ـ [خلوصي] ــــــــ [05 - Dec-2008, صباحًا 09:49] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ... و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على آله و صحبه ..
ينسى كثير من الدعاة نفسه من التذكرة و التعلم و مذاكرة الإيمان .... !
و ينسى أكثرهم إن تذكر نفسه ...
ينسى أهله و أولاده .. ؟!
و قد جربت ذلك بنفسي .. !
فذات مرة جعلت ما بين المغرب و العشاء خاصا لحلقة منزلية .. و عزمت على ألا أجعل للشيطان منفذا بإرادة قوية .. !
قم عرفت مبلغ إرادتي عندما انقضت 10 أيام فقط .. و شغلني شاغل كان يمكن تأجيله في السوق .... فانقطعت تلك الحلقة شهورا كاملة!!؟؟
و حتى بعدها و إلى اليوم ... لم أستطع الثبات و لا 10 %!!؟؟
مع أن تلك الحلقة كان لها دور عظيم جدا جدا جدا ... لا يوصف .. في توجيه قلوب أهل البيت إلى الآخرة و زيادة الإيمان مما كان كفيلًا بتغيير جذري للحياة ... لتغدو أخروية تعالج رغبات القلوب ... بدلا من أن تكون دنيوية لا تني تلهث وراء الدنيا لإشباع رغبات لا تنتهي!!!
أتمنى أن نتحدى الشيطان لنرى مبلغ ثباتنا على أمر صغير في المجاهدة كهذا؟؟!!
و لترونّ و الله عظيم الأثر!!
إيه فرجوني حالكون بعد أسبوع واحد فقط خيّووو! و أنا معكون؟؟:)
ـ [أبو الفداء] ــــــــ [05 - Dec-2008, مساء 03:25] ـ
صدقت وأصبت .. كلام لا غبار عليه ..
وما أحوجنا الى التذاكر به والتناصح فيه ..
وما أحوج المسلمين اليوم في بيوتهم الى تفرغ رب البيت للقيام بنفسه بأمر الدعوة فيها، عملا بقوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) )الآية. وهي الضرورة الى سعي المسلمين، كل جماعة منهم برعاية من ولي أمرها، في السمع والتلقي الصحيح ودفع الباطل وحجبه واصلاح النفوس بذلك التلقي .. ولو أن الرجل حرص على أن يجعل في بيته في كل يوم وردا ثابتا من درس مسجل يجلس هو وأهله يجتمعون لسماعه، بدلا من الاجتماع أمام التلفاز في قعر البيت، لرجع ذلك عليهم بالخير الكثير!
وكم من داعية تراه يسعى في اعداد الدروس والمؤتمرات ويسافر للدعوة في سبيل الله الى أقطار الأرض، ويترك بيته تلتهمه الدعاوى الهدامة المخالفة للسنة، ويترك مسامع أولاده للشبهات ونفوسهم للشهوات وهو لا يدري!! نسأل الله السلامة ..
ولا شك في أنه كان من فضل الله وكرمه أن من على الأمة في هذا الزمان، زمان عبودية التلفزيون، بدخول الدعوة الى الفضائيات، وبالتالي دخولها الى قلب البيت المسلم نفسه، والى تلك الشاشة الفاتنة التي هي عضو من أعضاء كل أسرة من أسر المسلمين الا ما رحم ربك! فالأمر الآن أسهل من ذي قبل، فيكفي ان يحرص رب البيت على ألا يفتح ذلك التلفاز نفسه الا على قنوات الدعوة المنضبطة! ان كان اخراج ذلك الجهاز من البيوت من الصعوبة على النفوس بمكان، فليحرص اذا - على الأقل - على حجب سائر القنوات التي فيها الدخن والدنس والفساد، فقد أبدله الله خيرا منها، وقامت عليه الحجة بذلك!
ولكم أسعدنا رؤية رجل كالشيخ يعقوب حفظه الله ورعاه، يصطنع معاني الايمان اصطناعا ويقرب معاني الزهد والورع ويفعل حقائق التوحيد وتزكية القلوب في نفوس السامعين، على منهج الصحابة دونما حيدة الى بدعة أو خرافة، تماما كما كان نهج أستاذه وشيخه ابن القيم رحمة الله عليه، والذي لا تراه في أغلب أحواله الا ناقلا من كتبه شارحا لما فيها من الدرر والكنوز .. ولكم أسعدنا وأثلج صدورنا كذلك ظهور ذلك الجندي الغيور على السنة وعلى مصادرها الأصلية، الواقف على الثغر، الشيخ الحويني حفظه الله، وقد بث في قلوب كثير من المسلمين تعظيم الصحابة وتعظيم السنة وعلومها وتحقير أعدائها وهي العلوم التي ما كانوا من قبل يسمعون عنها أصلا أو يظنون بأن لها أهلها المشتغلون بها على هذا النحو الدقيق! فلله درهما وغيرهما من أئمة الدعوة الفضائية، فوالله قد قضى الله بهم في أمة المسلمين خيرا كثيرا ... والحمد لله أولا وآخرا
ـ [خلوصي] ــــــــ [15 - Dec-2008, صباحًا 06:51] ـ
بارك الله فيك أخي الكريم ...
كنت أستمع مرة للشيخ الجليل المغامسي فتأثرت فقلت لأنزل إلى الأرض .. !؟
فزاد الأثر!!
ثم جلست على الركب ... مركزا على الشيخ .... فزاد أكثر!!
فلما جمعت أسرتي في حلقة أنشأتها و إياهم إنشاء لنكون نحن المتكلمين الداعين أنفسنا و المتفكرين بغيرنا ... ؟ زاد الأثر أكثر فأكثر ... !!؟؟
فلما جعلنا المسؤولية عن الأمة و حالها لا مسؤولية جماعية علينا كقرية أو حي أو أسرة لتغدو مسؤولية فردية فردية .... أحسسنا بمشاعر غريبة تتشخص في نفوسنا و لا تستطيع أن تهرب لتدفنها بغير شعور في مدفن الجماعة!!؟
و هكذا ظل التأثير يتراكز و يتركز ... فيثقل و يجعلنا نتثاقل عن الحلقة حتى عرفت بذلك أكثر فأكثر مبلغ الضعف الخطير الوبيل في الأمة ... لا في عوامهم فحسب ... بل في من ينتظر أن يكونوا من دعاتها ... بل ربما في الدعاة أنفسهم .. !!؟؟
بالله عليكم تأمّلوا في هذه الحال العجيبة!!
لم نعد نطيق الثبات على حلقة في المنزل ... و مع الأهل و الأولاد؟!؟
(يُتْبَعُ)