فهرس الكتاب

الصفحة 7628 من 20085

ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [12 - Aug-2008, مساء 11:43] ـ

السؤال: ما حكم إشباع رغبة المرآة عن طريق لحس فرجها بلسان زوجها و كذلك بالنسبة للرجل؟

المفتي الشيخ خالد عبد المنعم الرفاعي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الأصل في استمتاع كل من الزوجين بالآخر الإباحة، إلا ما ورد النص بمنعه: من إتيان المرأة في الدبر، وحال الحيض والنفاس، وما لم تكن صائمة للفرض، أو محرمة بالحج أو العمرة.

أما ما ذُكر في السؤال من لعق أحد الزوجين لفرج الآخر، وما زاد على ذلك من سبل الاستمتاع المذكورة في السؤال - فلا حرج فيه: للأدلة التالية:

-أنه مما يدخل تحت عموم الاستمتاع المباح.

-ولأنه لما جاز الوطء وهو أبلغ أنواع الاستمتاع، فغيره أولى بالجواز.

-ولأن لكل من الزوجين أن يستمتع بجميع بدن الآخر بالمس والنظر، إلا ما ورد الشرع باستثنائه كما قدمنا.

-قال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة:223] ،

قال ابن عابدين - الحنفي - في"رد المحتار":"سَأل أبو يوسف أبا حنيفة عن الرجل يمس فرج امرأته وهي تمس فرجه ليتحرك عليها هل ترى بذلك بأسًا؟ قال: لا, وأرجو أن يعظم الأجر".

وقال القاضي ابن العربي - المالكي:"قد اختلف الناس في جواز نظر الرجل إلى فرج زوجته على قولين: أحدهما: يجوز: لأنه إذا جاز له التلذذ فالنظر أولى ..."

وقال أصبغ من علمائنا: يجوز له أن يلحسه - الفرج - بلسانه"."

وقال في"مواهب الجليل شرح مختصر خليل":"قيل: لأصبغ: إن قومًا يذكرون كراهته: فقال من كرهه إنما كرهه بالطب لا بالعلم، ولا بأس به وليس بمكروه, وقد روي عن مالك أنه قال:"لا بأس أن ينظر إلى الفرج في حال الجماع"، وزاد في رواية:"ويلحسه بلسانه"."

وقال الفناني - الشافعي:"يجوز للزوج كل تمتع منها بما سوى حلقة دبرها, ولو بمص بظرها".

وقال المرداوي - الحنبلي - في"الإنصاف":"قال القاضي في"الجامع": يجوز تقبيل فرج المرأة قبل الجماع, ويكره بعده ... ولها لمسه وتقبيله بشهوة، وجزم به في"الرعاية"وتبعه في"الفروع"وصرح به ابن عقيل".

ولكن إذا تُيقن أن تلك المباشرة تسبب أمراضًا أو تؤذي فاعلها، فيجب عليه حينئذ الإقلاع عنها: لقوله - صلى الله عليه وسلم ـ:"لا ضرر ولا ضرار": رواه ابن ماجه، وكذلك إذا كان أحد الزوجين يتأذى من ذلك وينفر منه: وجب على فاعله أن يكف عنه: لقوله تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [النساء:19] .

وينبغي هنا أن يراعي المقصد الأصلي من العلاقة بين الزوجين، وهو دوامها واستمرارها، فالأصل في عقد النكاح أنه على التأبيد، وقد أحاط الله - تعالى - هذا العقد بتدابير تحفظ قوامه، وتشد من أزره، بما يوافق الشرع لا بما يخالفه، ويدخل في هذا عموم حل الاستمتاع بينهما،، والله أعلم.

ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [12 - Aug-2008, مساء 11:49] ـ

جزاك الله خيرا ..

ـ [حمدان الجزائري] ــــــــ [13 - Aug-2008, صباحًا 12:08] ـ

المواضع المشروعة لاستمتاع الزوجين

السؤال: أستاذي الكريم: يسعدني أن أتقدم إليكم بهذا السؤال الذي طالما احترنا في كيفية الرّد عليه للسائلين والذي طالما تكرر علينا في أكثر الأحيان وهو الآتي ذكره، هل يجوز للرجل أن يتمتع بزوجته كيف يشاء إلاّ أن يأتيها في دبرها؟ (كأن يطلب منها أن تمّص ذكره أو أن يلحس فرجها) ، معذرة على هذه الصياغة ولكن الأمر ملح جدا، وجزاكم الله خيرا.

الجواب: الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمّا بعد:

فأهل العلم تختلف أنظارهم في حكم هذا الفعل بين مجيز وهو مذهب الحنابلة وبعض المالكية كأصبغ، ومانع مطلقا ومكرِّه له.

أمّا المانعون فاستدلوا بطريق الأولى بالأحاديث المانعة من نظر الرجل والمرأة إلى عورة كلّ واحد منهما مثل قول عائشة رضي الله عنها في ذكر حالها مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:"ما رأيت ذلك منه ولا رأى مني" (1) فإذا كان النظر ممنوعا فيمنع مسّ الفرج أو الذكر ومصّه من باب أولى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت