فهرس الكتاب

الصفحة 16528 من 20085

خَاصٌّ بِلَفْظِ الْجَلاَلَةِ(اللَّهْ)

ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [11 - Feb-2010, مساء 04:09] ـ

الحمدُ لله وكفى وصلى الله وسلمَ على كلِّ من أحَبَّ واصطَفى , وبعد:

فإنَّ توفيقَ اللهِ لعبادهِ لا يُدرَكُ لهُ مَدى , ولا يطلَبُ لهُ منتَهى , يفتحُ على بعضِهمْ في العلمِ , وعلى آخرينَ في الدَّعْوةِ , وعلى آخرينَ في كفِّ الأَذى , وعلى آخرينَ في عيادةِ المَرضَى , وعلى آخرينَ في اللهَجِ بالتَّسبِيحِ الخْ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif.

ومِن عجَائبِ التَّوفيقِ أنِّي دَخَلتُ إحْدى الدَّوائرِ الحُكُوميِّةِ فوجدتُّ في كلِّ المكَاتبِ سَلَّةً ورَقِيَّةً مكتوبٌ عليها (خَاصٌّ بِلَفْظِ الْجَلاَلَةِ) توضَعُ فيها الأوْراقُ المُحتَرمةُ المحتويةُ على أسماءِ اللهِ ولا شكَّ أنَّها ستُجمَعُ وتحرقُ بطريقةٍ لا تتعرَّضُ فيها للمهانةِ.

فجزَى اللهُ صاحبَ هذهِ الفِكرةِ خيرًا , ورفعَ اللهُ قدرَهُ في أعلى عِلِّيِّينَ كما رفعَ أسماءَ ربِّنا وصفاتهِ وصانَها عن الامتهانِ.

تُرى بمَ سيُكافئُ اللهُ صاحبَ هذهِ الفِكرة.؟؟

وها قدْ قدَّرِ اللهُ لأبي زيدٍ أنْ يطَّلعَ عليها , وينقلَها للملتقى , فكم من أناسٍ سيقرأونَ الموضوعَ متفرقينَ في أصقاعِ هذا الكوكبِ فيبادرونَ إلى اغتنامِ هذه الفرصةِ.؟؟

إنَّها فرصةٌ سهلةُ التطبيقِ , من المُمكِنِ تطبيقُها في البُيُوتِ , في المكاتبِ , في المشافي , في المطاعمِ , في الأسواقِ , في المطاراتِ , في النَّوادي , في المدارِسِ وَالجَامِعَاتِ في المدارِسِ وَالجَامِعَاتِ في المدارِسِ وَالجَامِعَاتِ في المدارِسِ وَالجَامِعَاتِ خُصوصًا أثناءَ وبعد

َ الامتحاناتِ الخْ.

وتأمَّلُوا كيفَ وفَّقَ اللهُ صاحبَ هذهِ الفكرةِ لتُكتَبَ أجورُ كلِّ التابعينَ لهُ في صحيفتِهِ.!!

اللهُمَّ لا تَحْرِمْنا.

واللهِ وتاللَّهِ وباللَّهِ إنَّ الرَّجلَ العاملَ بمثلِ هذهِ الأعمالِ الهيِّنةِ عندنا ليبلُغُ عندَ اللهِ مبلغًا أشرفَ من مقاماتِ كثيرٍ من أهلِ العباداتِ والمقامات , وهلْ أرسلَ اللهُ رسلهُ وخلقَ خلائقهُ وأقامَ سوقَ الجنَّةِ والنَّار إلا ليُجَلَّ ويُعظَّمَ ويقدَّسَ ويوحَّدْ.؟

وهل شيئٌ أبلغُ في تعظيمِ اللهِ من هذا الصَّنيع مما يظهرُ للناسِ ويبدو.!!

ـ [أبو زيد الشنقيطي] ــــــــ [11 - Feb-2010, مساء 04:09] ـ

اسمُ الله وما أدراكم ما اسمُ الله.؟

إنَّ أعظمِ آيةٍ في كتاب الله هي آيةُ الكرسي , ولم يرد فيها حلالٌ أو حرامٌ , بل كانت في سياقِ وصفِ وتعظيمِ الله تعالى , ولذلك قال بعض العلماء: هي أعظمُ آيةٍ لأنه يكرر فيها اسم الله تعالى بين مضمر وظاهر ثماني عشرة مرة .. !

وفكرةُ تعظيمِ اللهِ في نفوسِ النَّاسِ بصيانةِ هذه الأوراقِ المحتَرَمة واللهِ إنَّها لفكرةٌ لا يمنعُ من تطبيقها إلا الحرمان , ولها أثرٌ بالغٌ في بصَرِ وبصيرةِ كل إنسان.!

تخيَّل لو أنكَ تربَّيتَ في منزلٍ توجدُ في وسطهِ (سَلَّةٌ) تتوسَّطُ البيتَ ومكتوبٌ فيها http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif خَاصٌّ بِلَفْظِ الْجَلاَلَةِ (اللَّهْ) http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif

كم سيتركُ هذا التصرُّفُ من الآثارِ في نفسكَ وعلى أسرتكَ وبنيكَ مُستَقبلًا وفي مكتبكَ ومتجركَ.؟؟

ولذا أقترحُ على نفسي وإخوتي: أن نبدأَ الفكرةَ في بيوتنا أوَّلًا , وفي متاجرنا ومكاتبنا الشخصيَّةِ , وسيَّاراتِنا , وفصُولنا ,ولكلٍّ أجرهُ وأجرُ من تبعهُ غيرَ ناقصٍ شيئًا , واللهُ لا يضيعُ أجرَ من أحسَنَ عملًا.

ومن تأمَّلَ كُتُب العلمِ وجدَ تعظيمَ هذا الاسمِ أصلًا عندهم , ففي أبوابِ الطَّهارةِ مثلًا تجدهمْ يكرهونَ الاستنجاءَ بِاليدِ التي فيها الخاتَمُ المنقوشُ فيهِ اسمُ الله تعالى , ويزيدُ بعضُهم على ذلك فيكرهُ استصحَابَ هذه الخَواتمِ في الخَلاءِ تعظيمًا لاسمِ اللهِ المنقوشِ عليها.

قصَّة (بِشْرٍ الْحَافِي) ولفظِ الجلالة:

هذا الاسمُ (بِشْرٌ الْحَافِي) هو شمسٌ في سماءِ العُبَّادِ , ونجمٌ في آفاقِ الزُّهَّاد , ومعلمُ هدايةٍ للسالكينَ سبيل الرَّشاد.

هذا الرجلُ الصالحُ فيما يُحسَبُ رأى كاغدًا فيه http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/start.gif بسم الله الرحمن الرحيم http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/icons/end.gif فرفعه وطيبه بالمسك فرأى في النوم كأنه نودي يا بشر: طيبت اسمنا فنحن نطيب اسمك في الدنيا والآخرة , فكانَ ذلكمُ المنامُ سببَ توبتهِ وانقطاعهِ إلى العبادة والزهادة.!

وأعرفُ بعضَ من يكرهُ أن يُسَمَّى من المشايخِ في المدينةِ من لا يكادُ يرى جريدةً في الشارعِ أو على الأرصفة والطرقاتِ إلا توقف ونزلَ من سيارته ووضعها عندهُ حتى يجتمعُ منها عددٌ كبيرٌ ثمَّ يخرُجُ به للعراءِ ويحرقُهُ تعظيمًا لاسمِ الله وإكرامًا له.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت