فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [السعيد شويل] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 05:06] ـ
الحوار هو نقاش لتصحيح رأى أولإظهار حجة أولإثبات حق أولدفع
شبهة لمعرفة الحقيقة والتوصل إليها ..
والله سبحانه وتعالى قد جعل الحق واضحا جليا ..
يقول سبحانه وتعالى
{فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ} (البقرة:213
وإذا كان الخلاف والإختلاف سنة الله في خلقه
إلا أن الحوار إذا كان في أمر من الأمور والثوابت والمسلمات الدينية
كالإسلام والإيمان بوحدانية الله ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
وأن القرآن الكريم هو كلام الله وكحجاب المرأة وتعدد الزوجات
وكالحكم بما شرعه الله وكحرمة الربا والخمر والزنا .... إلخ
فلا يجوز القبول فيها بأى جدال أو نقاش أوحوار .. ومن دخل فيها فهو لا يريد
إلا المراء والجدل والسفسطة لأن تلك الأمور مسلمات محسومة مقطوع بها.
فمثلا: كتاب الله أمر لايحتاج إلى دليل.
ونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا تحتاج إلى برهان
وكذلك كل ما كانت الدلالة فيه قطعية الثبوت وقطعية الدلالة
ومنه على سبيل المثال .. حجاب المرأة فهو محسوم بقوله تعالى
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ} (الأحزاب:59.
حتى وإن ساغ النقاش أو الحوار في فرعياته - كمسألة كشف الوجه
حيث أنها محل اجتهاد - إلا أن أصل الحجاب ليس كذلك
أيضا .. تحريم الربا محسوم بقوله سبحانه وتعالى
{وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} البقرة275
حتى وإن جرى النقاش في بعض صوره أوتفريعاته .. ولكن أصل تحريمه
لا يقبل الحوار ولا النقاش وكذلك تعدد الزوجات إلخ
ومن هنا:
كان على كل مسلم أن لا يقف على مائدة حوار مع كتابى أو شيوعى أو ملحد
أو غيرهم في مثل هذه القضايا لأن من الخطأ مناقشتها والحوار فيها بقصد إثباتها
أو إثبات صلاحيتها .. فالنقاش مع من يدين بغير دين الإسلام في وحدانية الله
أونبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أوصدق القرآن الكريم أوإعجازه أو إلخ ..
مجاراة منحرفة ومناظرة ليست من أصول شأن طالبى الحق
يقول سبحانه وتعالى
{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} (الأحزاب:36
وإذا ما دخلت في حوار في غير هذه الأمور:
فيجب عليك أن تكون مؤهلا لذلك تأهيلا دينيا صحيحا مدركا لمسالك الباطل
تعرف الحق وتجيد الدفاع عنه .. فليس كل أحد مؤهل للدخول في حوار .. كما أنه من
الحكمة والعقل والأدب للمرء .. ألا يدخل فيما ليس فيه كفؤا ..
وقد قيل: أنه إذا كان من الحق ألا يمنع صاحب الحق عن حقه فمن الحق ألا يعطى
هذا الحق لمن لا يستحقه ..
سيدنا إبراهيم عليه السلام في محاجته للنمرود ..
قال له إن الله يحيى ويميت .. فقال له النمرود: أنا أحيى وأميت فقتل نفسا وأخرج
سجينا .. أيقول له سيدنا إبراهيم إن إحيائك ليس كإحياء الله أو موتك ليس
كموت الله ... لا .. بل قال له .. إن الله يأتى بالشمس من المشرق فأتى بها
من المغرب .. فبهت واخرس لسانه ولم ينطق .. لما كان له هذا من إفحام
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ
إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ البقرة 258
وعليك أن لا تنظر إلى المخالف لدين الله بعين الازدراء أوالاحتقار ولا تغلظ له
القول أوتسىء المقال معه .. بل يجب أن يكون حوارك معه بريئا من التعصب
خالصا لطلب الحق خاليا من الانفعال بعيدا عن المشاحنات وما يفسد القلوب
ويهيج النفوس ويولد النفرة ويوغر الصدور فينتهى إلى القطيعة
ولابد من إبلاغه أولا أنه مخاطب بالإيمان ومكلف بالإسلام
مبينا له أن الإيمان والتصديق بالنبى أو الرسول المرسل من الله في أى مكان
(يُتْبَعُ)