فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أو زمان كان حقا في وقته وزمنه .. لأنه ما من زمن إلا وأرسل الله فيه نبى أو رسول
.. وقد كان واجبا ومفروضا على قومه في الوقت والزمن الذى أرسل فيه أن يتبع رسالته ..
يقول سبحانه وتعالى
{وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خلَا فِيهَا نَذِيرٌ} فاطر24
فمثلا ..
حين بعث الله سيدنا موسى عليه السلام نبيا ورسولا إلى قومه ..
كان واجبا عليهم وعلى كل من بلغته رسالته منهم: الإيمان والتصديق بها ..
وكذلك الأمر حين بعث الله سيدنا عيسى عليه السلام .. كان واجبا أيضا
على كل من بلغته رسالته منهم: الإيمان والتصديق بها لأنها كانت حقا في وقتها وزمنها
أما سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فرسالته هى آخر الرسالات ودينه هو آخر
الأديان ... فإنه واجب ومفروض على كافة الناس والخلق اتباعها والتصديق بها
ولقد كان لكل رسول من رسل الله على مر القرون والأزمان معجزة اختصه الله بها في قومه ..
هذه المعجزة تنتهى بانتهاء رسالته .. مثل ..
معجزة سيدنا سليمان عليه السلام: في تسخير الريح والجان وفهم لغة الحيوان
و مثل معجزة سيدنا إبراهيم عليه السلام: في نجاته من النار التى
صارت بردا وسلاما عليه ..
ومعجزة سيدنا موسى عليه السلام: في العصا التى بهرت السحرة والأبصار
ومثل معجزة سيدنا عيسى عليه السلام: في شفاء المرضى وإحياء الموتى ..
إلا: معجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
لم تنته .. ولن تنتهى .. بل هى باقية ما بقيت الحياة ..
حتى بعد أن انتقل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مثواه ..
هذه المعجزة هى: كتاب الله.
فقد أخلدها الله سبحانه وتعالى وتكفل بحفظها إلى يوم الدين لأنه هى النذير
لكافة العالمين .. يقول رب العرش الكريم
(نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا)
فمعجزة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم .. ليس لأمة بعينها إنما هى لجميع
الأمم والعالمين لأن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو آخر نبى وآخر رسول
مرسل لهم من الله.
ولهذا: فإن الناس جميعا هم أمة نبى الله ومصطفاه ..
كل من بلغه القرآن منهم .. وكل من بلغه دين الإسلام .. وكل من بلغه ذكر نبى الله
عليه الصلاة والسلام: فقد أصبح من المخاطبين بالإيمان وصار من المكلفين بدين الإسلام ..
وهذا هو التكليف الواجب بلاغه من الدعاة إلى كافة خلق الله
وليدرك المحاور أن من دان بغير دين الإسلام ليس لديهم حجة ولا دليلا
ولن يستطيعوا أن يأتوا ببرهانا .. ولقد قال سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم
(اللهم اهد قومى فإنهم لا يعلمون)
فقد يقولون مالا يعلمون لقلة حيلتهم وضعف حجتهم شأنهم في ذلك شأن
من كان قبلهم .. فالكفار مثلا من بهتانهم وصفوا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
بالسحر والجنون وما كان ذاك إلا لعدم علمهم وضعف دليلهم وتناقض قولهم لأن الشأن فى
الساحر العقل والفطنة والذكاء أما المجنون فلا عقل معه ..
فكيف يكون ساحر أومجنون؟!
كما أنهم وصفوا آيات الله التى كانت تنزل على سيدنا رسول الله
صلى الله عليه وسلم بأنها سحر مستمر
{وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ} (القمر:2
وهذا جهل وتناقض أيضا لأن السحر لا يكون مستمرا والمستمر لا يكون سحرا
وهناك الكثير من هذا القبيل
كما أنك إذا ما أفحمته بحجة دامغة أودليل ساطع ..
قد يتولد عنده غيظا أوحقدا
أوحنقا نتيجة عجزه .. ولكى يستر هذا العجز سيقول بما لايعلم .. وهنا:
عليك أن تع .. أنه إذا كان طالب حق: فإن طالب الحق كناشد الضالة لا يفرق
بين أن تظهر الضالة على يده أو على يد غيره .. بل سيرى من يحاوره معينا
لا خصما فالعاقل الصادق منهم والباحث عن الحقيقة ينشد الصواب ويتجنب الخطأ ..
أما إذا كان غير ذلك: فهو سيصرعلى إنكار المسلمات والثوابت ولن يستعين بحوارك
على إدراك الحق ولن يسلك فيه سبيل الصدق بل سيكابر معك مكابرة قبيحة .. وحينئذ:
ليس لك له إلا بلاغه بأنه مخاطب بالإيمان ومكلف بالإسلام .. فهذا هو التكليف
الواجب والمفروض عليك ..
ولكن إذا استطال في حديثه أو مقاله وتجاوز الحد وطغى أوظلم وعادى الحق أوكابر
مكابرة بيِنة .. وجب إسكاته وتسفيه رأيه وإفحامه وإحراجه ..
يقول سبحانه وتعالى
(وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) العنكبوت: 46
فالذين ظلموا وجب معاداتهم ويتم مقابلتهم بالأشد وهذا هو الأحسن لهم
لأن الباطل لا بد أن يكون مهزومًا مدحورا
سعيد شويل
ـ [جمانة انس] ــــــــ [07 - Jan-2010, مساء 05:14] ـ
الحوار و الجدال بالتي هي احسن
امر مهم و ضروري
بشروطه و ضوابطه
لتو ضيح الثبوت لا للاثبات
(يُتْبَعُ)