ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [04 - Feb-2008, صباحًا 03:56] ـ
الحمدُ للهِ وحدَه ..
تأمَّلتُ فائدة التَّراجِم؛ فرأيتُ أنَّ من أعظمِ فوائدها = القُدْوةَ الحَسَنَة!
فللهِ دَرُّ أولئكَ الأقوام .. ما أنقى قلوبَهم، وما أصدق أحوالهم!
قطعوا الفيافي والقِفار، والكُسالى ينظرون ويُسوِّفون!
رحماك يا ربِّ .. توفَّنا مُسلمين .. وألحقنا بالصَّالحين!
من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه
يا مَطُولًا بالقِيام ** مُسْتلذًّا بالمَنام
قُمْ؛ فقد فاتكَ يا مغْبُونُ أرباحُ الكِرام
وخَلَوْا دُونَك بالمولى ** وفازوا بالمرام
وكذا تَسْبِقُكَ القَوْمُ ** إلى دارِ السَّلام
آهٍ من نفسٍ رَفَلَتْ من الغفلةِ في أثوابها؛ فثوى بها الأمرُ إلى عدمِ ثوابِها!
آهٍ لعُيُونٍ أغشاها الأملُ؛ فسرى بها إلى سَرَابِها!
آهٍ لمرضى عَلِمَ الطَّبيبُ قَدْرَ ما بِها؛ و قَدْ رمى بِها!
كَمْ أخرجَ الموتُ أنْفُسًا من دارها لمْ يُدارِها؟!
وكَمْ أنزلَ أجسادًا من وِجارها لمْ يُجارِها؟!
وكَمْ نقلَ ذاتًا ذات أخطاءٍ بأوزارها؟!
وكَمْ أجرى عُيُونًا كالعُيُونِ بَعْدَ بُعْدِ مزارِها؟!
يا صاحبَ الخطايا .. أينَ الدُّموعُ الجارية؟!
يا أسيرَ المعاصي .. ابكِ على الذُّنوبِ الماضيَة!
يا مُبَارزًا بالقَبائحِ .. أتَصْبِرُ على الهاويَة؟!!
يا مَنْ يُعِدُّ غدًا لتوبتِهِ ** أعلى يَقينٍ مِنْ بُلُوغِ غدِ؟
المرءُ في زللٍ على أملٍ ** ومنيَّةُ الإنْسانِ بالرَّصدِ
أيامُ عُمْرِكَ كُلُّها عَدَدُ ** ولعلَّ يومَكَ آخرُ العددِ؟!
يا مَنْ ضيَّعَ الشَّباب .. وما يسمعُ العِتاب؟
يا سادرًا في سُكرِ سُرورِه .. يا سادلًا ثوبَ غُرُورِه!
يا مَنْ يُذنبُ ولا يتوب .. كَمْ قد كُتِبَت عليك ذُنُوب؟!
خَلِّ الأملَ الكَذُوب؛ فَرُبَّ شُروقٍ بلا غُرُوب!
يا مَنْ شابَ وما تاب .. أموقنٌ أنتَ أم مُرْتاب؟ .. مَنْ آمنَ بالسُّؤال .. أعدَّ الجواب!
يا طويل الأمل في قصيرِ الأجل .. يا كثير الزَّلل في يسيرِ العَمَل ..
أما عندك وَجَل .. من هُجومِ الأجَل؟!
يا مَنْ يُحدِّثُه الأملُ؛ فيستمعْ .. ويخوِّفُه الأجلُ؛ فلا يَرْتدعْ .. وَصَلَ الصَّالحون إلى المُنى يا منقطع .. وجوزوا على صَبْرِهم؛ فلَمْ يَضِعْ!
ـ [إمام الأندلس] ــــــــ [07 - Feb-2008, مساء 02:02] ـ
جزاك الله خيرا أخي الحبيب
ـ [خليلُ الفوائد] ــــــــ [14 - May-2008, مساء 09:44] ـ
وإيَّاك أخي الفاضل (إمام الأندلس)