فهرس الكتاب

الصفحة 2271 من 20085

ـ [أم عاصم] ــــــــ [08 - Aug-2007, مساء 04:05] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وردت في القرآن الكريم في الآيات ذكر المال والبنون مقترنة دائمًا. فهل يعرف أحد السر في ذلك؟ وهل هناك مراجع خاصة بهذا الأمر؟

كذلك نلاحظ دائمًا تقديم ذكر المال على البنين؟ هذه أسرار لغوية أو إعجازية؟ الله أعلم

من عنده الجواب يتكرم بغفادتنا وجزاكم الله خيرًا

ـ [حمد] ــــــــ [08 - Aug-2007, مساء 04:46] ـ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

سؤال 97: ما سر تقديم المال على البنون في قوله تعالى (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا(46) الكهف)؟

المال والأنفس والمال والبنون دائمًا المال مقدم على البنين وعلى الأنفس. يتقدم ذكر المال على الأولاد وعلى الأنفس حيث وردا مجتمعين في القرآن الكريم والسبب في هذا لأن المال أظهر من الأولاد. يعني قديمًا كان مال فلان يُرى: الأغنام والإبل وما أشبه ذلك والمال يمكن أن يفخر به الإنسان وقد لا يفخر بأولاده فقد يكونا سيئين بحيث لا يستحقون أن يفتخر بهم. والمال هو الزينة أكثر من الأولاد (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) زينة المال أظهر من زينة الأولاد وأوضح للناس والمجتمع: يرون المركب الفاره والقصر المنيف يرونه أكثر من رؤية الأولاد. لكن في موضع واحد وهذا يقتضي أن يُسأل عنه وهو الآية 111 في سورة التوبة (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآَنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(111 ) ) قدّم الأنفس وسببه واضح لأن التعامل هنا مع الله ومع الله عز وجل وهذا ينبغي أن يقدّم الأسمى. تقديم المال في آية الكهف ليس لأنه أسمى ولكن لأنه أظهر وأوضح أما في التعامل مع الله تعالى لا بد أن يقدم النفس. لا شك أن المناسب لما إشترته الله سبحانه وتعالى لما كان قد وهبه إبتداءً أن يقدم الأعلى (الأنفس) . حيثما ورد المال والأنفس يتقدم المال لأنه أظهر.

ـ [المسيطير] ــــــــ [08 - Aug-2007, مساء 05:40] ـ

قال الشيخ المبارك/ صالح بن عواد المغامسي وفقه الله تعالى في برنامجه:"محاسن التأويل":

(فإن الله جل وعلا ذكر في صدر الآية أن المال والبنين من أعظم العطايا التي تعطي بالدنيا - وأنا قلت(البنين) لأني عطف على المال ولأنها منصوبة , لم أقْلها حكاية عن القرآن حتى تتنبه يعني ليس خطأ في القراءة - قال الله {الْمَالُ وَالْبَنُونَ} البنون والمال كلاهما من زينة الدنيا باتفاق , لكن لماذا قدم المال؟.

قدم الله المال لأن المال يتعلق به كل أحد , يتعلق به نفس كل أحد بخلاف البنين لا يتعلق قلب كل أحد هذا واحد.

الأمر الثاني أن الإنسان إذا كان كثير المال ولا أبناء عنده , فلا يقال عنه أنه شقي , شقاوة دنيوية , لكن من كان عنده كثرة أبناء ولا مال له فيعتبر فيه نوع من الرقة الحال وكثرة العيال وشقاوة المرء في دنياه من حيث الجملة لا من حيث .. قضاء الله وقدره ,

لهذا قدم الله جل وعلا المال , وأن كان حب الأبناء في النفس مقدم على حب المال , لكن هذا الذي من أجله قدم ذكر المال

فذكر الله أثنين من زينة الدنيا , وذكر الزينة يدل على أن هناك شيء من الضروريات غير الزينة , لأن الله قال {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَّهَا} والمعنى أن ما على غير ماذا؟ غير الأرض , فلما قال جل وعلا {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَة} دل على أن هناك أشياء ألصق بالإنسان غير ماذا؟.

غير المال والبنين , وهي جمعها النبي صلى الله عليه وسلم في قوله [من أصبح معافى في بدنه أمنًا في سربه عنده قوت يومه , فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها] .

هذا لا يعد زينة , قوت اليوم الواحد , ولا الأمن في الديار ولا المعافاة في الأبدان , هذه من أعظم النعم , لكنها تعين على طاعة الرب تبارك وتعالى , فإن رزق الإنسان مع هذه الثلاث مالًا وبنينا فقد أتم الله عليه نعمة الدنيا , فما بقي عليه إلا أن يجعلها طريقًا للآخرة) أ. هـ.

ـ [أم عاصم] ــــــــ [11 - Aug-2007, مساء 01:52] ـ

جزاكم الله خيرًا على مروركم وإجاباتكم الرائعة وفقكم الله وجعل أعمالكم في موازين حسناتكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت