ـ [أبو الخطاب السنحاني] ــــــــ [04 - Apr-2010, مساء 10:22] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد:
لا أدري ماذا أصاب عقول بعض المسلمات هذا اليوم!! لا تكاد ترى واحدة من بين عشر نجت من حُمى زينة العباءات وياله من مرض عُضال وداء خطير مُعد أودى بالكثيرات وخاصة من لم يكن لديها (حصانة العلم والحشمة) ، إنها حُمى خطيرة تهز الحجاب الصحيح هزًا، وترفع درجة حرارة الناظر إلى إعلى درجة، (إما غيظًا لجهلها بالحجاب الشرعي .. أو فرحًا بمنظرها) .
أتعلمين يا مسلمة خطورة جهلك بالحجاب الشرعي؟ .. كيف يكون، وما هي شروطه؟ .. هل تريدين أن هذه العباءة التي ترتدينها تنجيك من مساءلة: لِمَ ارتديتِ الحجاب؟ .. وكيف ارتديتِ الحجاب؟ .. أم أنها عادة تفعلينها تقليدًا ومجاراة لمن حولك أصاب أم أخطأ؟ .. ألم تفكري في هذا الحجاب الذي تمثله العباءة مَنْ فرضها؟ .. ولِمَ فرضها؟ .. وكيف يجب أن تكون؟ أظنك لست جاهلة فأراك الموظفة (موجهة، مديرة، معلمة، إدارية .. ) وأراك الطبيبة والممرضة .. وأراك الطالبة .. أراك الأم والأخت .. فماذا دهاك يا مسلمة؟ .. ألهذا الحد يتلاعب بك أصحاب الأهواء والشهوات وأصحاب المحلات والمتاجر .. فتنساقين وراء كل موضة مهلكة!! والله إن العجب ليأخذ إحدانا عندما ترى عباءة السهرة!! المطرزة اللامعة المنقشة المخرقة المفتوحة من الخلف والجانب .. المزينة من الأمام والخلف من أعلى إلى أسفل .. ذات الكُلفِ والدانتيل، وقولي ما شئت من أوصاف فلا أخالك إلا تجدينها ماثلة أمامك ترتديها وللأسف امرأة مسلمة تقول: إنها عباءة، وتقول: إنها حجاب .. !!
لا وألف لا، (عباءتك الفستان) هذه تحتاج إلى عباءة أخرى فوقها لتسترها ... لتواري زينتها .. لتخفف من بريقها .. بل ويا للمصيبة لتستر الخروق والثقوب التي بها، والتي تُظهر لون البلوزة أو الفستان الذي تحتها؟؟ .. ماهذا والله بالحجاب وما هذه والله بالعباءة الساترة .. بل هي فستان .. وعباءة يلزمها عباءة.
تأملي قليلًا يا أختي المسلمة كيف كانت خطوات الشيطان للحرب على العباءة التي أكرمنا الله بها .. إني لا أظنك ساذجة أنك لا تعلمين أن العباءة المتبرجة والتي وصفتها لك ورأتها عيناك قبل ذلك، أنها من الحرب على الحجاب الساتر الواقي .. وأنها وسيلة - سواء قصد صانعوها أو لم يقصدوا - للقضاء على الحجاب .. والنيل من مكانته العالية في نفوس المسلمات ... وكانت وسيلتهم هذه غير ذكية ولكنها انطلت على الغافلات اللاتي لا يفقهن ما معنى عباءة وما معنى حجاب .. انطلت على من اتخذت العباءة عادة لا عبادة.
أقول .. أرادوا التجديد في شكل العباءة وطريقة لبسها .. لم ترق لهم أن تكون سوداء طويلة سابغة فضفاضة لا تلفت النظر شكلها تقليدي جامد، فبدأوا خطوة خطوة .. (قصيرة خفيفة) .. ثم لما أعجزهم الأمر وظهرت الطويلة جعلوها طويلة ولكن خطًا من الخلف تبعه آخر .. وبعد فترة صار جيشًا من الخطوط القيطان .. وأنصتوا قليلًا .. لا مُعارض!!! الكثيرات معجبات .. ففتح باب الحرمة .. وتجرأ على النظر من لم يكن ينظر .. واقتحم الباب من كان خائفًا .. وفُتح سيلٌ من البلاء، تارة بتشيكلات من القيطان ذات اليمين وذات الشمال، ثم الكلف العريضة ذات الفصوص اللامعة .. ثم الدانتيل الجميل لتكون اليد أجمل وأجمل .. ثم المخرقة والمخرمة من الخلف والأمام .. ولا ندري ماذا يخبىء لنا هؤلاء .. وأظنها العباءة الملونة بالأحمر والأخضر والأصفر ..
أما بعض الفتيات الأكثر تمدنًا وأناقة فالعباءات المفتوحة المتباعدة الشقين المتنافرة الطرفين .. والتي لا يلتقي طرفاها وكأنها شرق وغرب .. ناهيك عن الطرحة الجميلة والتي تُكوّن طقمًا بديعًا ومظهرًا راقيًا رفيعًا مع العباءة المذيلة بتوقيع أحدث بيوتات أزياء الحجاب.
وأما كيفية ارتدائها .. فالله المستعان على صِغر العقول، فتارة يظهر البرج فوق الرأس .. ومرة ينزل، وتارة يظهر الذقن والعنق .. ثم نزلت العباءة على الكتف .. أو لُفَّت ملتصقةً حول الجسم .. ورفع طرفها بأنامل خفيفة رقيقة، وكأنها ستعبر ماء .. أو تتجاوز عقبة.
(يُتْبَعُ)