فهرس الكتاب

الصفحة 11310 من 20085

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [18 - Feb-2009, مساء 01:19] ـ

ما هي أعذار ترك صلاة الجماعة في المسجد؟

أرجو ذكر أقوال أهل العلم مع الدليل الشرعي.

أبو معاذ.

ـ [أبو و أم معاذ] ــــــــ [19 - Feb-2009, صباحًا 05:05] ـ

-مدافعة الأخبثين

عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول

لا صلاة بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان (رواه مسلم)

و الحديث واضح في نفي الصلاة (على الخلاف هل هو نفي كمال أو نفي صحة) وقت مدافعة الأخبثين أي البول و الغائط و ذلك لما يجده من حرج و أذى و قلة خشوع لو صلى على تلك الحال. فالحمد لله على نعمة الإسلام.

و عموم الحديث يشمل الصلاة في جماعة, بل إن بعض أهل العلم قالوا ولو خرج الوقت فعليه قضاء حاجته ثم الصلاة, وهو ظاهر الحديث.

بعض أقوال الأئمة و العلماء

-الشافعية

قال الشافعي (الأم)

ولا أرخص لمن قدر على صلاة الجماعة في ترك إتيانها إلا من عذر وإن جمع في بيته، أو في مسجد وإن صغر أجزأ عنه، والمسجد الأعظم وحيث كثرت الجماعات أحب إلي منه وروي {أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر مناديه في الليلة المطيرة والليلة ذات الريح أن يقول: ألا صلوا في رحالكم} وأنه صلى الله عليه وسلم قال {إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة} قال فيه أقول لأن الغائط يشغله عن الخشوع

قال النووي (المجموع)

والأخبثان البول والغائط ... وهذان الأمران عذران يسقط كل واحد منهما الجماعة بالاتفاق.

قال الرملي (نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج) في أعذار ترك صلاة الجماعة

(ومدافعة حدث) من بول أو غائط أو ريح لم يتمكن من تفريغ نفسه والتطهر قبل فوت الجماعة لكون الصلاة حينئذ مكروهة. والأصل في ذلك خبر مسلم {لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان} ومحل ما ذكر في هذه المذكورات عند اتساع الوقت، فإن خشي بتخلفه لما ذكر فوت الوقت ولم يخش من كتم حدثه ونحوه ضررا كما بحثه الأذرعي وغيره وهو متجه صلى وجوبا مع مدافعة ذلك من غير كراهة محافظة على حرمة الوقت.

والسنة أن يتخلف عن الجماعة؛ ليفرغ نفسه لما مر من كراهة الصلاة مع ذلك، وإن خاف فوت الجماعة لو فرغ نفسه كما صرح به جماعة

-الحنابلة

قال ابن قدامة (المغني)

إذا كان حاقنا كرهت له الصلاة حتى يقضي حاجته، سواء خاف فوات الجماعة أو لم يخف. لما ذكرنا من حديث عائشة، وروى ثوبان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: {لا يحل لامرئ أن ينظر في جوف بيت امرئ حتى يستأذن، ولا يقوم إلى الصلاة وهو حاقن} . قال الترمذي: هذا حديث حسن.

والمعنى في ذلك أن يقوم إلى الصلاة وبه ما يشغله عن خشوعها. وحضور قلبه فيه

-الظاهرية

قال ابن حزم (المحلى)

ولا تجزئ الصلاة بحضرة طعام المصلي غداء كان أو عشاء، ولا وهو يدافع البول، أو الغائط. وفرض عليه أن يبدأ بالأكل، والبول، والغائط حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا محمد عباد ثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد هو أبو حزرة عن ابن أبي عتيق قال: تحدثت أنا والقاسم هو ابن محمد - عند عائشة فأتى بالمائدة فقام القاسم بن محمد: قالت عائشة: أين قال: أصلي، قالت: اجلس غدر، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان} . حدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الأعرابي ثنا الدبيري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كنا مع عبد الله بن أرقم فأقام الصلاة ثم ذهب للغائط وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أقيمت الصلاة وبأحدكم الغائط فليبدأ بالغائط} . وحدثناه عبد الله بن ربيع ثنا عبد الله بن محمد بن عثمان ثنا أحمد بن خالد ثنا علي بن عبد العزيز ثنا حجاج بن المنهال ثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه [ص: 367] قال: كان عبد الله بن أرقم في حج أو عمرة فأقام الصلاة ثم قال لأصحابه: صلوا، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {إذا أقيمت الصلاة وبأحدكم حاجة فليقض حاجته ثم يصلي فقضى حاجته ثم توضأ وصلى} . وبه قال السلف: روينا عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني، وحميد عن أنس: وضعت المائدة

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت