ـ [أم هانئ] ــــــــ [15 - Aug-2010, مساء 01:51] ـ
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
* هل صاحبت الرسول؟ واستمعت كفاحا لما يقول؟
* هل رأيته عيانا؟ وشغفت بحبه جنانا؟
*هل عاينت عطفه؟ ونعمت بقربه ولطفه؟
*هل حضرت جمعه ومعهم شاهدت دمعه؟
*هل نالتك شفقته ولمست في شدتك رحمته؟
*هل عاينت برّه على ولده وعطفه؟
*هل أبكتك رقته مع زوجاته و جميل معشره ورفقته؟
*هل عاينت صبره على الأذى وحلمه؟
*هل أعجبك عفوه عن ظالمه وصفحه؟
*هل عاينت شجاعته في قراع الخطوب وجرأته؟
*هل عقلت فقهه وكيف طبق علمه؟
*هل عاينت تواضعه مع جميل ترفعه؟
*هل عجبت لجوده وشديد كرمه في عطائه؟
*هل عاينت غضبه فيما يسخط ربّه؟
*هل رأيت صلاة ليله و خشوعه فيها، يطيل القيام لله شكرا على قدمه يكاد يدميها؟
*هل رأيت حسن خلقه واستئذانه ليقيم الليل من زوجه؟
*هل رأيت تركه الصيام تنفلا خشية التقصير في حق زوجاته تفضلا؟
*هل عاينت جماله في: سمته و خلقه واسمه؟
*هل رأيت حجته وتعظيمه مشاعر الله وخشيته؟
*هل أكلت معه؟ هل عاينت مضجعه؟
*هل سمعت دعاءه؟ ومناشدته لربه وثناءه؟
*هل فرحت بنصره، وحزنت لشدة كربه؟
* هل عاينت شدته، و وطأة الوحي و ثقلته؟
*هل رأيت محنته في حادث الإفك و حيرته؟
*هل رأيت كيف يسأل عن أصحابه متفقدا، وكيف يلاطف أولادهم متوددا؟ ثمَّ:
*هل تسعى لطاعته كي تنال شفاعته؟
*هل تشتاق لرأيته وتدعو؛ لترزق الجنة برفقته؟
هل
الحق أني لن أنهِ حديثي في هذا المقام، ولن ينقطع عني سمط الكلام.
ولكنها محض توطئة أردت أن أقرب لكم بالمثل، ما يمكن أن نستشعره إذا قرأنا هذا العمل (1) .
فعلى كثير من الكتب نطلع، وقليل منها ما في القلوب ينطبع، وأحسب أن كتابنا هذا
يعطي هذا الأثر، رغم إنه لا يشتمل إلا على ما تيسر من القرآن و بعض الصحيح من الخبر.
فلا شروح عليه، غير إن إبداعه في سوق التراجم على الشمائل، وسوق ما ندر من النصوص و الدلائل.
ويشهد الله أني غير مبالغة، وفي حديثي عن هذا الكتاب غير متكلفة.
فصبرا يا قومنا؛ فعند المعاينة تأتي الشواهد والبينة.
والله أسأل أن يرزقنا الهدى والرشاد ويوفقنا للعمل بالسداد.
يتبع.
(1) - (( الصحيح المسند من الشمائل المحمدية ) )
تأليف: أم عبد الله الوادعية / راجعه وقدم له: الشيخ مقبل بن هادي الوادعي -رحمه الله تعالى -.
ـ [أم هانئ] ــــــــ [17 - Aug-2010, مساء 09:47] ـ
باسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:-
بين يدي حديثنا نقدم أنّ مصنفة كتاب: (الصحيح المسند من الشمائل المحمدية) : أم عبد الله الوادعية قد اشترطت -حفظها الله تعالى - على نفسها في مقدمة كتابها: ألا تورد حديثا إلا من الصحيحين أو من: (الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين) لأبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي (والدها) ، وبذا تكون -حفظها الله - قد كفتنا مؤنة التحقق من صحة الأحاديث التي سنوردها خلال موضوعنا هذا. فلله الحمد والمنة.
1 -أسماؤه -صلى الله عليه وعلى آله وسلم -
والآن
** أعيروني قلوبكم فضلا عن أبصاركم وأسماعكم:
عندما تحب أحدا فهو لا يبرح جنانك، ولا يغيب ذكر اسمه عن لسانك، تردده كثيرا بلا كسل، و لا يداخلك لكثرة تكراره ملل، وبخاصة إذا اتصف اسمه بالجمال، وطابق فعله و سمته وواقع الحال، حينئذ تشعر لاسمه
بحلاوة، وكلما رددته زاد في عينك طلاوة.
قال ابن القيم:
(( وأعلى أنواع ذكر الحبيب أن يحبس المحبّ لسانه على ذكره، ثم يحبس قلبه على لسانه، ثم يحبس قلبه ولسانه على شهود مذكورة.
وكما أن الذكر من نتائج الحبّ، فالحب أيضا من نتائج الذكر، فكل منهما يثمر الأخر، وزرع المحبة إنما يُسقى بماء الذكر، وأفضل الذكر ما صدر عن المحبة. ))
انتهى النقل / من كتاب: روضة المحبين / - فصل في علامات المحبة وشواهدها / ص:223
*ولذا أضاء الله لنا - بفضله - إلى حبه السبيل، وكان أمره لنا بكثرة ذكره
خير هادي إلى حبّه ودليل:
قال تعالى:- [يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا * وسبحوه بكرة وأصيلا] سورة الأحزاب / الآية 41 -
(يُتْبَعُ)