فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [05 - Jun-2007, مساء 07:51] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، أسعد الله أوقاتكم بكل خير.
«مقدِّمة شيخنا المُحدِّث عبد اللّه بن عبد الرّحمن السَّعد للكتاب (سل السنان في الذب عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه -) »
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن الله سبحانه وتعالى قد أكمل لنا الدين وأتم علينا النعمة، قال تعالى: ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ? [سورة المائدة الآية 3] ؛ ولذا كل ما نحتاج إليه في ديننا أو دنيانا فإن بيانه في كتاب ربنا أو سنة نبينا (ص) ، قال تعالى: ? ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين ?.
قال محمد بن أبي حاتم - وراق البخاري: سمعت محمد بن إسماعيل البخاري يقول: لا أعلم شيئا يحتاج إليه إلا وهو في الكتاب والسنة. فقلت له: يمكن معرفة ذلك كله؟ قال: نعم (1) . ا. هـ.
وقال الشاطبي في «الإعتصام» (1/ 64) : (إن الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان؛ لأن الله تعالى قال فيها: ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا?.
وفي حديث العرباض بن سارية: وعظنا رسول الله (ص) موعظة ذرفت منها الأعين ووجلت منها القلوب , فقلنا: يا رسول الله! إن هذه موعظة مودِّع فما تعهد إلينا؟
قال: «تركتكم على البيضاء؛ ليلها كنهارها , ولا يزيغ عنها بعدي إلا هالك ,ومن يعش منكم؛ فسيرى اختلافًا كثيرًا , فعليكم ما عرفتم من سنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي ... » الحديث.
وثبت أن النبي (ص) لم يمت حتى أتي ببيان جميع ما يحتاج إليه في أمر الدين والدنيا , وهذا لا مخالف عليه من أهل السنة.
فإذا كان كذلك؛ فالمبتدع إنما محصول قوله بلسان حاله أو مقاله: إن الشريعة لم تتم , وإنها بقي منها أشياء يجب أن يستحبُّ استدراكها (2) ؛ لأنه لو كان معتقدًا لكمالها وتمامها من كل وجه؛ لم يبتدع , ولا استدرك عليها , وقائل هذا ضالٌّ عن الصراط المستقيم) ا. هـ.
فعلى كل شخص إذا أراد معرفة مسألة أو قضية ما , الرجوع إلى الكتاب والسنة , ومن ذلك ما يتعلق بمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما وما قيل فيه.
وإن هذه المسألة مسألة عظيمة ودقيقة، وقد تكلم فيها أناس فجرهم ذلك إلى النصب, وتكلم آخرون فوقعوا في التشيع والرفض, والسلامة من هذا وذاك بالرجوع إلى السنة, ففيها البيان الشافي والأمر الكافي لمن أراد الحق والنجاة.
ولو رجع المتكلم في هذه المسألة إلى ما أخرجه البخاري من حديث أبي موسى إسرائيل عن الحسن عن أبي بكرة أن رسول الله (ص) : «إن ابني هذا سيد, ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين» .
لكان كافيا، وسوف يأتي بيان وجه دلالة هذا الحديث على ذلك إن شاء الله تعالى.
وأيضا فإن النبي (ص) قد بين حاله وهو شاب - وذلك بعد إسلامه بقليل- , ثم بعد أن أصحاب كهلا, ثم بعد أن صار شيخا إلى أن توفي، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى.
وقد اطلعت على ما كتبه الابن الشيخ / سعد بن ضيدان السبيعي, فيما يتعلق بمعاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - والدفاع عنه, فوجدته قد أجاد وأفاد فيما كتب, فقد ذكر الأدلة التي تدل على فضل معاوية - رضي الله عنه -, وذكر كلام أهل العلم في الدفاع عنه, فجزاه الله خيرا وبارك فيه.
ـــــــــــ (الحواشي) ــــــــــ
(1) من سير أعلام النبلاء (12/ 412) ، ومحمد بن أبي حاتم - وراق البخاري - له كتاب «شمائل البخاري» وصفه الذهبي في السير (12/ 412) بأنه جزء ضخم، وقد ساق الحافظ ابن حجر إسناده لهذا الكتاب في «تغليق التعليق» (5/ 386) .
(2) كذا بالأصل.
يتبع - إن شاء اللّه - ....
ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [05 - Jun-2007, مساء 08:21] ـ
«فصل
(يُتْبَعُ)