ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [24 - Sep-2010, صباحًا 05:45] ـ
إن الْحَمْد لِلَّه تَعَالَى نَحْمَدُه وَنَسْتَعِيْن بِه وَنَسْتَغْفِرُه وَنَعُوْذ بِاللَّه تَعَالَى مِن شُرُوْر أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَات أَعْمَالِنَا مَن يَهْدِى الْلَّه تَعَالَى فَلَا مُضِل لَه وَمَن يُضْلِل فَلَا هَادِى لَه وَأَشْهَد أَن لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه وَحْدَه لَا شَرِيْك لَه وَأَشْهَد أَن مُحَمَّدًا عَبْدُه وَرَسُوْلُه.
أَمَّا بَعد.
فَإِن أَصْدَق الْحَدِيْث كِتَاب الْلَّه تَعَالَي وَأَحْسَن الْهَدْي هَدْي مُحَمَّدٍ صَلَّي الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم، وَشَّر الْأُمُور مُحْدَثَاتُهَا وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدَعِه وَكِلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَة وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي الْنَّار الْلَّهُم صَلّى عَلَى مُحَمّدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد، وَبَارِك عَلَى مُحَمدٍ وَعَلَى آَل مُحَمِّد كَمَا بَارَكْت عَلَى إِبْرَاهِيْم وَعَلَى آَل إِبْرَاهِيْم فِي الْعَالَمِيْن إِنَّك حَمِيْدٌ مَجِيْد.
سنجمع في هذا الصفحة إن شاء الله تعالي مقتطفات من تفريغاتنا من محاضرات يانفس جدي لشيخنا أبي إسحاق الحويني وهي مدرسة الحياة لعام 1428 سائلين المولي عز وجل أن يوقظ هممنا ويفيقنا من غفلتنا فتابع معي فإذا استيقظت همتك أخي أوأختي فلا تنساني من دعوة بظهر الغيب أن لا يحرمني وإياكم الجنة اللهم آمين.
يقول بن الجوزي- رحمه الله-: (واعجبا من عَارف بالله- عز وجل- يُخَالفه ولَو في تَلفِ نَفسهِ هَل العَيش إلا مَعهُ؟ هَل الدُّنيا والآخِرة إلا لَه؟ أُفٍ لِمُتَرَخِصٍ في فعلِ ما يَكره لِنَيل ما يُحِب، تَالله لقَد فَاته أضعَافُ ما حصَّل، أَقبِل على ما أقوله يَا ذا الذَّوق هَل وقَع لك تَعثِيرٌ في عَيشٍ؟ وتَخبيطٍ في حَالً؟ إلا حَالَ مُخالفتِه:
ولَا انثَنَى عَزمي عن بَابِكم
إِلَّا تَعثَرتُ بِأَذيَالِي
(أما سَمعتُ تِلك الحِكايةِ عن بَعض السَّلف أنَّه قَال: رأيتُ على سُورِ بَيروت شَابًا يَذكرُ الله تعالى فقُلتُ لَه: ألكَ حاجَة؟ فقَال: إِذا وقَعَت لي حاجةٌ سَألتَه إِيَاهَا بقَلبي فقَضَاهَا ,يا أربَابَ المُعامَلة بالله عليكم لا تُكَدِِّرُوا المَشرب قِفُوا على بَابِ المُراقبةِ وِقُوفَ الحُرََّاس وادفَعُوا مالا يَصلُح أن يَلِجَ فَيُفسِد واهجروا أغَراضَكَم لِتحصيلِ مَحبوبَ الحبيبِ فإنَّ أغرَاضَكُم تُحَصَّل، عَلى أَننِي أقُولُ أُفٍ لمن تَركَ بِقَصدِ الجزاء: أهذَا شَرطُ العُبُودية كَلا؟ إنَّما يَنبغِي لي إذا كُنتُ مَملُوكًا أن أفعَل ليَرضَى لا لأُعطَى فإن كُنت مُحبًا رأيت قطَعَ الآرَابِ في رِضَاهُ وَصلًا اقبل نُصحِي يا مَخدُوعًا بِغَرضه، إن ضَعُفتَ عن حمَل بَلائِهِ فاستَغِث به وإن آلمَكَ كَربُ اختياره فإنكَ بين يَديه ولا تَيأَس مِن رَوحِه، وإن قَويَّ خِنَاق البِلاء، بالله إن مَوتَ الخَادم في الخِدمَةِ حَسنٌ عِند العُقَلاء ,إِخواني لِنَفسِي أقولُ فَمَن لَه شِربٌ مَعي فَليَرِد: أيَتُها النَّفس لقَد أعطَاك مَا لم تُؤَمِلِي، وبَلَغكِ ما لم تَطلُبِي وسَتَر عَليك من قَبِيحِكِ ما لَو فَاحَ ضَجَت المَشَام فمَا هَذا الضَّجِيج مِن فَوَاتِ كَمَالِ الأَغرَاض؟ ,أمَملُوكةً أنتِ أم حُرة؟ أما عَلِمتِ أنَّكِ في دارِ التَّكليف وهَذا الخِطابُ يَنبغي أن يَكُون لِلجُهَالِ فَأين دَعوَاك المَعرِفَة؟ ,أَتُرَاهُ لو هَبَت نَفحةً فَأخذَت البَصر كَيف كانت تَطِيبُ لك الدنيا؟ وأسفًا عليك لقَد عَشِيَت البَصيرة التي هِي أَشرَف ومَا عَلِمت كَم أقُولُ عَسى ولَعَل؟ وأنتِ في الخَطأ إلى قُدََّام، قَرُبت سَفينةِ العُمرِ من سَاحِلِ القَبر ومَا لكَ في المَركبِ بِضَاعةٌ تَربَح تَلاعبت في بَحر العُمر ريحُ الضَّعف فَفَرَقَت تَلفِيقَ القُوى وكَأَن قد فَصَلت المَركَب بَلغَتِ نِهَاية الأَجَل وعَينُ هَوَاكَ تَتَلفت إلى الصِّبا، بالله عَليكِ لا تُشمِتي بِكِ الأَعدَاء هَذا أقَلُ الأقسَام وَأوفَى منها أن أقُول: بالله عليكَ لا
(يُتْبَعُ)