فهرس الكتاب

الصفحة 5456 من 20085

ـ [جمال حسني] ــــــــ [26 - Mar-2008, صباحًا 06:12] ـ

السلام عليكم

سنبدأ بعون الله باستعراض تأويل الإمام الطبري رحمه الله مقتصرين على عبارته هو فقط--بادئين في القرآن بسورة النّاس باتجاه البقرة والفاتحة--وأحسبه عملا فريدا يسهّل على الباحثين اقتفاء أثر عباراته وترجيحاته وآرائه في القراءات بمعزل عن آراء غيره

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ?لنَّاسِ} * {مَلِكِ ?لنَّاسِ} * {إِلَـ?هِ ?لنَّاسِ} * {مِن شَرِّ ?لْوَسْوَاسِ ?لْخَنَّاسِ} * {?لَّذِى يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ ?لنَّاسِ} * {مِنَ ?لْجِنَّةِ وَ?لنَّاسِ}

قال الطبري رحمه الله""

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد أستجير {بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ} وهو ملك جميع الخلق: إنسِهم وجنهم، وغير ذلك، إعلامًا منه بذلك مَنْ كان يعظِّم الناس تعظيم المؤمنين ربَّهم، أنه مَلِكُ من يعظمه، وأن ذلك في مُلكه وسلطانه، تجري عليه قُدرته، وأنه أولى بالتعظيم، وأحقّ بالتعبد له ممن يعظمه، ويتعبَّد له، من غيره من الناس.

قال الطبري رحمه الله

وقوله: {إلَهِ النَّاسِ} يقول: معبود الناس، الذي له العبادة دون كلّ شيء سواه. وقوله: {مِنْ شَرِّ الوَسْوَاسِ} يعني: من شرّ الشيطان {الخَنَّاسِ} الذي يخنِس مرّة ويوسوس أخرى، وإنما يخنِس فيما ذُكر عند ذكر العبد ربه.

قال الطبري رحمه الله

والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله أمر نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ به من شرّ شيطان يوسوس مرّة ويخنس أخرى، ولم يخصّ وسوسته على نوع من أنواعها، ولا خنوسه على وجه دون وجه، وقد يوسوس الدعاء إلى معصية الله، فإذا أطيع فيها خَنَس، وقد يوسوس بالنَّهْي عن طاعة الله فإذا ذكر العبدُ أمر به، فأطاعه فيه، وعصى الشيطان خنس، فهو في كل حالتيه وَسْواس خَنّاس، وهذه الصفة صفته.

قال الطبري رحمه الله

وقوله: {الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ} يعني بذلك: الشيطان الوسواس، الذي يوسوس في صدور الناس: جنهم وإنسهم. فإن قال قائل: فالجنّ ناس، فيقال: الذي يوسوس في صدور الناس: من الجنة والناس. قيل: قد سماهم الله في هذا الموضع ناسًا، كما سماهم في موضع آخر رجالًا، فقال:

{وَأنَّهُ كَانَ رِجالٌ مِنَ الإنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجالٍ مِنَ الجِنِّ}

، فجعل الجنّ رجالًا، وكذلك جعل منهم ناسًا. وقد ذكر عن بعض العرب أنه قال وهو يحدّث، إذ جاء قوم من الجنّ فوقفوا، فقيل: من أنتم؟ فقالوا: ناس من الجنّ، فجعل منهم ناسًا، فكذلك ما في التنزيل من ذلك.

تمّ تأويل السّورة--

يتبع

ـ [أبو البرآء السلفى] ــــــــ [26 - Mar-2008, صباحًا 06:17] ـ

جزاكم الله خيرًا على هذا العمل الطيب النافع إن شاء الله تعالى

أسأل الله تعالى أن تكمل المشوار وأن يطيل في نفسك والله المستعان وعليه التكلان.

أبو البرآء السلفى

ـ [جمال حسني] ــــــــ [26 - Mar-2008, صباحًا 06:42] ـ

السلام عليكم

أشكركم على التشجيع--

وقد وصلت في اختصاره إلى سورة الإنشقاق--

وسوف أزودكم بالسور تباعا--

ـ [جمال حسني] ــــــــ [26 - Mar-2008, مساء 03:10] ـ

السلام عليكم

سورة الفلق

{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ?لْفَلَقِ} * {مِن شَرِّ مَا خَلَقَ} * {وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ} * {وَمِن شَرِّ ?لنَّفَّاثَاتِ فِي ?لْعُقَدِ} * {وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ}

قال الطبري رحمه الله""

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد: أستجير بربّ الفلق من شرّ ما خلق من الخلق.

"وبعد أن استعرض الأقوال كلها في معنى الفلق قال"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت