ـ [أبو عمار السلفي] ــــــــ [15 - Mar-2009, مساء 10:07] ـ
قال الله تعالى: {والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا كذلك نصرف الآيات لقوم يشكرون} .
صدق الله تعالى .. والذي خبث لا يخرج إلا نكدا ..
فكما عرفنا خبث فرقة الأحباش و ضلال أصولهم، سنبين بإذن الله ضلالهم في فروعهم، فنرد على رسالة على موقعهم بعنوان:
"تُحفةُ اللَّبيب في الرَّدِ عَلَى مَن أنكَرَ الاحْتِفالَ بِذِكْرى مَوْلِدِ الحبيب"
1 -قولهم:
البِدعَةُ: لُغَةً هيَ مَا أُحْدِثَ على غَيْرِ مِثالٍ سابِقٍ وشَرْعًا الْمُحْدَثُ الَّذي لَمْ يَنُصَّ عليهِ القُرءانُ ولا الْحَديثُ.
تعريف ناقص لمعنى البدعة شرعا.
فالبدعة الشرعية هي ما أحدث في الدين ولم يكن له على عهد النبي - صلى الله عليه و سلم - مقتضى، ولم يكن له مانع.
وإلا فإن جمع القرآن - كمثال - في مصحف واحد لم يكن على عهد النبي -صلى الله عليه و سلم - و إنما كان في عهد أبي يكر - رضي الله عنه - و ليس ببدعة اتفاقا، لأن المانع كان موجودا على عهد النبي صلى الله عليه و سلم وهو استمرار نزول الآيات و حدوث النسخ فيها.
قال شيخ الإسلام في الاقتضاء عن الضابط الذي تتميز به المصلحة المرسلة عن البدع المحدثة:
"والضابط في هذا ـ والله أعلم ـ أن يقال: إن الناس لا يحدثون شيئًا إلا لأنهم يرونه مصلحةً، إذ لو اعتقدوه مفسدةً لم يحدثوه؛ فإنه لا يدعو إليه عقل ولا دين، فما رآه الناس مصلحةً؛ نظر في السبب المحوج إليه: فإن كان السبب المحوج إليه أمرًا حدث بعد النبي ص لكن من غير تفريط منه؛ فهنا قد يجوز إحداث ما تدعو الحاجة إليه."
وكذلك إن كان المقتضي لفعله قائمًا على عهد رسول الله ص، لكن تركه النبي ص لعارضٍ زال بموته وأما ما لم يحدث سبب يحوج إليه، أو كان السبب المحوج إليه بعض ذنوب العباد فهنا لا يجوز الإحداث.
فكل أمر يكون المقتضي لفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم موجودًا، لو كان مصلحة ولم يُفعل: يُعلم أنه ليس بمصلحة. و أما ما حدث المقتضي له بعد موته من غير معصية الخالق؛ فقد يكون مصلحة.""
2 -قولهم:
الدَّليلُ مِنَ القُرءانِ الكَريمِ على البِدْعَةِ الْحَسَنَةِ: قَوْلُهُ تعالى في مَدْحِ الْمُؤمنينَ مِنْ أمَّةِ سَيِّدِنا عيسى: ? قَالَ تعالى وَجَعَلْنَا في قُلُوب الَّذينَ اتَّبَعُوهُ رَأفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاها عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ الله ? [سورة الحديد، u27] ، فاللهُ امتَدَحَ الْمُسْلِمِينَ الَّذينَ كانُوا على شَريعَةِ عيسى لأنَّهُمْ كانُوا أَهْلَ رَحْمَةٍ ورأفَةٍ ولأنَّهُمْ ابْتَدَعُوا الرَّهْبانيةَ وَهِيَ الانْقِطاعُ عنِ الشَّهواتِ الْمُباحَةِ زيادَةً على تَجَنُّبِ الْمُحرَّماتِ، حَتَّى إنَّهُمْ انَقطَعُوا عنِ الزِّواجِ وتَرَكُوا الَّلذائِذَ مِنَ الْمَطْعُومَاتِ والثِّيابِ الفاخِرَةِ وأقْبَلُوا على الآخِرَةِ اقْبالًا تامًّا، فاللهُ امْتَدَحَهُمْ عَلَى لَمْ يَنُصَّ لَهُم عَلَيْهَا.uهَذِهِ الرَّهْبانِيَّةِ مَعَ أنَّ عيسى أمَّا قوْلُهُ تعالى في بَقِيَّةِ الآيةِ: ? فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ? [سورة الحديد، 27] فَلَيْسَ فيها ذَمٌّ لَهُمْ وَلا لِلرَّهبانِيَّةِ الَّتي ابتَدَعَهَا أولَئِكَ الصَّادِقُونَ الْمُؤمِنُونَ بَلْ ذَمٌ لِمَنْ جاءَ بَعْدَهُم مِمَّنْ قَلَّدَهُم في ُuالانْقِطاعِ عَنِ الشَّهواتِ مَعَ الشِّرْكِ أي مَعَ عِبادَةِ عيسى وأُمِّهِ.
تفسير مخالف لتفسير أئمة التفسير و أهله.
تفسير الآية: قال الحافظ ابن كثير:
(يُتْبَعُ)