ـ [عبدالرزاق الحيدر] ــــــــ [14 - Feb-2009, صباحًا 08:27] ـ
حول شبكة الانترنت
الشيخ إبراهيم بن عامر الرحيلي حفظه الله تعالى
[قام بتفريغ هذا الشريط والتنسيق الطالب أبو عبد الله خالد
كلمة الشيخ:
حمدا لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن ما طرحه أخونا الفاضل الشيخ أبو مالك من ضرورة العناية بهذه الوسيلة المحدثة وما ينبغي من النظر وتلمس الضوابط في التعامل مع هذه الوسيلة بناء على الأصول الشرعية والاستفادة مما فيها من الخير وتجنب المخالفات التي قد تؤثر على بعض المستخدمين لهذه الوسيلة خصوصا الشباب منهم، هذا أمر مهم، وهذا حقيقة هو من فقه النوازل ومعرفة ما جد في الناس من الوسائل وتلمس الضوابط الصحيح بناء على قواعد الشريعة، والكل يعلم ما يطرح تجاه الأنترنت من الآراء ما بين مغال فيه وداع إلى كثرة العناية به وما بين داع إلى الترك وعدم الاستفادة مما فيه، فهذه الآراء مطروحة، وكثير من المسائل كما هو معلوم يحصل فيها مثل هذا الطرح في النوازل التي تجد على الناس، وهذه الوسيلة كما هو معلوم نظر فيها لأهل العلم، وأرى أن مثل الأنترنت أنه يحتاج إلى بحوث متخصصة تعنى أولا برصد ما ينشر في هذه الوسيلة وتميز الطيب من الخبيث والحسن من السيئ، ثم بعد ذلك محاولة الاجتهاد في وضع ضوابط شرعية مستقاة من نصوص الشريعة، قواعد الشرع، في الاستفادة من هذه الوسيلة، وهذا مما لا يمكن يعني في مثلي وأنا ممن يتلمس الرجوع لكلام أهل العلم والاستفادة منهم بحسب ما لديهم من الفقه والنظر في هذه الوسيلة، وأنا أول من يحتاج إلى هدا أن أتصدى لأمر كهذا، وإن كانت هناك أمور أرى مما لا يختلف فيها في النظر إلى هذه الوسيلة التي جدت في حياة الناس، وغال بعض الناس في العكوف أمام هذه الشاشات وضاع ما ضاع من الوقت، ورأينا أثر هذا في كثير من إخواننا من طلاب العلم الذين كانوا بالأمس يشتغلون بالعلم والدروس فزهدوا فيها بعد أن جاءت هذه الوسيلة، فإن مما لا شك في أن هذه الوسيلة وبتنوع ما يعرض فيها من الشر المستطير عبر عامة المواقع وما يمكن لأي إنسان أن يطلع عليها، أرى أن هذا مما لا نزاع بين أهل العلم في تحريم النظر والإطلاع على ما ينشر من الشر والكلام المخالف للشرع بالدعوة إلى البدع وتزيين البدع للناس، وكذلك التعرض للشبه التي يلقيها من يلقيها من أهل البدع وقد يكون لبعضهم قدرة على الإقناع وحسن منطق فيلبسون على الناس، فهذا مما لا نزاع فيه بين أهل العلم أنه لا يجوز لطالب العلم مهما أحسن الظن بنفسه، لا من طلاب العلم الذين نحسن الظن بهم وقد حصلوا ما حصلوا من العلم، ولا ممن هو دونهم، من باب أولى أن يطلعوا على هذه الشبكات السيئة، وهي كثيرة جدا، ولعل مما يستشهد به لتحريم النظر في هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر وقد رآه ينظر في صفحات التوراة، في أوراق كتبت فيها التوراة فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم وقال:"والذي نفسي بيده لقد جئت بها بيضاء نقية"وهذا الدليل على أنه مهما بلغ الرجل من العلم والفقه أنه لا يجوز النظر في الكتب التي فيها ما فيها من الدس والتلبيس، فهذا كلام النبي صلى الله عليه وسلم لعمر المحدث الملهم في كتاب التوراة وهو كتاب الله عز وجل بلا شك ولكن قد طرأ ما طرأ عليه من التحريف وما ثبت فيه من كلام الله عز وجل فإن منه ما هو منسوخ بالقرآن الذي أنزله الله عز وجل على نبينا صلى الله عليه وسلم وعموم النصوص تدل على هذا كما قال الله عز وجل:"وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين"فهؤلاء الذين وراء تلك الشبكات فإن السماع لكلامهم وقد يصحب هذا بعض الصور فإن هذا من الجلوس معهم وحكمه حكم الجلوس معهم، لأنه ليس المقصود بالنهي عن الجلوس أن المقصود به هو أن لا يجتمع معه في مجلس بالأبدان وإنما المقصود به ألا تصل شبههم إلى الأسماع والقلوب، ولعل مما يستشهد لهذا، وهذ امن الأمور اللطيفة من كلام السلف أنهم يقولون: لا تمكن صاحب بدعة من قلبك ومن أذنيك"يعني بأي وسيلة إذا سمعت كلامه أو بلغك فإنه خطير على النفس، ولهذا"
(يُتْبَعُ)