ـ [عبدالله أحمد ال علي] ــــــــ [09 - Sep-2007, مساء 11:18] ـ
الشيخ/ عبد الكريم الخضير
البِشارة والتَّهنِئة بدخول شهر رمضان مُخرَّجة في صحيح ابن خُزيمة من حديث سلمان وهو حديثٌ ضعيف (( أتاكم شهر رمضان شهر عظيمٌ مُبارك ... إلى آخِرِهِ ) )خَرَّجَهُ ابن خُزيْمة؛ لكنَّهُ حديثٌ ضعيف، والتَّهنِئَة عُمُومًا تهنِئَةُ المُسلم بما يَسُرُّهُ في الجُملة لها أصلٌ في الشَّرع؛ لكنْ لا يُتَعَبَّد بلفْظٍ مُعيَّن، ويَسُرُّهُ دُخُول مثل هذا الشَّهر المُبارك العظيم، فإذا هنَّأَ المُسلمُون بعضُهُم بعضًا بألفاظٍ وأساليب لا يتعبَّدُونَ بها فرأيُ الإمام أحمد -رحمهُ الله تعالى- أنَّ الأمر فيهِ سَعة.
ـ [عبدالله السني] ــــــــ [10 - Sep-2007, صباحًا 07:36] ـ
جزاك الله خيرا أخي العزيز في الله (عبدالله أحمد ال علي)
وحفظ الله الشيخ وأطال في عمره وسدد خطاه
ـ [عبدالله السني] ــــــــ [10 - Sep-2007, صباحًا 09:09] ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على عبده ورسوله ومصطفاه، نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذا بحث مختصر حول: حكم التهنئة بدخول شهر رمضان، حاولت أن أجمع فيه أطرافه راجيًا من الله -تعالى - التوفيق والسداد، وفيه إجابة عن سؤال السائل.
فأقول: قبل البدء بذكر حكم المسألة لا بد من تأصيل موضوع التهنئة.
فيقال: التهاني - من حيث الأصل - من باب العادات، والتي الأصل فيها الإباحة، حتى يأتي دليل يخصها، فينقل حكمها من الإباحة إلى حكم آخر. ويدل لذلك - ما سيأتي - من تهنئة بعض الصحابة بعضًا في الأعياد، وأنهم كانوا يعتادون هذا في مثل تلك المناسبات.
ويقول العلامة السعدي - رحمه الله - مبينًا هذا الأصل في جواب له عن حكم التهاني في المناسبات - كما في (الفتاوى) في المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي (348) :"هذه المسائل وما أشبهها مبنية على أصل عظيم نافع، وهو أن الأصل في جميع العادات القولية والفعلية الإباحة والجواز، فلا يحرم منها ولا يكره إلا ما نهى عنه الشارع، أو تضمن مفسدة شرعية، وهذا الأصل الكبير قد دل عليه الكتاب والسنة في مواضع، وذكره شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره. فهذه الصور المسؤول عنها ما أشبهها من هذا القبيل، فإن الناس لم يقصدوا التعبد بها، وإنما هي عوائد وخطابات وجوابات جرت بينهم في مناسبات لا محذور فيها، بل فيها مصلحة دعاء المؤمنين بعضهم لبعض بدعاء مناسب، وتآلف القلوب كما هو مشاهد."
أما الإجابة في هذه الأمور لمن ابتدئ بشيء من ذلك، فالذي نرى أنه يجب عليه أن يجيبه بالجواب المناسب مثل الأجوبة بينهم؛ لأنها من العدل، ولأن ترك الإجابة يوغر الصدور ويشوش الخواطر.
ثم اعلم أن هاهنا قاعدة حسنة، وهي: أن العادات والمباحات قد يقترن بها من المصالح والمنافع ما يلحقها بالأمور المحبوبة لله، بحسب ما ينتج عنها وما تثمره، كما أنه قد يقترن ببعض العادات من المفاسد والمضار ما يلحقها بالأمور الممنوعة، وأمثلة هذه القاعدة كثيرة جدًا"ا. هـ كلامه، وللشيخ - رحمه الله - كلام في (منظومة القواعد) - كما في (المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي 1/ 143) - يقرر فيه هذا المعنى، وللمزيد ينظر (الموافقات للشاطبي 2/ 212 - 246) ففيه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة."
فإذا تقرر أن التهاني من باب العادات، فلا ينكر منها إلا ما أنكره الشرع، ولذا: مرّر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب،بل رغب في بعضها، وحرم بعضها كالسجود للتحية.
وبعد هذه التوطئة يمكن أن يقال عن التهنئة بدخول الشهر الكريم: قد ورد في التهنئة بقدومه بعض ا لأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أذكر جملة منها، وهي أقوى ما وقفت عليه، وكلها لا تخلو من ضعف، وبعض أشد ضعفًا من الآخر:
(يُتْبَعُ)