فهرس الكتاب

الصفحة 8425 من 20085

ـ [سفيان العربي] ــــــــ [03 - Oct-2008, صباحًا 09:49] ـ

باسم الله الرحمن الرحيم

أود أن أطرح بين يدي أعضاء المنتدى المشاركين والقراء ظاهرة بدأت تستفحل في مجتمعاتنا وهي

هذا التيار الذي يعتقد بكفر من يخالفه في عقيدته على اعتبار انتشار القبورية والعلمانية بين الحكام والشعوب

وقد عرض لي بعضهم شيئا من حججهم التي تبدو عند الكثيرين مقنعة رغم مخالفتها لجمهور العلماء في عصرنا

لكني مع الأسف لم أجد ردودا على مذهبهم تصب في صلب الموضوع فهم يعتقدون في كفر المجتمعات من حولهم قاطبة الكفر الأصلي ككفر قريش لكن من يرد عليهم يتكلم عن حرمة تكفير المسلمين

وهؤلاء يردون بانهم يقرون بذلك في حال كون الناس مسلمين لأننا لم نتفق على أنهم مسلمون اصلا

يقولون لي متى دخلتم في الإسلام حتى يحرم تكفيركم كما أنهم يقولون اننا لا نكفر بالظن لان الكفر واقع بيننا كما هو واقع بين كل الأمم اليهودية والنصرانية والوثنية

وان الإعتماد على مجرد النطق بلا إله إلا الله هو فعل المرجئة

ولا يقبلون الأخذ بأقوال العلماء باعتبار أنهم ليسوا حجة في الدين وكلما أوردت قولا طالبوني بدليله وإلا احتجوا هم أيضا بمن يوافقهم

ومعظم الدعاة المعاصرين وجدتهم يردون على عقيدة الخوارج قديما في تكفير فاعل المعصية واستحلال دماء المسلمين بحد الردة بينما هؤلاء يؤكدون لي براءتهم من ذلك ولم أجده في كتبهم التي نشروها على مواقعهم على الشبكة مثل منتدى التوحيد الخالص ومنتدى المسلم ودار الحق والبيان الإسلامي ورسالة الأنبياء يكتب فيها المسمى ضياء الدين القدسي وأبو حمزة وآخر اسمه محمد سلامي وشيخ أظنه مصري يسمي نفسه عبد الرحمن شاكر نعم الله

أرجو من الجماعة الأعضاء ومن له دراية بالموضوع أن ينيرنا حول هذه المسألة الخطيرة التي حيرت العقول وشكرا جزيلا

ـ [أبو شعيب] ــــــــ [03 - Oct-2008, مساء 07:03] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

لقد تم الحوار في هذه القضية بإسهاب، انظر:

ـ [سفيان العربي] ــــــــ [04 - Oct-2008, مساء 12:31] ـ

أما قول فلان أو فلان فهذا يرونه من باب صراع الأسماء والشخصيات والواجب ذكر كلام الله وعرض أقوال البشر عليه كما يقولون ...

هذا للعلم فقط حتى يكون النقاش مفيدا والنقد بناء ... ولي عودة إن شاء الله تعالى

ـ [الإمام الدهلوي] ــــــــ [04 - Oct-2008, مساء 01:06] ـ

يقول الشيخ عبد المجيد الشذلي حفظه الله تعالى حول هذا الموضوع:( ... وقد قلنا بملء الفم أنه لا تكفير بالعموم في مجتمعات المسلمين في ديارهم التي عليها أحكام الكفر، لأن التكفير بالعموم لا يأتي إلا بعد أن تتغير التبعية، وهذه المجتمعات لم تتغير تبعيتها بعلو أحكام الكفر على الديار للأسباب الآتية:

1 -أمر المتبوع غير أمر التابع أو بعبارة أدق وأصح أمر التابع غير أمر المتبوع.

2 -الذين دخلوا في ظاهرة الشرك منهم لم يتحيزوا أو يتميزوا عن غيرهم تميز الفسطاط أو تميز انتساب، والذين نجوا من ظاهرة الشرك منهم لم يتميزوا أو يتحيزوا عنهم أو باينوهم، فالناس أخلاطٌ شتي غير متمايزة أو متباينة.

3 -الذين دخلوا في ظاهرة الشرك منهم غير قادرين على توريث أبنائهم ما هم عليه كنِحلة أو دين.

4 -أمر الناس لا يتبين إلا بالوقوف على المقاصد والاطلاع على البواطن «من كَرِهَ فقد برئ ومَنْ أنكَرَ فقد سَلِمَ ولكن مَنْ رَضِى وتابع» ومن ثم لا يثبت الكفر بالاسم الظاهر أو الشارة الظاهرة بحيث يغني الاسم عن معرفة المسمي، كما نقول بهائي أو درزي أو نصيري أو قدياني أو بهرة أو باطني أو نصراني أو يهودي. هل تحتاج حينئذ أن تسأل هل كره فبرئ أم رضى وتابع فهلك؟؟ ولكن عندما تقول مصري أو سوري أو عراقي تحتاج أن تسأل لتعرف حقيقة موقفه من علو أحكام الكفر على بلاده وهذا هو الفرق.

وهذه الأربعة هى التي يتحدد بها بقاء تبعية الإسلام أو تغير التبعية، وبالعكس فالتبعية تتغير إلى كفر أصلي بأربعة الأمور وهى:

1 -تميز الانتساب أو تميز الفسطاط.

2 -ثبوت وصف الكفر بالاسم الظاهر أو الشارة الظاهرة دون حاجة إلى اطلاع على البواطن والمقاصد.

2 -أن يكونوا قادرين على توريث أبنائهم ماهم عليه.

3 -أن يكون أمر التابع كأمر المتبوع.

وهذا لم يحدث في هذه المجتمعات ومن ثَمَّ فتبعية الإسلام باقية ومن ثَمَّ فإننا نثبت حكم الإسلام للوليد بتبعية أبويه أو أفضلهما دينًا، وللقيط بتبعية الدار، كما يثبت حكم الإسلام للمجنون ومجهول الحال. وهذا لا ينفي إثبات ظواهر الشرك في الحكم والولاء والنسك وفساد الاعتقادات وتفشي هذه الظواهر، ولا ينفي كون الناس أخلاطًا شتى، ولا ينفي الاستبراء للدين والعرض في هذه الظروف، وثبوت هذه الظواهر لا يلزم منه التعيين، وعدم القدرة على التعيين لا تنفي ثبوت الظاهرة.

ومن هنا قال الفقهاء عن حكم هذا الواقع عندما نَشأ في عدن والهند منذ أكثر من قرنين من الزمان قالوا عن هذه الديار: لها صفة دار الكفر وحكم دار الإسلام. حكم دار الإسلام لبقاء التبعية الإسلامية، وصفة دار الكفر لعلو أحكام الكفر على الديار. وصفة دار الكفر للدار تستلزم إسقاط شرعية الأنظمة التي فصلت الدين عن الدولة، وقيام شرعية بديلة تتمثل في جماعات العلماء، واعطائها شرعية قتال، ووجوب الاسترداد للدار لوصف الردة الطارئ، ولو تحولت لحكم الكفر الأصلي لسقط حق الاسترداد للدار مع التقادم. وبقول هؤلاء العلماء نقول في مثل الواقع الذي قالوا فيه.) إهـ.

هذا خلاصة قوله حول هذا الموضوع .. وقد ذكر على مسألة أدلة شرعية كثيرة لم أنقلها لأنها طويلة جدًا كما تناول شبهات القوم بالرد والنقد .. فأنصحك بالروجوع إلى هذا الكتاب الهام جدًا فسوف تستفيد منه كثيرًا إن شاء الله تعالى.

تفضل هذا رابط الكتاب:

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت