ـ [إسلام بن منصور] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 12:03] ـ
هل يجوز له أن يجلس على الكرسي؟
وإذا جاز له أن يجلس على الكرسي فكيف يكون ركوعه وسجوده؟
أرجو تحديد الإفادة حول هاذين المسألتين، وعدم الخروج عنهما بارك الله فيكم.
ـ [عبد الله الحمراني] ــــــــ [09 - Sep-2009, مساء 12:21] ـ
الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرًا.
أما بعد: فهذه مسألة في حكم صلاة التطوع جالسًا، وهيئة الركوع والسجود فيها.
أولًا: حكم صلاة التطوع جالسًا:
-عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن عائشة رضي الله عنها أخبرته: أن النبي r لم يمت، حتى كان كثيرًا من صلاته وهو جالس. أخرجه مسلم (732) (116) .
وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت: لما بدن رسول الله r وثقل، كان أكثر صلاته جالسًا. أخرجه مسلم (732) (117) .
-وعن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت:"فلما كثر لحمه- r- صلى جالسًا". الحديث. أخرجه البخاري (4837) .
قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (3/ 581) :"والحديث يدل على جواز التنفل قاعدًا مع القدرة على القيام، قال النووي: وهو إجماع العلماء". وقول النووي في"شرح صحيح مسلم" (6/ 10) . وقال ابن قدامة في"المغني" (2/ 567) :"لا نعلم خلافًا في إباحة التطوع جالسًا وأنه في القيام أفضل". وقال العيني في"عمدة القاري" (6/ 167) وهو يذكر فوائد حديث عائشة رضي الله عنها:"ومنها: جواز صلاة النافلة مع القدرة على القيام وهو مجمع عليه". وذكر القاضي عياض في"الإكمال" (3/ 72) : جواز تنفل القاعد بغير عذر مانع بالكلية. وقال الكاساني في"بدائع الصنائع" (1/ 297) :"إنه يجوز التطوع قاعدًا مع القدرة على القيام؛ لأن التطوع خير دائم فلو ألزمناه القيام يتعذر عليه إدامة هذا الخير". وقال ابن قدامة في"المغني" (2/ 568) :"ولأن كثيرًا من الناس يشق عليه طول القيام، فلو وجب في التطوع لترك أكثره، فسامح الشارع في ترك القيام فيه ترغيبًا في تكثيره، كما سامح في فعله على الراحلة في السفر". وقال البهوتي في"كشاف القناع" (1/ 441) :"وسومح في التطوع ترك القيام، ترغيبًا في تكثيره".
-وعن حفصة رضي الله عنها أنها قالت:"ما رأيت رسول الله r صلى في سبحته (1) قاعدًا حتى كان قبل وفاته بعام فكان يصلي في سُبْحته قاعدًا". الحديث. أخرجه مسلم (733) .
قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (3/ 582) :"والحديث يدل على جواز صلاة التطوع من قعود، وهو مجمع عليه كما تقدم".
-وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال حدثت أن رسول الله r قال:"صلاة الرجل قاعدًا نصف الصلاة". قال: فأتيته فوجدته يصلي جالسًا فوضعت يدي على رأسه فقال:"مالك يا عبد الله بن عمرو!"قلت: حدثت يا رسول الله أنك قلت: صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة وأنت تصلي قاعدًا. قال:"أجل ولكني لست كأحد منكم" (( http://www.saadalbreik.com/saad/fckeditor/editor/fckeditor.html?InstanceName=FC Keditor1&Toolbar=Default#_ftn2) 2). أخرجه مسلم (735) .
قال النووي في"شرح صحيح مسلم" (6/ 14) :"معناه أن صلاة القاعد فيها نصف ثواب القائم فيتضمن صحتها ونقصان أجرها. وهذا الحديث محمول على صلاة النفل قاعدًا مع القدرة على القيام فهذا له نصف ثواب القائم، وأما إذا صلى النفل قاعدًا لعجزه عن القيام فلا ينقص ثوابه بل يكون كثوابه قائمًا".
فتبن من هذه الأحاديث جواز النافلة قاعدًا، وهو إجماع العلماء كما مر نقله. والله أعلم.
ثانيًا: هيئة الركوع والسجود في صلاة التطوع:
وقبل بيان حكم هذه الهيئة أو الصورة نذكر أحاديث الباب:
-عن عبد الله بن شقيق قال سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله r من التطوع، فقالت:"كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا، وليلًا طويلًا جالسًا، فإذا قرأ وهو قائم ركع وسجد وهو قائم، وإذا قرأ وهو قاعد ركع وسجد وهو قاعد". أخرجه مسلم (730) (105) .
-وعن عبد الله بن شقيق عن عائشة رضي الله عنها قالت:"كان رسول الله r يصلي ليلًا طويلًا، فإذا صلى قائمًا ركع قائمًا، وإذا صلى قاعدًا، ركع قاعدًا". أخرجه مسلم (730) (106) .
(يُتْبَعُ)