فهرس الكتاب

الصفحة 12535 من 20085

ـ [الرفق] ــــــــ [16 - Apr-2009, مساء 01:35] ـ

إنا لله وإنا إليه راجعون و حسبنا الله ونعم الوكيل.

*نص البيان

... (في يوم من أيام نحسِ الأمة المستمر نعى الناعي إليها شرفها في ذبح رؤوسها وهدم معاهدها في خبرين متتاليين، دون أن تحظى الأمة على تلك الفاجعة بصريخ أو يلحقها منقذ، حتى واجب العزاء لها في مصابها لم تنله من أحد على شناعة الفاجعة وقبح الجريمة.

أما الخبر الأول فكان ما نشر بصحيفة"المصريون"الألكترونية بتاريخ 8/ 4/2009 م تحت عنوان:

"إيران تعدم اثنين من علماء أهل السنة علنًا في زاهدان"

هكذا وعلى رؤوس الأشهاد، الإعدام لعلماء أهل السنة علنا، الأمر الذي لايعامل على مثله أعتى المجرمين إجراما في عالم الجريمة اليوم، ذلك لأن للمجرمين من الحقوق ماليس لأعظم الناس شأنا وقدرا،علماء المسلمين وقادتهم، فإن للمجرمين من يصرخ لهم، ويدافع عنهم، أما علماء السنة بإيران فلم يتحرك لهم حتى الآن أحد ولو للعزاء، ولماذا العزاء؟ ومن يُعزِّي المعزي إذا أراد في تلك المصيبة العزاء؟!!

ثم أردف الخبر قائلا:

في إطار حملتها على الوجود السني في إيران، أقدمت السلطات الإيرانية الأسبوع الماضي على إعدام اثنين من كبار علماء أهل السنة في مدينة"زاهدان"، تحت ادعاءات بأنهما يشتركان في أعمال مناهضة للثورة الإيرانية،- وحتى متى ستظل هذه الثورة ثورة - قالت الصحيفة: وذكرت المصادر الإيرانية أن الرجلين تم إعدامهما علنا أمام جمع كبير من الجمهور، وهو أسلوب تتخذه السلطات الإيرانية وسيلة لإرهاب وتخويف جماعات المعارضة السنية، خاصة في المناطق التي تقطنها أغلبية من أهل السنة، مثل إقليم بلوشستان وسيستان في محافظة زاهدان، حيث تشهد تلك المناطق عمليات كرٍّ، وفرٍّ ومطاردات من قبل الأجهزة الأمنية الإيرانية لناشطين إسلاميين من أهل السنة، وأشارت المصادر إلى أن العالمين الراحلين هما مولوي خليل الله زارعي، وحافظ صلاح الدين سيدي.

وأضافت الصحيفة: يذكر أن الأقلية السنية في إيران تعاني من عمليات تهميش سياسي وديني وإعلامي شديدة في إيران، خاصة بعد وصول ثورة الخميني إلى سدة الحكم، كما تعرضت المراجع الدينية السنية إلى عمليات تصفية واسعة النطاق، استشهد على إثرها المئات من العلماء والمفكرين والمثقفين، كما غيب الآلاف منهم في السجون لسنوات طويلة، إضافة إلى اضطرار الكثيرين إلى الهجرة خارج البلاد فرارا من عمليات القمع والملاحقة المتكررة. المصريون 8/ 4/2009م.

إن هؤلاء المجرمين الذين يفعلون بعلماء أهل السنة الأفاعيل اليوم على تلك الأحوال الشنيعة هم الذين سعى الأزهر من قبل في فكاك رقابهم من سطوة وعسف الشاة حين مهَّد لجريمة التقارب مع الصهاينة المجرمين وذلك باعتقاله من كان يظن بأنهم كما يزعمون آياتٌ وحجج، يُنْبئ ظاهرهم على باطنهم، وانطلى الزور عليه كما انطلى على غيره فحسبهم علماءَ، ومع هذا فلم يرض الأزهر الشريف وقتها أن يعامل علماء الشيعة من حكومة الشاة على الحال الذي أتت عليه معاملته لهم في حينها، والتي لم تتجاوز امر اعتقالهم، و إيداعهم السجون بغيرجريرة ثابتة، وذلك لأن رأي أهل السنة في الشيعة ينطوي على بعض الخير، ولم نقبل أن تنال عمامة من عمائم الشيعة المنتفخة سوداء أو بيضاء أدني أذى من سلطة الشاة التي كنا نراها أشد ظلما وأقبح خُلُقًا، فأصدر الأزهر الشريف بيانه في شهر صفر 1383هـ الموافق يولية 1663م بتوقيع شيخه الجليل آنئذ الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت وكان تحت هذا العنوان:

"هذا بيان للناس"

قلنا فيه:

من فضيلة الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت إلى العالم الإسلامي لوقف العدوان على علماء إيران.

ثم قال البيان:

أيها المسلمون: إننا على أبواب فترة من الزمن شغل بعض الناس فيها عن دينهم مظاهر المدنية وزخرف الحياة، بينما شخصت أبصار كثيرة في الشرق والغرب تتلمس الخلاص والنجاة،وتفتحت قلوب كثيرة على هدي الإسلام ونور الله، إنساقت إليه بفطرة سليمة، أحست الجلال في وقاره، والأمان في رحابه، والقوة في توجيهه، والسداد في إرشاده، والعدالة في تشريعه، (فطرة الله التي فطر الناس عليها) .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت