فهرس الكتاب

الصفحة 5444 من 20085

ـ [أبو شيماء الطالب] ــــــــ [23 - Mar-2008, مساء 11:04] ـ

هذا هو الأصل فيه إذا تجرَّد عن قرائنَ تصرفه إلى عن أصله ..

وقد اعتضدت القاعدة - مع كونها عربيَّةً - بأدلَّة الشرع، وفهم أئمة الدين هذا الأصل، ولم يخالف فيه إلاَّ من كان ذا استقراءٍ ناقصٍ للشريعة ممن تخصَّص في علمٍ؛ كالأصول ..

أما محققوا العلم وأساطينه؛ فبها يعملون، وعليها يعوِّلون ..

فإذا وجدوا أمرًا شرعيًا من كتاب وسُنَّة، ولم يجدوا نصًا آخر يصرفه، أو عملًا من الصحابة أو سلف الأمَّة؛ قالوا بوجوبه؛ إبراءً لذمة العبد المخلوق لله، وحملًا له على تحقيق عبوديَّته لله - على خلافٍ في بعض المسائل كأوامر الآداب - ..

أما كون القاعدةِ مأخوذةً من كلام العرب؛ فمستفيضٌ .. وفي ذلك يقول إمام العربيَّة وعلاَّمةُ الاشتقاق - أعني ابنَ فارسٍ رحمه الله - في"الصاحبي":

(الأمر عند العرب: ما إذا لم يفعله المأمور به سمي المأمور به عاصيًا. ويكون بلفظ افْعلْ وليفْعَلْ نحو"أقيموا الصلاةَ"ونحو قوله:"وَليحكمْ أهلُ الإنجيل".فأما المعاني التي يحتملها لفظ الأمر فأن يَكون أمرًا، والمعنى مسألة. نحو قولك: اللهم اغفر لي.ويكون أمرًا، والمعنى وعيد. نحو قوله جلّ ثناؤه:"فتمتعوا فسوف تعلمون".... )

ثمَّ عدد أنواعًا ..

إلى أن قال: (فإن قال قائل: فما حال الأمر في وجوبه وغير وجوبه؟ قيل له: أمّا العرب فليس يُحفظُ عنهم في ذلك شيء، غير أن العادة بأنَّ من أمر خادمه بسقيه ماءً فلم يفعل، أنّ خادمه عاصٍ: وأن الآمر مَعْصِيّ. وكذلك إذا نهى خادَمه عن الكلام فتكلّم، لا فرق عندهم في ذلك بين الأمر والنهي) .

وبهذا يتبيَّن غلط من زعم أن الأمر لا يفيد الوجوب - من حيث الأصل - ..

والله أعلم.

ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 10:46] ـ

بارك الله فيك

ـ [أبو معاذ اليمني] ــــــــ [14 - Dec-2008, صباحًا 11:59] ـ

نفع الله بكم ورحم الله ابن فارس

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 01:57] ـ

ليس فيما نُقل إلا الدعاوى المحضة المجردة عن الدليل، والظنون المذمومة المجردة عن البحث والتحري، والتخليط الشائع بين الأمر (أ، م، ر) وبين دلالة لفظة: إفعل على الأمر ..

ولينظر ما هاهنا:

ـ [أبوهلا] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 03:15] ـ

ليس فيما نُقل إلا الدعاوى المحضة المجردة عن الدليل، والظنون المذمومة المجردة عن البحث والتحري، والتخليط الشائع بين الأمر (أ، م، ر) وبين دلالة لفظة: إفعل على الأمر ..

ولينظر ما هاهنا:

أخي أبو فهر: نظرت ما هاهنا ولكن بقي لي سؤال لك وهو:

إن وجدت صيغة (إفعل) في القرآن أو في السنة ولم تجد معها قرينة تبين معنى الصيغة، فما هو موقفك:

ـ هل تفعل أم لا؟

ـ وإن لم تفعل هل أنت آثم أم لا؟

أرجو التكرم بالجواب عن هذين السؤالين.

ـ [أبو فيصل الحضني] ــــــــ [14 - Dec-2008, مساء 07:46] ـ

عن ابي هريرة ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: {اعفوا اللحى و جزوا الشوارب و غيروا شيبكم و لا تشبهوا باليهود و النصارى.}

أخبرني يا أبا الشيماء. هل لهذه الأوامر دلالة واحدة؟

ـ [أبو فهر السلفي] ــــــــ [15 - Dec-2008, صباحًا 12:47] ـ

أخي أبو فهر: نظرت ما هاهنا ولكن بقي لي سؤال لك وهو:

إن وجدت صيغة (إفعل) في القرآن أو في السنة ولم تجد معها قرينة تبين معنى الصيغة، فما هو موقفك:

ـ هل تفعل أم لا؟

ـ وإن لم تفعل هل أنت آثم أم لا؟

أرجو التكرم بالجواب عن هذين السؤالين.

بوركتَ ..

ليس لهذا السؤال محل أصلًا ..

إذ لا يوجد في الكتاب ولا في السنة ولا في أي كلام يريد به المتكلم إفهامَ المُخَاطَب = كلامًا يخلومن القرينة التي تُعَيِّن مرادَ المُتكلِم ..

ـ [أبوهلا] ــــــــ [15 - Dec-2008, صباحًا 02:59] ـ

بوركتَ ..

ليس لهذا السؤال محل أصلًا ..

إذ لا يوجد في الكتاب ولا في السنة ولا في أي كلام يريد به المتكلم إفهامَ المُخَاطَب = كلامًا يخلومن القرينة التي تُعَيِّن مرادَ المُتكلِم ..

أحسنت أخي أبو فهر فليس هناك خطر مما تذهب إليه. أو على لغتك ليس لاعتراضك محل أصلا.

لأننا متفقان في حالة ما إذا كان الأمر معه قرينة دالة على غير الوجوب.

أما إذا لم تكن معه قرينة دالة على غير الوجوب فله حالتان:

ـ الأولى وجود قرينة دالة على الوجوب وفي هذه الحالة نحن متفقان.

ـ والحالة الثانية عدم وجود أي قرينة وأنت تقول هذه الحالة غير موجودة أصلا.

والآن دعني أختصر هذا التفصيل في العبارة التالية التي اتفقنا عليها قبل قليل وهي:

إذا لم تكن مع الأمر قرينة دالة على غير الوجوب فهو للوجوب.

ويمكن صياغة هذه العبارة على النحو التالي:

الأمر للوجوب مالم توجد قرينة دالة على غير الوجوب.

وهي العبارة التي تعترض عليها أنت.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت