ـ [أبو قتادة العماني] ــــــــ [30 - Apr-2009, صباحًا 12:08] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال: تعلمون يا فضيلة الشيخ بأن هناك بعض الناس يتلفظون ببعض الألفاظ والتي عمت بها البلوى في أهالي هذه المنطقة والتي صعب على الناس تركها وعدم التلفظ بها إلاّ من وفقه الله لتركها مثل لفظة عبلة، وأمَّ الصبيان، وجنِّي، وأم العفاريت وما شابهها من الألفاظ التي عمت وطمت في ديارنا والناس فيها ما بين منكر لها وغير منكر بدعوى أنها تقال بدون قصد لمعناها ولا اعتقاد فيها وإنما هي تقال على سبيل المزاح وإدخال السرور في نفوس سامعيها فما حكم الشرع الشريف فيها وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: هذه من الألفاظ الشركية التي لا يجوز أن تقال لا على سبيل الجد ولا على سبيل الهزل ومن قالها بعد العلم و الموعظة فإنه مستهين بالشرك متجرىءعليه إلاّ أن تجرى الكلمة على لسانه من غير قصد بل على سبيل النسيان فحينئذ يقول لا إله إلاّ الله فإنها تكفرها علمًا بأن هذه الألفاظ تعد من الشرك الأصغر فإن اعتقد الإستعانة بشيء منها واعتقد بأنه يعينه فإنها تكون من الشرك الأكبر المخرج من الملة .. وبالله التوفيق.
فتح الرب الودود في الفتاوى والرسائل والردود
الشيخ أحمد النجمي رحمه الله
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [30 - Apr-2009, صباحًا 12:38] ـ
(الكلام عن أم الصبيان كله لا أصل له) الشيخ: ابن باز - رحمه الله:
(تسأل عن الحجاب، وعن أم الصبيان، -لعلها تقصد الحجاب من أم الصبيان- وتقول: إنها قرأت كلامًا طويلًا عن أم الصبيان مروي عن سليمان عليه السلام، وترجو من سماحة الشيخ التوجيه، وهل لهذه المسميات تأثير على الإنسان؟ جزاكم الله خيرًا) .
فأجاب الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله:
(بسم الله، الحمد لله، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد ..
فهذه الأشياء التي يقولها الناس عن أم الصبيان كلها لا أصل لها ولا تعتبر، وإنما هي من خرافات العامة ويزعمون أنها جنية مع الصبيان، وهذا كله لا أصل له، وهكذا ما ينسبون إلى سليمان كله لا أساس له ولا يعتبر ولا يعتمد عليه.
كل إنسان معه ملك وشيطان كما أخبر به النبي -صلى الله عليه وسلم-، كل إنسان معه قرين ليس خاصًا بزيد ولا بعمرو، فمن أطاع الله واستقام على أمره كفاه الله شر شيطانه، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم- لما قيل له: وأنت يا رسول الله معك شيطان؟ قال: (نعم، إلا أن الله أعانني عليه فأسلم) .
أما أم الصبيان فلا أساس لها ولا صحة لهذا الخبر ولهذا القول، ولا يجوز اتخاذ الحجاب من أجلها يعني كأن يضع الإنسان على ولده أو على بنته كتابًا يكتب فيه كذا وكذا، تعوذًا بالله من أم الصبيان أو طلاسم أو أسماء شياطين أو ملوك الشياطين أو غير ذلك لا يجوز اتخاذ ذلك، ولا تعليقه على الصبية ولا على الصبي كل هذا منكر؛ لأن الرسول -صلى الله عليه وسلم- نهى عن التمائم وهي الحُجُب وقال: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) ، وقال: (إن الرقى والتمائم والتولة من الشرك) .
فالتمائم هي ما يعلق على الأولاد ذكورهم وإناثهم أو على المرضى لدفع المرض أو دفع الجن تسمى تميمة وتسمى حجاب، وقد يكون من الطلاسم وقد يكون من أسماء شياطين وقد يكون من حروف مقطعة لا يعرف معناها، وقد يكون من آيات معها غيرها، فلا يجوز اتخاذ هذه الحجب لا مع الصبي ولا مع الصبية ولا مع المريض، ولكن يُقرأ عليه الرقى الجائزة، والرقى الممنوعة هي التي رقى مجهولة أو رقى فيها منكر.
أما الرقى بالقرآن العظيم وبالدعوات الطيبة فهي مشروعة كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يرقي أمته، وقد رقاه جبرائيل عليه الصلاة والسلام وقال: (لا بأس بالرقى ما لم تكن شركًا) فكون الصبي يقرأ عليه إذا أصابه مرض أو الصبية يقرأ عليه أبوه أو أمه أو غيرهما بالفاتحة بآية الكرسي (قل هو الله أحد) المعوذتين بغير ذلك يدعون له بالعافية أو على المرضى يقرأ عليهم ويدعى لهم بالعافية، أو على اللديغ كما قرأ الصحابة على اللديغ فعافاه الله، كل هذا لا بأس به هذا مشروع.
(يُتْبَعُ)