ـ [أبو المنذر المنياوي] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 06:52] ـ
قال الشيخ: (التهديد كقوله تعالى:(اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) ، (مَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا) ، فذكر الوعيد بعد الأمر المذكور دليل على أنه للتهديد).اهـ
قال ابن النجار في شرح الكوكب (3/ 23) وهو يتكلم عن المعاني التي ترد لها صيغة الأمر: (( و) الحادي عشر: كونها بمعنى (تهديد) نحو قوله تعالى {اعملوا ما شئتم} وقوله تعالى {واستفزز من استطعت منهم بصوتك وأجلب عليهم بخيلك ورجلك وشاركهم في الأموال والأولاد وعدهم} . (و) الثاني عشر: كونها بمعنى (إنذار) نحو قوله تعالى {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار} وقد جعله قوم قسما من التهديد، وهو ظاهر البيضاوي، والصواب المغايرة.
والفرق: أن التهديد هو التخويف، والإنذار: إبلاغ المخوف. كما فسره الجوهري بهما.
وقيل: الإنذار يجب أن يكون مقرونا بالوعيد كالآية والتهديد لا يجب فيه ذلك، بل قد يكون مقرونا وقد لا يكون مقرونا ... ). اهـ
وبه تعلم ما في عبارة الشيخ من ذكره أنه الوعيد بعد الأمر دليل على أنه للتهديد.