فهرس الكتاب

الصفحة 4724 من 20085

ـ [أبو بكر السعيد] ــــــــ [12 - Feb-2008, مساء 05:02] ـ

ومن لم يعرف لغة الصحابة التي كانوا يتخاطبون بها، ويخاطبهم بها النبي (ص) وعادتهم في الكلام وإلا حرف الكلم عن مواضعه، فإن كثيرا من الناس ينشا علي اصطلاح قومه وعادتهم في الألفاظ، ثم يجد تلك اللفاظ في كلام الله أو رسوله أو الصحابة، فيظن أن مراد الله أو رسوله أو الصحابة بتلك الألفاظ ما يريده أهل عادته واصطلاحه، ويكون مراد الله ورسوله والصحابة غير ذلك.

وهذا واقع لطوائف من الناس من أهل الكلام والنحو والعامة وغيرهم

وكذلك لفظ الكلمة في القرآن والحديث ولغة العرب إنما يريد به الجملة التامة، كقوله (ص) (كلمتان حبيبتان إلي الرحمن، / خفيفتان علي اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم) ، وقوله (إن أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد الا كل شئ ما خلا الله باطل) ، ومنه قوله تعالي: {كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا} وقوله تعالي: {قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} ، وأمثال ذلك ولا يوجد لفظ الكلام في لغة العرب إلا بهذا المعني.

والنحاة اصطلحوا على أن يسموا (الاسم) وحده، (والفعل) ، والحرف كلمة، ثم يقول بعضهم: وقد يراد بالكلمة الكلام فيظن من اعتاد هذا أن هذا هو لغة العرب.

يتبع بإذن الله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت