ـ [الفاسي] ــــــــ [01 - Nov-2007, مساء 08:44] ـ
جاءَ في سيرِ أعلامِ النُبلاء 13/ 516 - 526
في ترجمة عبدالله بن الإمام أحمد بن حنبل
قالَ أبو الحسين أحمدُ بن جعفر بنِ المنادي: لم يكن في الدنيا أحدٌ أروى عن أبيه من عبد الله بن أحمدَ، لأنه سمع منه"المسند"وهو ثلاثون ألفًا، و"التفسير"وهو مئة ألف وعشرون ألفًا، سمع منه ثمانين ألفًا والباقي وجادة ... وغير ذلك من التصانيف.
قال الإمام الذهبي: ما زلنا نسمعُ بهذا"التفسير"الكبير لأحمد على ألسنةِ الطلبةِ، وعمدتهم حكايةُ ابن المنادي هذه، ولكن ما رأينا أحدًا أخبرنا عن وجودِ هذا"التفسير"، ولا بعضه ولا كُراسةً منه، ولو كانَ له وجودٌ، أو لشيء منه لنسخوه، ولا اعتنى بذلكَ طلبةُ العلمِ، ولحصَّلوا ذلك، ولنُقِلَ إلينا، ولا اشتهر، ولتنافسَ أعيانُ البغداديين في تحصيله، ولنقلَ منه ابنُ جرير فمن بعدهُ في تفاسيرهم، ولا والله يقتضي أن يكون عند الإمام أحمد في التفسير مئة ألف وعشرون ألف حديث، فإن هذا يكون قدر مسنده بل أكثر بالضعف، ثم إن الإمام أحمد لو جمع شيئًا في ذلك، لكان يكون منقحًا مهذبًا عن المشاهير ... إلى أن قال: وهذا"التفسيرُ"لا وجودَ له، وأنا أعتقدُ أنه لم يكن، فبغداد لم تزل دار الخلفاء، وقُبة الإسلام، ودار الحديث، وحلة السنن، ولم يزل أحمدُ فيها مُعظمًا في سائر الأعصار، وله تلامذةٌ كبارٌ، وأصحابُ أصْحاب، وهلُمَّ جرًا إلى بالأمس، حينَ استباحها جيشُ المغولِ، وجرت بها من الدماءِ سيولٌ.
انتهى كلامهُ رحمه الله تعالى