فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 20085

ـ [سفيان الراغب] ــــــــ [11 - Aug-2008, صباحًا 01:37] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بسم الله الرحمن الرحيم

باب آداب المشي إلى الصلاة (1)

يسن الخروج إليها متطهرا بخشوع لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه ثم خرج عامدا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه فإنه في صلاة» وأن يقول إذا خرج من بيته ولو لغير الصلاة:

«بسم الله، آمنت بالله اعتصمت بالله، توكلت على الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني أعوذ بك أن أضل أو أضل أو أزل أو أزل أو أظلم أو أظلم أو أجهل أو يجهل علي» .

وأن يمشي إليها بسكينة ووقار لقوله صلى الله عليه وسلم: «وإذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا» وأن يقارب بين خطاه ويقول: «اللهم إني أسألك بحق (2) السائلين عليك وبحق ممشاي هذا، فإني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي جميعا، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت» ، ويقول: «اللهم اجعل في قلبي نورا وفي لساني نورا، واجعل في بصري نورا وفي سمعي نورا وأمامي نورا وخلفي نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا وفوقي نورا وتحتي نورا؛ اللهم أعطني نورا وزدني نورا» .

(1) لم يذكر المصنف رحمه الله كتاب أحكام الوضوء وشروط الصلاة قبل باب آداب المشي إلى الصلاة اكتفاء برسالة شروط الصلاة المتضمنة لذلك كله وقد جرت العادة بقراءتها قبل هذا الكتاب فكأنها جزء منه.

(2) قوله أسألك بحق السائلين. إلخ قد ورد بذلك حديث ولم يجزم تقي الدين بن تيمية بصحته وذكر غيره أن في سنده (عطية العوفي) وهو شيعي مدلس فلا يعتد بنقله، وعلى تقدير صحته فقد أوله العلماء بأن حق السائلين الإجابة وحق ممشاي الإثابة ونحو ذلك وإجابة الدعاء والإثابة على الأعمال الصالحة من الله تعالى فلا يحتج به على سؤال الله بأحد من خلقه فهو منهي عنه غير جائز.

فإذا دخل المسجد استحب له أن يقدم رجله اليمنى ويقول: «بسم الله أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم. اللهم صل على محمد. اللهم اغفر لي ذنوبي وافتح لي أبواب رحمتك» . وعند خروجه يقدم رجله اليسرى ويقول: «وافتح لي أبواب فضلك» .

وإذا دخل المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين» ويشتغل بذكر الله أو يسكت، ولا يخوض في حديث الدنيا؛ فما دام كذلك فهو في صلاة والملائكة تستغفر له ما لم يؤذ أو يحدث.

ويسن جهر الإمام بالتكبير لقوله صلى الله عليه وسلم: «إذا كبر الإمام فكبروا» وبالتسميع لقوله: «وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد» .

ويسر مأموم ومنفرد ويرفع يديه ممدودتي الأصابع مضمومة ويستقبل ببطونهما القبلة إلى حذو (1) منكبيه إن لم يكن عذر ورفعهما إشارة إلى كشف الحجاب بينه وبين ربه، كما أن السبابة إشارة إلى الوحدانية، ثم يقبض كوعه الأيسر بكفه الأيمن ويجعلهما تحت سرته ومعناه ذل بين يدي ربه عز وجل، ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصلاة إلا في التشهد فينظر إلى سبابته. ثم يستفتح سرا فيقول: «سبحانك: اللهم، وبحمدك» ومعنى - سبحانك اللهم - أي أنزهك التنزيه اللائق بجلالك يا ألله، وقوله وبحمدك، قيل معناه: أجمع لك بين التسبيح والحمد «وتبارك اسمك» أي البركة تنال بذكرك «وتعالى جدك» أي جلت عظمتك «ولا إله غيرك» أي لا معبود في الأرض ولا في السماء بحق سواك يا ألله، ويجوز الاستفتاح بكل ما ورد (2) ، ثم يتعوذ سرا فيقول: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم» ، وكيفما تعوذ من الوارد فحسن، ثم يبسمل سرا، وليست من الفاتحة ولا غيرها بل آية من القرآن قبلها وبين كل سورتين سوى"براءة" (3) ، ويسن كتابتها أوائل الكتب كما كتبها سليمان عليه

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت