فهرس الكتاب

الصفحة 15489 من 20085

ـ [أيو يزيد] ــــــــ [22 - Oct-2009, مساء 02:27] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

هل أحد يجهل علم البخاري وفضل إمامته بالعلم! لا أظن عوام الأعاجم لا يعرفون ذلك، سبب جمعي الآتي أني قرأت في إحدى مشاركات أحد أعضاء هذا الموقع المبارك -إن شاء الله تعالى- من قال عن البخاري والدارمي رحمهما الله تعالى ما يلي:"والبخاري والدارمي من أول من تكلم بالمجاز من أهل السنة فدخل عليه ما دخل على غيره ..."

و لأن له مكانه في هذا المنتدى وفي غيره لما سودت بيضاء في مثل هذا الموضوع، وإني استغفر الله العظيم كثيرا لما كتبت العنوان، ولما سئل شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- عن أبي نعيم -رحمه الله تعالى-، قال ما نصه (18/ 71) :

(أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأصبهاني صَاحِبُ كِتَابِ"حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ""وَتَارِيخِ أصبهان""وَالْمُسْتَخْرَجِ عَلَى الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ"و"كِتَابِ الطِّبِّ""وَعَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ"و"فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ"و"دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ"و"صِفَةِ الْجَنَّةِ"و"مَحَجَّةِ الْوَاثِقِينَ"وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْمُصَنَّفَاتِ: مِنْ أَكْبَرِ حُفَّاظِ الْحَدِيثِ وَمِنْ أَكْثَرِهِمْ تَصْنِيفَاتٍ وَمِمَّنْ انْتَفَعَ النَّاسُ بِتَصَانِيفِهِ وَهُوَ أَجَلُّ مِنْ أَنْ يُقَالَ لَهُ: ثِقَةٌ؛ فَإِنَّ دَرَجَتَهُ فَوْقَ ذَلِكَ.)

وهذا نقول من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- على سلفية وإمامة البخارى -رحمه الله تعالى- ثم أردفتها بترجمة للبخارى -رحمه الله تعالى- من البداية والنهاية.

مجموع الفتاوى - (12/ 208)

وَلَكِنَّ أَهْلَ خُرَاسَانَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْعِلْمِ بِأَقْوَالِ أَحْمَد مَا لِأَهْلِ الْعِرَاقِ الَّذِينَ هُمْ أَخَصُّ بِهِ. وَأَعْظَمُ مَا وَقَعَتْ فِتْنَةُ"اللَّفْظِ"بِخُرَاسَانَ وَتَعَصَّبَ فِيهَا عَلَى الْبُخَارِيِّ - مَعَ جَلَالَتِهِ وَإِمَامَتِهِ - وَإِنْ كَانَ الَّذِينَ قَامُوا عَلَيْهِ أَيْضًا أَئِمَّةٌ أَجِلَّاءٌ فَالْبُخَارِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مِنْ أَجَلِّ النَّاسِ. وَإِذَا حَسُنَ قَصْدُهُمْ وَاجْتَهَدَ هُوَ وَهْم أَثَابَهُ اللَّهُ وَإِيَّاهُمْ عَلَى حُسْنِ الْقَصْدِ وَالِاجْتِهَادِ. وَإِنْ كَانَ قَدْ وَقَعَ مِنْهُ أَوْ مِنْهُمْ بَعْضُ الْغَلَطِ وَالْخَطَأِ فَاَللَّهُ يَغْفِرُ لَهُمْ كُلِّهِمْ؛ لَكِنَّ مِنْ الْجُهَّالِ مَنْ لَا يَدْرِي كَيْفَ وَقَعَتْ الْأُمُورُ حَتَّى رَأَيْت بِخَطِّ بَعْضَ الشُّيُوخِ الَّذِينَ لَهُمْ عِلْمٌ وَدِينٌ يَقُولُ: مَاتَ الْبُخَارِيُّ بِقَرْيَةِ خرتنك فَأَرْسَلَ أَحْمَد إلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ يَأْمُرُهُمْ أَنْ لَا يُصَلُّوا عَلَيْهِ لِأَجْلِ قَوْلِهِ فِي"مَسْأَلَةِ اللَّفْظِ"وَهَذَا مِنْ أَبْيَنِ الْكَذِبِ عَلَى أَحْمَد وَالْبُخَارِيِّ وَكَاذِبُهُ جَاهِلٌ بِحَالِهِمَا. فَإِنَّ الْبُخَارِيَّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ بَعْدَ مَوْتِ أَحْمَد بخمسة عَشَرَ سَنَةً فَإِنَّ أَحْمَد تُوَفِّي سَنَةَ إحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَكَانَ أَحْمَد مُكْرِمًا لِلْبُخَارِيِّ مُعَظِّمًا. وَأَمَّا تَعْظِيمُ الْبُخَارِيِّ وَأَمْثَالِهِ لَأَحْمَدَ فَهَذَا أَظْهَرُ مِنْ أَنْ يُذْكَرَ

مجموع الفتاوى - (1/ 256)

فَإِنَّ هَؤُلَاءِ وَإِنْ كَانَ فِي بَعْضِ مَا يَنْقُلُونَهُ نِزَاعٌ فَهُمْ أتقن فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ الْحَاكِمِ وَلَا يَبْلُغُ تَصْحِيحُ الْوَاحِدِ مِنْ هَؤُلَاءِ مَبْلَغَ تَصْحِيحِ مُسْلِمٍ وَلَا يَبْلُغُ تَصْحِيحُ مُسْلِمٍ مَبْلَغَ تَصْحِيحِ الْبُخَارِيِّ بَلْ كِتَابُ الْبُخَارِيِّ أَجَلُّ مَا صُنِّفَ فِي هَذَا الْبَابِ؛ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ أَعْرَفِ خَلْقِ اللَّهِ بِالْحَدِيثِ وَعِلَلِهِ مَعَ فِقْهِهِ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ أَنَّهُ لَمْ يَرَ أَحَدًا أَعْلَم بِالْعِلَلِ مِنْهُ ...

مجموع الفتاوى - (4/ 11)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت