فهرس الكتاب

الصفحة 17279 من 20085

"الرُّجُوعُ إلىَ الحَقِّ لاَ يَكُونُ تزَلفًا لأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ"(تصحيح .. توضيح)

ـ [محمد الصميلي] ــــــــ [28 - Apr-2010, صباحًا 12:14] ـ

"الرُّجُوعُ إلىَ الحَقِّ لاَ يَكُونُ تزَلفًا لأحَدٍ مِنَ الخَلْقِ"

(تصحيح - نصيحة - توضيح)

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله -جل في علاه - القائل - وقوله الحق-: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} .الآية.

أما بعد:

قال الصحابي الجليل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-:"لا يمنعك قضاء قضيته أمس أن تراجع فيه نفسك اليوم".اهـ

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى-:"الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل". (مجموع الفتاوى) .

وقال العلامة الأصفهاني -رحمه الله تعالى-:"من ضنائن العلم الرجوع إلى الحق". (الحجة في بيان المحجة) .

-الباعث على هذه الكتابة: من بواعث الكتابة لهذه المقالة:

1 -وقوع الخلاف بين الشيخ ربيع بن هادي والشيخ فالح الحربي والمسائل المثارة بينهم، وإن كنت أعتقد بأن جل المسائل التي انتقدها الشيخ ربيع على الشيخ فالح -ابتداءً-الصواب فيها مع الشيخ فالح، لكن التراشق بينهما تبديعا وتضليلا وتعجلي وتسرعي في اتخاذ موقف بينهم مع إمساك العلماء الراسخين الكبار عن ذلك كـ: (الشيخ صالح الفوزان-الشيخ عبد العزيز آل الشيخ -الشيخ صالح اللحيدان، وغيرهم) ونصح -بعضهم- طلبة العلم بعدم الخوض في ذلك، مع توضيحهم للمسائل العلمية؛ حَرَّكَ فِيَّ باعث الكتابة. قال الله -جل وعلا-: {وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا} ، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي-رحمه الله-:"وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولَّى مَنْ هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله، ولا يتقدم بين أيديهم، فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطأ. وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها، والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه، هل هو مصلحة، فيُقْدِم عليه الإنسان؟ أم لا فيحجم عنه؟. ثم قال تعالى: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} أي: في توفيقكم وتأديبكم، وتعليمكم ما لم تكونوا تعلمون، {لاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلا قَلِيلا} لأن الإنسان بطبعه ظالم جاهل، فلا تأمره نفسه إلا بالشر. فإذا لجأ إلى ربه واعتصم به واجتهد في ذلك، لطف به ربه ووفقه لكل خير، وعصمه من الشيطان الرجيم".اهـ.

2 -خروج رسالة فضيلة الشيخ سلطان العيد بعنوان (النصيحة لعامة الإخوان و إيضاح الكذب و البهتان) ، والاستفادة من نصائحه فيها ووصاياه النافعة للسلفيين.

3 -استغلال نابتة من"سماسرة الدعوة!"للخلافات بين أهل السنة ومواقفنا الغير منضبطة -هجرا وتبديعا- .. {وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . وقد عايَنْتُ وعانَيْتُ بعضًا من تشويهات هؤلاء الشرذمة والمدسوسين، أرادوا بذلك ضرب الدعوة السلفية، وتأجيج الخلاف والفرقة، ولكن الله لهم بالمرصاد. ومن بين تلك التشويهات: قول أحدهم لرجل تارك للصلاة بالكلية دخل مكتبته وهو منبسط معه في الكلام عند أن نصحه آخر بالصلاة قال -رادًا على الأخ الناصح-: (المسألة خلافية بين العلماء) !!، وهذا الرجل من الناصحين! بهجر فلان القطبي جاء لشراء سواك من مكتبته -كما سماه! -ولم يرد عليه السلام!، وصاحبنا ممن يدعو لهجر المبتدع!، وتبديع فلان وعلان ويُلْزِمُ بذلك، ويعقد الجلسات والتحقيقات كأنه سلطان أو مفوض عنه-ومن يدري! -، أما تارك الصلاة فالمسألة خلافية؟! -سبحان الله- وتذكرتُ قول العلامة الشيخ صالح آل الشيخ:"وعلى دعاةِ الإسلامِ أن يوجِّهوا الناسَ إلى ما يَنْفَعُهُمْ".اهـ. فقلت في نفسي (هل هذا مما ينفع الناس؟! ترك الصلاة كفر، وهذا القطبي! يمشي مع فلان المبتدع لذلك بُدِّع! فهو مسلم على أي حال ويحافظ على الصلاة، فأيهما أعظم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت