ـ [حمدان بن عبدالله] ــــــــ [17 - Aug-2009, مساء 10:43] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الرسول صلى الله عليه وسلم"إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم"وهذا عن تخضيب اللحية
وقال في اعفاءها:"خالفوا المشركين وفروا اللحى واحفوا الشوارب"
فالعلة في الحديث الأول مخالفة اليهود والنصارى وفي الثاني مخالفة المشركين.
وأن الاثنان من الشرائع الظاهرة.
مع ذلك لم يخضب جميع الصحابة لحاهم فلم يفهموا منه الوجوب، فهل يوجد دليل أنهم فهموا الوجوب من حديث الإعفاء أم أن عادتهم كانت الإعفاء لذلك لم ينقل عنهم حلقها، وإذا كانوا قد فهموا الوجوب فما وجه ذلك عند الأصوليين والعلة واحدة؟
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [18 - Aug-2009, صباحًا 12:19] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
باختصار شديد ..
لأنه في الأولى أتت نصوص تصرف الأمر عن الوجوب، بينما في الثاني فجميع النصوص دالة على الأمر، وهذا الأمر في الثاني لا يوجد ما يصرفه، ولم يصدر بصيغة الحث، فكان الفهم المراد منه = الوجوب _ طبعًا على الصحيح في ذلك؛ ولا عبرة بقول آخر غيره _.
والله تعالى أعلم
ـ [حمدان بن عبدالله] ــــــــ [18 - Aug-2009, صباحًا 12:33] ـ
الأخ السكران التيمي
بارك الله فيك ولكن أشكل علي شيء في النصوص التي صرفت النصوص عن الوجوب وهو أنه كما أعرف أن:
1 -التخضيب لم يكن عادة عند العرب في ذلك الوقت بمعنى أنه كان هناك من يتركها ولا أدري إن نقل أن أحدا فعلها قبل البعثة.
2 -أن إعفاء اللحية كان أمرا معروفا عند العرب فلم نسمع عن عربي كان يقص لحيته ولو كان ذلك لكان من الشاذ بخلاف التخضيب.
فإذا فهم الصحابة رضي الله عنهم أن كلا الأمرين للاستحباب فسترى أن منهم رضي الله عنهم من سيخصب لحيته ومنهم من من لم يخضبها كما نقل لأنها في الأساس لم تكن مخضبة كلها، وكذلك لو فهموا أن الأمر بالإعفاء للاستحباب ففي الغالب لن ترى أحدا منهم يترك الإعفاء لأن العادة إعفاءها فوافقت العادة في ذاك الوقت المستحب - فرضا - فلم يكن هناك حاجة لترك الإعفاء.
فلم أجد دليلا في حد علمي وفهمي على أن الصحابة فهموا أن حكم التخضيب يختلف عن حكم الإعفاء لأن الثاني وافق العادة أصلا فلم نستطع الحكم من خلال هذا الصارف لأننا لا ندري أءبقوا عليها معفاة لأن ذلك للوجوب أو لأنه عادة ومستحب وحينها سنعود للحديث وللتخضيب فالصيغتان متشابهتان والعلة واحدة وفهم من التخضيب الاستحباب وهذا ما نستطيع الجزم به أما الصارف الذي ذكرته بارك الله فيك فلا نستطيع الحكم منه لأنه يحتمل كلا الامرين يحتمل كون الاعفاء مستحب وافق عادتهم فأبقوها كما هي ويحتمل أن الوجوب وافق العادة فكان تركها للوجوب لا للعادة.
هذا الإشكال الذي لدي وأرجوا من الإخوة الإفادة.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [18 - Aug-2009, صباحًا 12:51] ـ
بل كان التخضيب معروفًا عندهم، ودليله الحديث الذي ورد فيه دخول ثلاثة أصناف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس قد غيروا البياض: أما الأول فقد خضب بالكتم، وأما الثاني فبالكتم والحناء، وأما الثالث فبالصفرة، وكل ما دخل واحد منهما مدحه على الذي قبله، ولم يكن سبق منه أمر بذلك بل هي على العادة السابقة للناس.
بخلاف اللحية؛ فلا يسوغ أن نقول أن إعفاءها عادة لا ينكر على من لم يعفها، لأن النصوص كما قلت لك لا تسعف هذا الرأي.
والله أعلم
ـ [حمدان بن عبدالله] ــــــــ [18 - Aug-2009, صباحًا 12:55] ـ
بل كان التخضيب معروفًا عندهم، ودليله الحديث الذي ورد فيه دخول ثلاثة أصناف على رسول الله صلى الله عليه وسلم من الناس قد غيروا البياض: أما الأول فقد خضب بالكتم، وأما الثاني فبالكتم والحناء، وأما الثالث فبالصفرة، وكل ما دخل واحد منهما مدحه على الذي قبله، ولم يكن سبق منه أمر بذلك بل هي على العادة السابقة للناس.
بخلاف اللحية؛ فلا يسوغ أن نقول أن إعفاءها عادة لا ينكر على من لم يعفها، لأن النصوص كما قلت لك لا تسعف هذا الرأي.
والله أعلم
بارك الله فيك أرجوا أن تتحملني. فقد عدلت في المشاركة السابقة وأرجوا أن ترى التعديل
واذا كان التخضيب معروفا فهل كان عاما بمعنى أن كل العرب تفعله إلا من شذ منهم. وهل كانت اللحية عامة في العرب بمعنى أن كل العرب تعفيها إلا من شذ منهم؟
فإذا كان التخضيب ليس عاما وهو الظاهر لي صح صرفنا الحكم في التخضيب للاستحباب لأن كل الصحابة لم يفعلوه.
أما اللحية فإذا كانت عامة يعفيها العرب جميعا فلا يصح الصارف لأنه كان موجودا قبل وبعد الأمر ولم ندري أفهموها على الاستحباب أو الوجوب.
أرجوا يا أخي الفاضل أن لا تأخذ كلامي من باب التقرير والإخبار ولكن من باب التساؤل.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [18 - Aug-2009, صباحًا 12:59] ـ
أما بالنسبة للخضاب؛ فنعم كل العرب تفعله إلا من لم يرد ذلك، كحال أبي قحافة. لأنه ليس من مسائل الإنكار.
أما بالنسبة للحية فقبل البعثة نعم؛ كانت شعارًا للرجولة والفحولة، وبعد البعثة قررت فكانت شعارًا دينيًا وانصبغت بصبغة شرعية، فكان الخطاب الوارد فيها قد حولها من كونها عادة إلى كونها عبادة. فتأمل
(يُتْبَعُ)