فهرس الكتاب

الصفحة 12726 من 20085

ـ [أحمر العين] ــــــــ [24 - Apr-2009, مساء 05:11] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه ..

وبعد:

البدعة الشرعية ونظرات المسلمين::

وقبل الشروع في الكلام عن البدعة لابد من الكلام على بعض الأسس المختلف فيها:

فقد كثر في هذه الأزمان إطلاق لفظ البدعة وانتشارها بين أوساط الناس على كثير من الأمور السليمة والسقيمة ومنهم من يفهمها ومنهم من لا يفهم عنها شيئًا ومنهم من يطلقها على ما لم يعجبه ..

وللأسف إن من الناس من يكاد ينكرها فلا تعجبه أصل هذه العبارة!

فما هي إذًا هذه البدعة؟

مقدمة:

اعلم أخي المسلم المحب لدينه أنه بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وبداية انقراض عصر الصحابة واختلاط المسلمين بالعجم من يهود ونصارى ومجوس وفلاسفة .. نتيجة للفتوحات الإسلامية. بدأت تظهر بعض الاختلافات والبدع التي لم تكن موجودة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم

وبدأت تتفاقم وتتكاثر فحاربها من بقي من الصحابة رضي الله عنهم وحاربها من بعدهم من التابعين رحمهم الله وهذا مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم (( تفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلى واحدة ) )قالوا من هي يا رسول الله قال (( هم الجماعة ) )وفي لفظ (( من كان على ما أنا عليه وأصحابي ) )..

وتفرقت الأمة فهذا شيعي يبغض أبا بكر وعمر وعائشة رضي الله عنهم ويكفرهم ..

وذاك رافضي يدعي عصمة أئمته وقرآنًا غير قرآننا ..

وهذا خارجي يكفر الأمة ويستحل دمهم. .

وهذا قدري ينفي عن الله قدرته وعلمه.

وصوفي حلولي ينسب لوجود الله الحلول واتحاده بالبشر والجماد كقول النصارى في المسيح عياذًا بالله ..

ومعتزلي وجهمي لا يثبتون لله اسم ولا صفة كأنه العدم ..

وغيرهم ممن قدم العقل على كتاب الله وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنطق اليونان وفلسفتهم على الوحي الإلهي وأراد الجمع بينهما (1)

(1) انظر تدرج البدع في مجموع الفتاوى10/ 354 وسير أعلام النبلاء 11/ 236و13/ 468

ولو رجعنا إلى كتاب ربنا لوجدنا فيه رد على كل بدعة فسبحانه الذي أتقن كل شيء.

فالمهم أن الناس عندما بعدوا عن العلم واستحسنوا أشياء وتعبدوا الله بها جهلًا وما علموا أن الله لا يقبل هذه الاستحسانات حتى قال الإمام الشافعي: من استحسن في الدين فقد شرع أ. هـ ولا مشرع غير الله.

إذًا لابد من وجود ضابط تعرف به البدعة من السنة.

تعريف البدعة:

لغة: البدعة في اللغة هي ما أحدث على غير مثال سابق , فالشيء المخترع بغير مثيل قبله يسمى بديع وبدعة ومبتدع. قال الله تعالى] بديع السماوات والأرض[أي مخترعهن وموجدهن على غير مثال سبق , فلم يكن موجودًا قبلها شيء.

وقال تعالى]قل ما كنت بدعًا من الرسل [قال علامة التفسير إسماعيل ابن كثير في تفسيره الشهير: أي لست بأول رسول طرق العالم بل قد جاءت رسل من قبلي أ. هـ

فعلى هذا يدخل في مسمى البدعة كل ما وجد على غير مثال سابق وكل ما وجد في هذا الزمن لم يكن موجودًا قبله كالسيارات والساعات والأجهزة عمومًا فكلها بدع , ولكن هذا لا يقتضي تحريمها أو ذمها.

اصطلاحًا: البدعة اصطلاحًا يمكن تعريفها بأنها كل عمل أو لفظ أو اعتقاد أُحدث بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بنية التعبد.

أو يقال هي: طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد .. وهذا تعريف الشاطبي في كتابه الاعتصام.

إذًا البدعة في الشرع كل عبادة يُتعبد الله بها لم يتعبده بها نبيه صلى الله عليه وسلم

وكل ما ذُكِرَ آنفًا من سيارة وغيره .. , لا يدخل في البدع لأنه أمر دنيوي لا ديني.

فالأصل في العادات الدنيوية , الإباحة والجواز ما لم يرد دليل المنع.

والأصل في العبادات الدينية , التوقف والمنع والحرمة ما لم يأتي دليل الجواز.

والعبادة: هي اسم ظاهر لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة. وهذا تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية.

وهذه القاعدة هي حكم البدعة ..

حكمها:

التحريم .. وذلك لأن عبادة ما عبد النبي صلى الله عليه وسلم بها ربه فليست بعبادة ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت