأنصاري

المدينة النبوية

1430 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله e القائل: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .

والقائل: (من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين) (2) أسأل الله عز وجل أن يفقهنا في الدين وأن يهدينا لما اختلف فيه من الحق إنك على كل شيء قدير،

وبعد فهذا بحث فقهي في حكم صلاة المأموم أمام الإمام ومن الدوافع لإعداد هذا البحث كثرة وقوع ذلك أي الصلاة أمام الإمام في الحرمين الشريفين وغيرهما وخاصة في أوقات الإزدحام في الحج والعمرة والعيدين وقد طلب مني أحد المشايخ حفظه الله إعداد بحث في ذلك، وسميته الإلمام * بحكم صلاة المأموم أمام الإمام أسأل الله عز وجل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم وأن ينفع به من قرأه إنه ولي ذلك والقادر عليه. فأقول وبالله التوفيق

اختلف العلماء في حكم صلاة المأموم أمام الإمام على قولين:

القول الأول أنها باطلة وهو مذهب أبي حنيفة ، والظاهرية ، وقول للشافعي في الجديد وهو المشهور من مذهب أحمد . قال المرداوي: وأطلقهما في الفائق والرعايتين والحاويين وابن تميم ومجمع البحرين والتلخيص، قال: وهذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .

القول الثاني: أنها صحيحة مع الكراهة من غير ضرورة وهو مذهب مالك ، وقول للشافعي في القديم ، وقول إسحاق ، وأبي ثور ، والحسن البصري ، وروية عن أحمد وهي من المفردات .

قال المرداوي: وقيل تصح في الجمعة والعيد والجنازة ونحوها لعذر اختاره الشيخ تقي الدين وقال من تأخر بلا عذر فلما أذن جاء فصلى قدامه عذر واختاره في الفائق وقال قلت وهو مخرج من تأخر المرأة في الإمامة، وذكر الشيخ تقي الدين وجها قالوه وتصح مطلقا قال في الفروع والمراد وأمكن الاقتداء وهو متجه .

نصوص أصحاب المذاهب مرتبة حسب ترتيبهم التاريخي

المذهب الحنفي

قال السرخسي:":"وَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْأَطْلَالِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي السَّفِينَةِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَمَامَ الْإِمَامِ لِأَنَّ السَّفِينَةَ كَالْبَيْتِ وَاقْتِدَاءُ الْوَاقِفِ عَلَى السَّطْحِ بِمَنْ هُوَ فِي الْبَيْتِ صَحِيحٌ إذَا لَمْ يَكُنْ أَمَامَ الْإِمَامِ"."

وقال:"وإن تقدم المقتدي على الإمام لا يصح اقتداؤه به".

وقال الكاساني:"وَمَنْ وَقَفَ عَلَى سَطْحِ السَّفِينَةِ يَقْتَدِي بِالْإِمَامِ فِي السَّفِينَةِ صَحَّ اقْتِدَاؤُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَمَامَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ السَّفِينَةَ كَالْبَيْتِ، وَاقْتِدَاءَ الْوَاقِفِ عَلَى السَّطْحِ بِمَنْ هُوَ فِي الْبَيْتِ صَحِيحٌ إذَا لَمْ يَكُنْ أَمَامَ الْإِمَامِ""."

المذهب المالكي

قال خليل بن إسحاق عاطفًا على ما يكره من غير ضرورة:"وصلاة بين الأساطين أو أمام الإمام بلا ضرورة".

وقال الدسوقي:"قوله أو أمام الإمام أي ولو تقدم الجميع لأن مخالفة الرتبة لا تفسد الصلاة كما لو وقف عن يسار الإمام فإن صلاة المأموم لا تبطل".

وقال أبو الحسن في شرح الرسالة: موقف المأموم مع الإمام على ستة مراتب:

الأولى: أشار إليها بقوله والرجل الواحد فقط أو الصبي الذي يعقل الصلاة إذا كان مع الإمام فإنه يقوم عن يمينه لما في الصحيح أن ابن عباس رضي الله عنهما قال بت في بيت خالتي ميمونة فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فقمت عن يساره فأخذ بيدي من وراء ظهره فعدلني كذلك من وراء ظهره إلى الشق الأيمن. الثانية: أشار إليها بقوله ويقوم الرجلان فأكثر خلفه لما في مسلم عن جابر قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي فجئت حتى قمت عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني عن يمينه ثم جاء جابر بن صخر فقام عن يسار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ بيدينا جميعا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت