فهرس الكتاب

الصفحة 11192 من 20085

ـ [أبو زياد النوبي] ــــــــ [11 - Feb-2009, صباحًا 12:41] ـ

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وأشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله وبعد:

فقد دار بيني وبين بعض إخواني كثيرا من المناقشات حول الكتابة في المنتديات غير السلفية او المنتديات الحزبية!!

وقد اعترض على بعض الافاضل وبعضهم ابى ان يكتب فيها وبعضهم ترك الكتابة في يعض المنتديات فلما سألته عن السبب قال دبت اليهم بدع كثيرة وتحزبوا!! ولذلك قمت بكتابة هذا المقال فأقول أولا مستعين بالله عز وجل

** وجوب الدعوة إلى الله **

فإن الدعوة إلى الله عز وجل هي سبيل الفلاح وهي الطريق إلى الإصلاح

والإصلاح واجب على الامة المحمدية كبيرها وصغيرها عالمها ومتعلمها - كل بحسبه - فإن كل فرد في هذه الامة راع ومسؤال عن رعيته و الله رب العالمين جعل الإصلاح سبيلا للوقية من عذابه وبأسه وقد بيان الله رب العالمين ذلك في كتابه بيانا شافيا كافيا بقوله (( وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ ) )

ففي هذه الاية لطيفة فإن الله رب العالمين طالب بقدر زائد على مجرد الصلاح صلاح النفس الا وهو إصلاح الغير فأن يكون المرء صالحا في نفسه مصلحا لغيره وهذا هو الاصلاح

صلاحٌ في النفس أولا ومن ثمة اصلاح للغير ثانيا

ولما كان الاصلاح هو السبيل إلى النجاة من عذاب الله جلا وعلا كان واجبا ولما كانت الدعوة إلى الله هي السبيل إلى الاصلاح كانت واجبة بوجب غايتها إذ كل ما يوصل إلى الواجب فهو واجب وما لا يتم الواجب إلى به فهو واجب

وقد أمر الله رب العالمين أنبيائه المرسلبن وعباده المؤمنين بالدعوة إليه (( ادعو إلى سبيل ربك ... ) )وهذا الامر افاد الوجب وهو الاصل فيه إلا ان ياتي صارف ولا صارف

والأدلة على ذلك كثيرة ... من ذلك: (( وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) )

وهذا امر من الله عز وجل صريح الدلالة على الوجوب إلا أن هذه الاية قد دلت على ان الدعوة إلى الله عز وجل فرض كفاية ولكن هذا الامر هو امر نسبي

ومن الادلة ايضا على وجوب الدعوة إلى الله هو وقل الله عز وجل (( وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) )

والشاهد من ذلك هو وجوب الدعوة إلى الله عز وجل وهذا امر مقرر ومأصل

** لماذا ندعوا إلى المنهج السلفي؟ **

* إقامة الحجة ورجاء الهداية *

فإن الله رب العالمين أرسل رسله وانبيائه بيانا للحق وإظهارا له وإخراجا للناس من الضلال ومن الغواية إلى الرشاد وإلى الهداية ومن الظلمات إلى النور ومن سُبل الضالين والهالكين إلى سبيل عباده المؤمنين

وارسل الله رب العالمين رسله مبشرين وارسلهم منذرين، رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ

لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

فالله رب العالمين ارسل رسله إقامةً للحجة على الناس ورجاءً لهدايتهم وهذه هي حقيقة الدعوة إلى الله ومقصودها الاعظم

والدليل على إقامة الحجة هو قول النبي صلى الله عليه وسلم في خطابه هرقل ملك الروم: (( بسم الله الرحمن الرحيم من محمد عبد الله ورسوله إلى هرقل عظيم الروم سلام على من اتبع الهدى أما بعد فإني أدعوك بدعاية الإسلام أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين و يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم إلى قوله اشهدوا بأنا مسلمون ) )والحديث في البخاري ومسلم

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم ذلك جليا في حجة الوداع من حديث جابر

(( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده: كتاب الله، وأنتم مسئولون عني، فما أنتم قائلون؟» قالوا: نشهد أنك قد بلغت، وأديت، ونصحت، فقال بأصبعه السبابة ورفعها إلى السماء ينكتها إلى الناس: «اللهم اشهد، اللهم اشهد، اللهم اشهد ) )فقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك اقامة للحجة عليهم فيما بلغ إليهم عن رب العزة جلا وعلا

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت