فهرس الكتاب

الصفحة 3345 من 20085

ـ [آل عامر] ــــــــ [27 - Oct-2007, مساء 06:51] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

مساجد البيوت أحكامها وآدابها

غرفة الصلاة في البيت سنة غائبة

كتب عنها لأول مرة

خالد بن علي العنبري

هذه رسالة مؤلفها خالد العنبري، يقول: لأول مرة يكتب عن هذه السنة.

وهذا غير صحيح، فلقد أهدى لي الأخ الفاضل / محمود بن إمام آل موافي كتابه (تذكير الطائفة المنصورة ببعض السنن المهجورة) ، وكانت طبعته الثانية في عام 1424

وكانت هذه السنة من ضمن السنن التي ذكرها ..

فتبين أن قول المؤلف: لأول مرة يكتب عنها غير صحيح

وسوف أنقل لكم السنة المذكورة من كتاب الشيخ / محمود ...

ـ [آل عامر] ــــــــ [27 - Oct-2007, مساء 10:03] ـ

اتخاذ المساجد في البيوت وتنظيفها

وهذه من السنن التي هُجرت بالكلية في غالب بيوت المسلمين، فترى المباني تقام على أحدث تصميم وقد خصص فيها ما يدعو إلى اللهو واللعب والنوم والطعام والاستقبال وغيره من مسميات هذا الزمان ولا تكاد تجد في بيت واحد مكانًا قد خصص باسم (المسجد) .

حتى إن المكاتب الهندسية المسؤولة عن هذه التصميمات قل فيها من يعرف هذه السنة فضلًا عن غيرها.

وقد كان المسلمون الأوائل أول ما يتخذون الدور يحددون مكانًا للمسجد. وذلك يوم أن كانت حياة المسلمين كلها لله لا يخرج منها شيء لغير الله. يوم أن كانت بيوت المسلمين تغشاها الملائكة ليلًا ونهارًا، لتصلي على أهل هذه البيوت، وتستغفر لهم يوم أن كانت بيوت المسلمين لا يسمع فيها طوال الليل إلا القرآن والبكاء كدوي النحل. يوم أن كان الولد والبنت منذ الصغر يكبران على رؤية مسجد بيتهم وقد عمر بصلاة النافلة وبذكر الله والدعاء.

وأما عن زماننا فقد اتخذت البيوت كبيوت أهل الكتاب فيها كل شيء عدا المسجد.

فيها التصاوير والغناء والألوان المختلفة التي تغير كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوب أصحابها ولا هم يذكرون. بيوت لا يسمع فيها طوال الليل والنهار إلا صوت أجهزة الفساد الحديثة. بيوت كبر الأبناء فيها ولم يعرفوا إلا الدش والإنترنت وغيرها من وسائل فساد الدنيا والدين

عن محمود بن الربيع: زعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقل مجة مجها من دلو كانت في دارهم. قال: سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ثم أحد بني سالم يقول: كنت أصلي لقومي بني سالم فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له: إني قد أنكرت بصري وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانًا اتخذه مسجدًا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم (أفعل إن شاء الله) قال: فغدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر معه بعدما اشتد النهار فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال: (( أين تحب أن أصلي من بيتك ) )فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففنا خلفه ثم سلم وسلمنا حين سلم. الحديث.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور وأن تنظف وتطيب.

عن سمرة رضي الله عنه: أنه كتب إلى ابنه: أما بعد: فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمرنا بالمساجد أن نصنعها في ديارنا ونصلح صنعتها ونطهرها.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: صنع بعض عمومتي للنبي صلى الله عليه وسلم طعامًا فقال للنبي صلى الله عليه وسلم: إني أحب أن تأكل في بيتي وتصلي فيه قال: فأتاه وفي البيت فحل من هذه الفحول فأمر بناحية منه فكنس ورش فصلى وصلينا معه.

قال عبدالله بن ماجه: الفحل: هو الحصير الذي قد اسود. وفي معناه نهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تجعل البيوت مقابر بعدم الصلاة فيها وكذا بعدم قراءة القرآن وذكر الله.

عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: صلوا في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تجعلوا بيوتكم مقابر إن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.

عن ابن جريج قال: قال لي عطاء: اتخذ في بيتك مسجدًا فإن زيد بن خالد الجهني قال: لا تتخذوا بيوتكم مقابر واتخذوا فيها مساجد.

ويؤخذ من فقه هذه الأحاديث:

-اتخاذ المساجد في البيوت.

-الموضع الذي اتخذه في بيته مصلى لا يخرج عن ملكه وأن النهي عن إيطان الرجل مكانًا يصلى فيه إنما هو في المساجد دون

البيوت أفاده الغوي في شرح السنة.

وهناك شبهة وهي:

أن البغوي نقل قول سفيان الثوري في تفسير هذه الأحاديث بأن المراد بالدور هي القبائل.

-قال الثوري: (تبنى المساجد في الدور) يعني: القبائل.

وقد اسبعد هذا التفسير كثير من العلماء لتصريح جميع الروايات بأنها البيوت التي يسكنها الناس ولورود النهي عن اتخاذ البيوت مثل المقابر ولتصريح عتبان بن مالك الأنصاري بأنه يريد اتخاذ مسجد في بيته دون مسجد قومه الذي كان يؤمهم فيه.

وكذا قول سمرة لابنه: أن نصنعها في ديارنا.

وقول أنس عن بعض عمومته وأظنه حديث عتبان بن مالك نفسه (أحب أن تأكل في بيتي وتصلى فيه) .

فالدعوة للطعام في بيته لا في مكان آخر في القبائل والله أعلم.

وكذا فهم عطاء حين يقول لجريج (اتخذ في بيتك)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت