ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [08 - Dec-2008, صباحًا 03:14] ـ
لقد فتحت الموضوع لجمع كلام العلماء ليستفيد منه الطلبة و الناس في معرفة الحكم بشروط:
1 -أن يكون المفتي الذي ينقل كلامه قد علم أنه عالم بالاستفاضة و إن لم يكن كذلك فيذكر من شهد له بالعلم مثل الشهادات الرسمية و نحوها
2 -أن تنقل الفتاوى المحررة أو التقريرات و لا ينقل كلام إنشائي من صحيفة أو نحوها
3 -أن تكون كل فتوى مفردة في مشاركة حتى لا تختلط أو تكون القراءة متعبة
4 -كتابة اسم العالم و عنوان القتوى بالأحمر قبلها
5 -بعدما ننتهي من نقل كلام العلماء قد نبدأ في المذاكرة في الحكم و لا نقدم كلامنا بين كلام العلماء
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [08 - Dec-2008, صباحًا 03:39] ـ
قرار هيئة كبار العلماء حول موضوع توسعة المسعى
ـ [من صاحب النقب] ــــــــ [08 - Dec-2008, صباحًا 03:41] ـ
حكم توسعة المسعى الجديدة للشيخ عبد الله بن جبرين
حكم توسعة المسعى الجديدة
سؤال: نرجو من سماحتكم تبيين ما ترونه بخصوص موضوع توسعة المسعى القائم حاليًا بالمسجد الحرام بمكة المكرمة، حيث صدرت في الفترة الأخيرة بعض الآراء الفقهية التي لا تؤيد ذلك، سائلين المولى القدير جلت قدرته أن يبارك في علمكم وعملكم وينفع بكم الإسلام والمسلمين.
الجواب: ذكر العلماء حكم السعي بين الصفا والمروة، واشتهر في المذهب الحنبلي أنه ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به، فمن لم يسع مع القدرة لم يتم حجه ولم تتم عمرته، وجاءت رواية أخرى أنه واجب من واجبات الحج، بحيث يجبر بدم إذا تركه، وقد ذكر الله تعالى السعي باسم الطواف بقوله تعالى: (( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ) )البقرة: 158، والتطوف في الأصل الاستدارة على الشيء الذي يطوف به، فإن الطواف بالبيت الدوران حوله، وهكذا الذين يطوفون بالقبور يستديرون حول الضريح، وذلك عبادة لهم من دون الله، ولكن الطواف بالبيت والطواف بالصفا والمروة عبادة لله تعالى، فليس تعظيمًا للبيت الذي هو من حجارة وطين، وليس تعظيمًا للصفا والمروة وهما جبلان واقعان هناك، ولكن في الأصل يراد طاعة الله تعالى وامتثال أمره، وذكره وكثرة الدعاء والقراءة في هذا الطواف، كما ثبت في الحديث عن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: (إنما جعل الطواف بالبيت وبالصفا والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله) رواه أحمد وأبو داود.
وإذا كان القصد من السعي ذكر الله تعالى، فإنه يجوز السعي بين الجبلين أو ما يقاربهما وما يحاذيهما؛ لحصول المقصود الذي هو ذكر الله تعالى ودعاؤه وقراءة القرآن، والخضوع والخشوع للرب سبحانه وتعالى، وإتباع سنة النبي r، حيث قال:"اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي"رواه الإمام أحمد.
ولو كان المراد السير فيما سار فيه النبي r لفرض على الناس في حجهم وعمرتهم ألا يتخطوا أثر مسيره، بل يكونون كهيئة الطابور يسيرون في موضع سيره وعلى أثره، وقد وسع r الأمر في هذه المشاعر، كقوله في عرفة:"وقفت هاهنا وعرفة كلها موقف، ووقفت هاهنا وجمع كلها موقف - يعني مزدلفة - ونحرت هاهنا ومنى كلها منحر، وفجاج مكة طريق ومنحر"رواه الإمام أحمد وغيره.
وإذا حصل المقصود الذي هو إحياء السنة، وإتباع النبي r حصل المقصود من شرعية هذه المناسك، وحيث إن الصفا في الأصل جبل مرتفع قليلًا عن مستوى الأرض، وكذلك المروة، فإن السعي بينهما يحصل به الامتثال.
وقد أدركت أصل الصفا في سنة تسع وستين من القرن الماضي، ورأيته ممتدًا عن حده الذي كان عليه، وإن كنت لا أستطيع تحديد طوله، إلا أنه بلا شك أوسع مما كان عليه لما حدد موضع المسعى، وكانت المروة محددة ولكن يظهر أن الجبل ممتد أيضًا، حيث يوجد عليه بنايات ومساكن أرفع من مستوى الأرض، مما يدل على أنها كانت على طرف المروة من جهة الشرق، وكان يقع في شرق المسعى مساكن ملاصقة للمسعى بها سكان وبها متاجر وفي طرفيه شرقًا وغربًا.
(يُتْبَعُ)