فهرس الكتاب

الصفحة 11311 من 20085

وحضرت الصلاة فقمت لأصلي المغرب، فأخذ أبو طلحة بثوبي وقال: اجلس وكل ثم صله وعن عمر بن الخطاب لا تدافعوا الأخبثين في الصلاة فإنه سواء عليه يصلي من شكي به، أو كان في طرف ثوبه - وعن ابن عباس مثل هذا. قال علي: فإن خشي فوات الوقت فكذلك ; لأنه مأمور على الجملة بأن يبتدئ بالبول أو الغائط والأكل، فصح أن الوقت متمادى له إذ أمر بتأخيرها حتى يتم شغله كما ذكرنا - وبالله تعالى التوفيق.

فتوى الشيخ ابن باز

قرأت عبارة بأنه لا يجوز للمسلم أن يصلي وهو يدافع الأخبثين، ولا وهو بحضرة طعام يشتهيه؟ حبذا لو شرحتم لنا هذا سماحة الشيخ؟

هذا حديث صحيح، عن النبي - صلى الله عليه وسلم- رواه مسلم في الصحيح عن عائشة - رضي الله عنها- عن النبي - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان) . فالمسلم إذا حضر الطعام ينبغي له أن يبدأ بالطعام حتى لا تشوش في صلاته فيبدأ بالطعام حتى يتفرغ للصلاة وحتى يصليها بقلبٍ حاضر وبخشوع، هذا من تعظيم الصلاة. وفي اللفظ الآخر: (إذا حضر العشاء والعِشاء فابدأوا بالعشاء) ، لأنه إذا بدأ به استراح قلبه، واستراحت نفسه، وأقبل على صلاته بخشوع، وهكذا إذا كان يدافع الأخبثين البول والغائط ولا يستطيع الصبر فإنه لا يصلي في هذه الحالة، وإن كان فيها قطعها، وذهب يقضي حاجته ولو فاتته الجماعة، ثم يصلي ولو وحده ولا يصلي وهو يدافعهما عن شدة، أما إذا كان تأثيرهما خفيفًا لا يسبب شيئًا من المشاكل فلا بأس، أما إن كان يحتاج إلى مدافعة؛ لأنه يتعبه فإنه يقطعها إن كان فيها، وإن كان لم يدخل فيها لا يدخل بل يذهب ويقضي حاجته ثم يأتي إلى الصلاة، فإن أدرك الجماعة صلّى معهم، وإن فاتتهم صلّى وحده، أو صلّى مع من تيسر ممن فاتته الصلاة مثله. المقدم: الواقع يبرز هنا سماحة الشيخ مجموعة من محاسن الإسلام التي ترعى الحياة الصحية لبني الإنسان، وأنها تجعله يفضل مأكله وغذاءه حتى على أداء الفريضة في وقتها شريطة أن لا يتخذ ذلك عادة فيما أعتقد؟. الشيخ: هذا فيه مصالح، المصلحة الأولى: وهي العظمى تعظيم الصلاة، حتى لا يدخل فيها مشغول البال، غير خاشع، وغير مطمئن، وغير مقبل عليها بقلبه، فإن من يتذكر الطعام الحاضر بين يديه وهو محتاج إليه فيشتهيه سيشغل به، ويستثقل تمام الصلاة، فلا يؤديها كما ينبغي بالخشوع والإقبال وحضور القلب. والأمر الثاني: إذا كان يدافع الأخبثين فإنه سوف سيؤديها بتملل وتثاقل ويحرص على إنهائها ليقضي حاجته. وأمرٌ آخر: وهو أنه قد يضره ذلك قد يضره مدافعته الأخبثين قد يسبب عليه أمراضًا ومشاكل، فمن رحمة الله أن شرع له أن يبدأ بالتخلص منهما، وأن شرع له أن يبدأ بالطعام الحاضر حتى لا تعلق نفسه به، فلا يكمل صلاته كما ينبغي.

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين (نقلا عن موقع إسلام سؤال و جواب)

إذا كان الإنسان حاقنًا (والحاقن هو الذي يحبس بوله) وخشي إن قضى حاجته أن تفوته صلاة الجماعة، فهل يصلي وهو حاقن ليدرك الجماعة، أو يقضي حاجته ولو فاتته الجماعة؟.

يقضي حاجته ويتوضأ، ولو فاتته الجماعة؛ لأن هذا عذر، وقد قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان".

الشيخ ابن جبرين

السؤال س: هل يعذر المُصلي بترك الجمعة والجماعة سواء كان مدافعا أحد الأخبثين، أو من خشي فوات رفقة أو من خاف ضرر على نفسه أو ماله أو رفيقه أو تأذى بمطر؟

الاجابة

عليه أن يذهب للتخلي وقضاء حاجته ولو فاتته الجماعة أو الجمعة والقصد أن يأتي للصلاة وهو مستريح القلب والبدن؛ لأنه قبل ذلك يكون مهمومًا غير مقبل على صلاته، فإن خشي فوات رفقته الصلاة وركب معهم وسقطت عنه الجماعة حتى لا يلحق ضرر الفوات، وكذا تسقط إذا خاف ضررًا على نفسه أو ماله أو رفيقه أو حرمته، أما المطر فإن كان منهمرًا لا يستطيع السير فيه ولو على السيارة سقطت الجماعة وإلا فلا. والله أعلم.

و الله أعلم و صلى الله على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين.

كتبه ابو معاذ.

ـ [أبوعبيدة الغريب] ــــــــ [19 - Feb-2009, صباحًا 10:35] ـ

على عجل

جمع ابن حبان في كتابه الثقات ربما ثمانية أعذار بأدلتها إن لم يضعها الإخوة فسأضعها مساء.

ـ [أبو صخر الغامدي] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 02:36] ـ

أخبرني أحد الإخوة أن الشيخ عبدالله المانع ذكر أن من الأعذار لترك الجماعة الزواج , واستدل لذلك بحديث عند الدارقطني لا أذكره جيدا ولكن فيه أن بعض الصحابة إذا تزوج غاب اليومين والثلاثة.

والله أعلم

ـ [بذل المجهود] ــــــــ [19 - Feb-2009, مساء 04:48] ـ

ومن الأعذار التي تبيح ترك صلاة الجماعة من به رائحة عرق كريهة لقول النبي عليه الصلاة والسلام: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة فلايقربنا مصلانا هذا أو كما قال عليه الصلاة والسلام

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت