ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [27 - Sep-2007, مساء 08:16] ـ
فيزيائي يفتي في الشريعة
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله
كذلك أيضًا يجب أن نحترز غاية الاحتراز أن نسمع إلى قول من ليس من أهل الاختصاص فيما يقول، فمثلًا لو جاءنا رجل فقيه وصار يتكلم بالتاريخ لا نثق به تمام الثقة لماذا؟ لأنه ليس من اختصاصه ونثق بصاحب التاريخ الذي هو دونه بالفقه لأن التاريخ من اختصاصه فكيف إذا كان المتكلم هذه الأشرطة ليس له اختصاص في العلوم الشرعية وإنما اختصاصه في الفيزياء والكيمياء أو ما أشبه ذلك يكون كحاطب ليل … حاطب الليل يا أخواني إذا سمعتم به يأخذ الحطب من الأرض وقد يكون فيه حيه وهو لا يدري فحاطب الليل هو الذي لا يميز بين النافع والضار، هذا الضابط فكل من لا يميز بين ضار ونافع يسمى حاطب ليل. أ. هـ
ـ [أبو جهاد] ــــــــ [28 - Sep-2007, صباحًا 02:04] ـ
بارك الله فيك
لكن هنا مشكلة!
ما المقصود بـ (( ليس من أهل الإختصاص ) )؟!
هل هو من لم يدرس العلم الشرعي في الجامعات؟!
أو من لم يعتبره كبار العلم من أهل الإختصاص؟!
أو من لم يشتهر بالإهتمام في هذا الفن؟!
لأن بعض الإخوة تخصصه الدراسي مثلًا (فيزياء) , لكن له إهتمام بالعلم الشرعي , ويحضر مجالس العلم , ويحفظ ويضبط ويجتهد في تحصيل العلم الشرعي , حتى حصل من العلم الكثير.
فهل هذا ليس من أهل الإختصاص لأن تخصصه الدراسي ليس في العلوم الشرعية؟!
وجزاكم الله خيرًا ونفع الله بكم
ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [29 - Sep-2007, مساء 05:09] ـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
أولًا: عرَّف أهل العلم الإفتاء بأنه:"الإخبار بحكم الله تعالى عن دليل شرعي". ولما كان الإفتاء بهذه المنزلة من الأهمية اشترط له العلماء شروطًا عديدة، لا بد من توفرها فيمن أراد التصدي لهذا المنصب الخطير. والشروط - باختصار- هي:
(1) الإسلام. (2) البلوغ.
(3) العقل. (4) العدالة.
وهذه الأربعة شروط لقبول فتواه والعمل بها، وهي مجمعٌ على اشتراطها لذلك. قال ابن حمدان:"أما اشتراط إسلامه وتكليفه (أي أن يكون بالغًا عاقلًا) وعدالته فبالإجماع؛ لأنه يخبر عن الله تعالى بحكمه، فاعتبر إسلامه وتكليفه وعدالته؛ لتحصل الثقة بقوله ويُبنى عليه كالشهادة والرواية". (صفة الفتوى والمفتي والمستفتي: 13) .
(5) الاجتهاد.
وقد ذكر العلماء للمجتهد عدة شروطٍ، منها ما هو محل وفاق، ومنها ما هو محل خلاف، وأهم هذه الشروط إجمالًا:
(1) العلم بآيات الأحكام من القرآن الكريم.
(2) العلم بأحاديث الأحكام من السنة الشريفة.
(3) العلم باللغة العربية.
(4) العلم بأصول الفقه.
(5) العلم بمسائل الإجماع حتى لا يخالفها.
وللعلماء كلام طويل حول تحقق هذه الشروط في المفتين قديمًا وحديثًا، وهل هذه الشروط معتبرة في حق كل مفتٍ، أو أنها تشترط لما يُسمى بالمجتهد المطلق؟ وهذه المسألة من المسائل المشكلة التي كثر الكلام حولها.
ولمن أراد الاطلاع على كلام أهل العلم فيها، فعليه بالكتب التي تناولت هذه المسألة وما يتعلق بها، ومن أهم هذه الكتب ما يأتي:
(1) صفة الفتوى والمفتي والمستفتي، لابن حمدان.
(2) أدب المفتي والمستفتي، لابن الصلاح.
(3) كتاب الفقيه والمتفقه، للخطيب البغدادي.
(4) إعلام الموقعين عن رب العالمين، لابن القيم.
إضافةً إلى ما كتبه العلماء في مؤلفاتهم في أصول الفقه، وذلك في كتاب الاجتهاد والتقليد، حيث يتطرقون لهذه المسألة بشيءٍ من التفصيل عندما يتكلمون عن شروط المجتهد، أو عندما يتكلمون عن مسألة تجزؤ الاجتهاد، ويعنون بهذه المسألة: هل من شرط الاجتهاد أن يكون الإنسان مجتهدًا في جميع المسائل والأبواب، أو يجوز أن يكون مجتهدًا في بعضها دون بعض؟.
(يُتْبَعُ)