فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 20085

"الدرر السعدية"فوائد متنوعة من كلام العلامة السعدي رحمه الله

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [04 - Mar-2007, صباحًا 08:49] ـ

الحمد لله وبعد:

فإن للشيخ عبدالرحمن السعدي ـ رحمه الله تعالى ـ في نفسي مكانة خاصة،فلقد أحببته من القلب حبًا جعلني أجلس معه بعض الجلسات في المنام!

ولقد عشت مع تراث هذا الإمام منذ زمن،ولا زلت أراجع وأقلب في كتبه،مستفيدًا منها.

وقد بدا لي أن أنثر بين يدي إخوتي ـ في هذا المجلس (حصريًا كما يقال) ـ بعض هذه الدرر التي أعجبتني،وأفدت منها.

وإن المطالع لكتب هذا العالم الجليل ليدرك ما تميزت به مؤلفاته من التحرير،وقوة المعاني،مع سهولة الألفاظ.

لذا قال بعض شيوخنا: إن القراءة في كتب الشيخ،هي كالسلم لمن أراد أن يقرأ في كتب الإمامين ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ـ رحمهما الله ـ.

أسأل الله تعالى أن يجمعني بالشيخ ـ وإياكم ـ في الفردوس الأعلى.

وإلى المقصود،علمًا أنني لن ألتزم ترتيبتها على الموضوعات،فهذا شأن الفوائد ـ والإحالة على المجموعة الكاملة لمؤلفاته،وما خرج عن ذلك نبتهت عليه ـ:

1 ـ وينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب , أو دفع مرهوب , أن لا يقتصر في قصده ونيته في حصول مطلوبه الذي دعا لأجله , بل يقصد بدعائه التقرب إلى الله بالدعاء وعبادته التي هي أعلى الغايات , فيكون على يقين من نفع دعائه , وأن الدعاء مخ العبادة وخلاصتها , فإنه يجذب القلب إلى الله , وتلجئه حاجته للخضوع والتضرع لله الذي هو المقصود الأعظم في العبادة , ومن كان قصده في دعائه التقرب إلى الله بالدعاء , وحصول مطلوبه , فهو أكمل بكثير ممن لا يقصد إلا حصول مطلوبه فقط , كحال أكثر الناس , فإن هذا نقص وحرمان لهذا الفضل العظيم , ولمثل هذا فليتنافس المتنافسون. وهذا من ثمرات العلم النافع , فإن الجهل منع الخلق الكثير من مقاصد جليلة ووسائل جميلة لو عرفوها لقصدوها , ولو شعروا بها لتوسلوا إليها. والله الموفق (الفتاوى السعدية / 40) .

2 ـ كل عبادة مات العبد قبل تكميلها،فلا تكمل عن صاحبها (الفتاوى السعدية / 169) قالها في معرض جواب له عن عدم إكمال لحج عمن مات أثناء النسك.

يتبع ـ إن شاء الله ـ.

ـ [ظاعنة] ــــــــ [04 - Mar-2007, مساء 12:58] ـ

جميل جدا

بانتظار ما يتبع

ـ [علي بن حسين فقيهي] ــــــــ [04 - Mar-2007, مساء 05:26] ـ

بارك الله فيك شيخنا عمر المقبل.

وجدير بهذا الشيخ المجتهد

أن يبرز علمه

وتنتقى فوائده

وتنثر فرائده

حتى يستفيد منها طلاب العلم

وينظر مدى ما تمتع به الشيخ

من علم ومعرفة

ونظر وعبادة

وخلق ومعاملة.

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [04 - Mar-2007, مساء 11:29] ـ

ومما يحسن ذكره في هذا المقام،أن أخانا الشيخ المفيد: محمد بن إبراهيم الحمد، قد ترجم للشيخ عبدالرحمن ترجمة موعبة،لا أعلم ترجمة أوسع منها، في كتابه (تراجم لتسعة من الأعلام) طبع مؤخرًا عن دار ابن خزيمة، وقد ذُكِرَ في هذه الترجمة من الأخبار والنوادر التي تنشر لأول مرة عن هذا الإمام المتفنن ـ رحمه الله ـ.

ومع هذا،فقد وعد الشيخ محمد بأن يفرد ترجمته بكتاب مستقل،مع أخبار أخرى ما زالت عنده،وما زال يجمعها من آل بيت الشيخ ـ وأكثرهم في المنطقة الشرقية ـ.

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [04 - Mar-2007, مساء 11:44] ـ

3 ـ قال رحمه الله تعالى:

قوله تعالى: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} فسرها كثير من السلف بمن ماتوا قبل أن تحول القبلة إلى الكعبة من المسلمين , وأنه أشكل أمرهم على المسلمين , فأخبرهم الله تعالى أنهم في ذلك الوقت قد عملوا بمقتضى الإيمان وهو طاعة الله في كل وقت وحال بما يتعلق بذلك الوقت والحال.

فيؤخذ من هذا أن من كان على قول , أو رأي ضعيف , وقد عمل به مجتهدا متأولا , أو فعله مدة طويلة أو قصيرة , ثم تبين له صحة القول الذي ينافيه , وانتقل إلى الثاني , أن عمله الأول مثاب عليه , وهو مطيع لله فيه , لكون ذلك القول هو الذي وصل إليه اجتهاده , أو تقليده لغيره , وهو لم يزل حريصا على الصواب راغبا فيما يحبه الله ورسوله. فمن كانت هذه حاله , فالله أكرم من أن يضيع إيمانه , وما عمل بذلك الإيمان من خير أصاب فيه أو أخطأ , فإن الله بالناس رءوف رحيم.

الفتاوى السعدية (51)

ـ [عبدالله العلي] ــــــــ [05 - Mar-2007, مساء 12:03] ـ

واصل شيخنا المبارك

ـ [عمر المقبل] ــــــــ [06 - Mar-2007, مساء 04:56] ـ

وقال رحمه الله ـ في معرض جوابه عن حكم نقل الأعضاء ـ (الفتاوى السعدية/137) :

(جميع المسائل التي تحدث في كل وقت , سواء حدثت أجناسها أو أفرادها , يجب أن تتصور قبل كل شيء , فإذا عرفت حقيقتها , وشخصت صفاتها , وتصورها الإنسان تصورا تاما بذاتها ومقدماتها ونتائجها , طبقت على نصوص الشرع وأصوله الكلية , فإن الشرع يحل جميع المشكلات , مشكلات الجماعات والأفراد , ويحل المسائل الكلية والجزئية , يحلها حلا مرضيا للعقول الصحيحة , والفطر المستقيمة , ويشترط أن ينظر فيه البصير من جميع نواحيه وجوانبه الواقعية والشرعية ... الخ) انتهى.

والذي أردته من نقل كلامه هنا،هو أهمية تصور المسائل المستجدة ـ وما أكثرها في عصرنا ـ تصورًا تامًا قبل الحكم عليها.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت