ـ [فلسطين بن أحمد العسكري] ــــــــ [29 - Aug-2007, مساء 06:35] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كثيرا ما أرى من الناس من يدعو بصيغة المبني للمجهول
كقوله جزيت خيرا وبوركت ولم أجد له قبولا في نفسي
وعند تأمل واسع وجدت أن هذا الأمر قد يكون تفريعا عن قوله تعالى
وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرءان مهجورا
على أساس أن ببناء المجهول يكون فيه هجرا لاسم الله تعالى
وإنما الأعمال بالنيات
فما الذي يضيره من ذكراسم ربه في دعائه جزاك الله خيرا بارك الله فيك
أفتونا مأجورين أحسن الله إليكم؟
ـ [عبد الرحمن السديس] ــــــــ [30 - Aug-2007, صباحًا 01:45] ـ
وفقكم الله
لا أرى أن في الآية ارتباطا بما ذكر، والكلام في المراد بهجر القرآن معروف في موضعه.
والبناء للمجهول ـ كما لا يخفى عليكم ـ أسلوب عربي فصيح له أغراض كثيرة: لفظية ومعنوية، ولا يظهر لي أن في استخدامه بأسا، وفي ظني أن أكثر من يستخدمه يريد الاختصار، وهو غرض صحيح.
والله أعلم.
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [30 - Aug-2007, صباحًا 02:22] ـ
جزاكم الله خيرًا يا شيخ عبد الرحمن على ما تفضلت به، وسؤال الأخ الفاضل دفعني للبحث عن تلك العبارة في كلام أهل العلم فوقفت على كلام هام في موضعين:
الأول: في كتاب المدخل لابن الحاج (1/ 159/ طبعة دار الفكر) في الكلام على الحلف بالله من غير ضرورة، قال رحمه الله: (( وقد كان السلف رضوان الله عليهم يوقرون الحلف كثيرا وتكثيره لغير ضرورة من البدع الحادثة بعدهم واليمين هنا لغير ضرورة بل كان بعضهم يوقر أن يذكر اسم الله تعالى إلا على سبيل الذكر حتى إذا اضطروا في الدعاء إلى من أحسن إليهم بالمكافأة له يقولون جزيت خيرا خوفا على اسم الله تعالى أن يخرج على ألسنتهم بغير صفة الذكر ) ).
والثاني في فتاوى السبكي (2/ 578) قال:
(( عن عون بن عبد الله: ليعظم أحدُكم ربَّه أن يذكر اسمه في كل شيء. وكان بعض المشايخ قلما يذكر اسم الله إلا فيما يتصل بطاعته ويقول:(جزيت خيرًا) ، وقلما يقول: (جزاك الله) ؛ إعظامًا لاسم الله أن يمتهن في غير قربة وكان الإمام أبوبكر الشاشي يعيب على أهل الكلام كثرة خوضهم فيه تعالى وفي صفاته إجلالا لاسمه تعالى ويقول: هؤلاء يتمندلون بالله جل وعز )).
لكن مما لا شك فيه أن ورود الدعاء بصيغة المعلوم هي الأكثر، وقد وردت في صحيح السنة من ذلك ما رواه البخاري - رحمه الله - في صحيحه (5164) قال: (( حدثني عبيد بن إسماعيل حدثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسًا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فنزلت آية التيمم فقال اسيد بن حضير: جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجًا وجعل للمسلمين فيه بركة ) ).
والحديث في مواضع أخرى من صحيح البخاري ورواه مسلم (367) .
بارك الله فيك.
ـ [أمل*] ــــــــ [30 - Aug-2007, صباحًا 02:34] ـ
والثاني في فتاوى السبكي (2/ 578) قال:
(( عن عون بن عبد الله: ليعظم أحدُكم ربَّه أن يذكر اسمه في كل شيء. وكان بعض المشايخ قلما يذكر اسم الله إلا فيما يتصل بطاعته ويقول:(جزيت خيرًا) ، وقلما يقول: (جزاك الله) ؛ إعظامًا لاسم الله أن يمتهن في غير قربة
أخي الكريم،بارك الله فيك، لم أفهم هذا الكلام، فذكر الله مستحب في كل الاحوال (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) ، وإذا قال جزاك الله خيرا فهذا دعاء،والدعاء من القربات، فلماذا يمتنع عن ذكر اسم الله؟
ـ [علي أحمد عبد الباقي] ــــــــ [30 - Aug-2007, صباحًا 03:36] ـ
والثاني في فتاوى السبكي (2/ 578) قال:
(( عن عون بن عبد الله: ليعظم أحدُكم ربَّه أن يذكر اسمه في كل شيء. وكان بعض المشايخ قلما يذكر اسم الله إلا فيما يتصل بطاعته ويقول:(جزيت خيرًا) ، وقلما يقول: (جزاك الله) ؛ إعظامًا لاسم الله أن يمتهن في غير قربة
أخي الكريم،بارك الله فيك، لم أفهم هذا الكلام، فذكر الله مستحب في كل الاحوال (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) ، وإذا قال جزاك الله خيرا فهذا دعاء،والدعاء من القربات، فلماذا يمتنع عن ذكر اسم الله؟
أختنا الفاضلة بارك الله فيك سأل الأخ عن عبارة: (( جزيت خيرًا ) )وهل فيها هجر لاسم الله وأن الأفضل أن نقول بدلا من ذلك: (( جزاك الله خيرًا ) )، وفي الحقيقة أنا أوافقه على ذلك لكن هذا الأمر على سبيل الاستحسان وليس الإلزام فعبارة: (( جزيت خيرًا ) )بدون ذكر لفظ الجلالة تعبير مستعمل من قديم بحثت عنه بواسطة بعض البرامج فوجدته مستعملا ولم أقف على من أنكره، من أهل العلم، والعجيب أنني وقفت على كلام ابن الحاج والسبكي السابق وهو على عكس ما يراه الأخ تمامًا، فنقلته لأبين له أن من الناس من ادعى في الموضوع عكس ما يراه هو.
لكن الذي يبدو لي أن ما نقله السبكي وابن الحاج مبالغة غير مقبولة، وأن ذكر الله في الدعاء كثير في الأحاديث وفي أدعية النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والصالحين من بعدهم لا يحصى، وإنما ذكرت ذلك للتنبيه عليه فقط بارك الله فيك.
(يُتْبَعُ)